أيلاف - 3/5/2026 9:53:45 PM - GMT (+4 )
إيلاف من واشنطن: استخدمت القيادة المركزية الأميركية برنامج الذكاء الاصطناعي "كلود" التابع لشركة أنثروبيك في عمليات عسكرية ضد إيران، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. جاء هذا الاستخدام قبل ساعات فقط من إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر لجميع الوكالات الأمريكية بالتوقف عن استخدام تكنولوجيا أنثروبيك وفرض عقوبات إضافية عليها، في خضم نزاع علني حول سلامة الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لتقرير وكالة بلومبرغ، فإن برنامج "كلود" كان مدمجًا بشكل عميق داخل أنظمة البنتاغون، ما يجعل فك ارتباطه واستبداله بنظام آخر أكثر امتثالاً عملية ستستغرق عدة أشهر. وأشار التقرير إلى أن الأداة لم تُستخدم فقط في الضربات على إيران، بل لعبت دورًا أيضًا في عملية يناير/كانون الثاني التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
يُستَخدم "كلود" في البنتاغون لتقييم المعلومات الاستخباراتية وتحديد أهداف العمليات العسكرية ومحاكاة سيناريوهات المعارك، ويعمل بالدمج مع نظام "مافين" لتوفير استهداف فوري وترتيب أولويات الأهداف بحسب أهميتها. وقد أتاح هذا الدمج تحويل التخطيط العسكري الذي كان يستغرق أسابيع إلى عمليات تُدار في الوقت الفعلي، مع تقليل قدرة إيران على الرد.
وقالت المصادر إن "كلود" ساهم في تحديد مئات الأهداف بدقة وإعطائها أولوية، كما ساعد في إحباط مخططات إرهابية، ما جعله أداة يعتمد عليها القادة العسكريون يوميًا، حتى بعد مطالبة الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، بوقف استخدامه. وأكدت المصادر أن الإدارة الأميركية ستحتفظ بالنظام لحين إيجاد بديل، معتبرة أن أي توقف مفاجئ قد "يكلف حياة أمريكي واحد".
يُظهر هذا التطور توجّه الجيش الأميركي إلى دمج روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، وهو استخدام جديد يوسع دور الذكاء الاصطناعي من التحليل الاستخباراتي التقليدي إلى اتخاذ قرارات دقيقة تتعلق بالأهداف العسكرية مباشرة. ويشير الخبراء إلى أن هذه الخطوة قد تكون البداية لفصل جديد من الحروب الحديثة، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من إدارة العمليات العسكرية الحية.
إقرأ المزيد


