البديوي: صواريخ إيران تهديد عابر للقارات واستنفدنا فرص "حسن النية"
أيلاف -

إيلاف من الرياض: أكدت دول مجلس التعاون الخليجي أنها لن تقبل بأن تكون هدفاً للاعتداءات أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشددة على أن أمن شعوبها وسيادة أراضيها "خط أحمر" غير قابل للمساومة، وذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري مع طهران.

اعتداءات "الجبن والخداع"
أوضح الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، خلال اجتماع وزاري مشترك (عبر الاتصال المرئي) مع الاتحاد الأوروبي برئاسة مملكة البحرين ومشاركة كايا كالاس، أن النهج السلمي الخليجي قوبل باعتداءات إيرانية "اتسمت بالجبن والخداع". وأشار البديوي إلى أن الهجمات الصاروخية والمسيرات استهدفت منشآت مدنية حيوية تشمل موانئ ومطارات وبنى تحتية، بالإضافة إلى انتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية، مما يعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

استنفاد فرص "حسن النية"
كشف البديوي عن نمط من "نقض التعهدات" الإيرانية، مؤكداً أن دول المجلس قدمت مبادرات عديدة بحسن نية، منها استئناف العلاقات السعودية الإيرانية عام 2023، والوساطة العُمانية، واجتماع الدوحة الوزاري 2024. ورغم التأكيدات الخليجية بأن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات على إيران، استمرت الاستهدافات الإيرانية، مما دفع دول المجلس للتمسك بحقها المشروع في "الدفاع عن النفس" وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

أمن الطاقة والتهديد العابر للقارات
حذر الأمين العام من أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية يمثل اعتداءً مباشراً على أمن الطاقة الدولي والتجارة العالمية. ولفت إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص (التي ترأس مجلس الاتحاد الأوروبي حالياً) يؤكد أن هذه الاعتداءات لم تعد تهديداً إقليمياً فحسب، بل تمس استقرار الشركاء الدوليين، مشدداً على أن "الشراكات الاستراتيجية لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات".

رسالة للشركاء الأوروبيين
اختتم البديوي بوضع المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي أمام مسؤولياتهم التاريخية لوقف هذه الاعتداءات، مشدداً على أن أي ترتيبات إقليمية لمستقبل المنطقة يجب أن تُطور بالتشاور الكامل مع دول مجلس التعاون، معتبراً أن ما تواجهه المنطقة اليوم هو "اختبار حقيقي" لمدى الالتزام العالمي بالقانون الدولي.

تحالف "الضرورة" مع بروكسل
في كواليس السياسة، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً عبر الاتصال المرئي، شددوا خلاله على الالتزام بحماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي. ودعا الوزراء إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع وضع حد نهائي لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية التي باتت تستهدف الأعيان المدنية في المنطقة.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "وكالة الأنباء السعودية (واس)": المصدر



إقرأ المزيد