صوت الإمارات - 3/6/2026 10:50:09 AM - GMT (+4 )

رحب رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الجمعة، بدعوة رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد لعقد حوار وطني عاجل وتشكيل حكومة موحدة لإنهاء حالة الانقسام في البلاد، داعيًا إلى استئناف الحوار الثلاثي في إحدى المدن الليبية. وقال رئيس المجلس الرئاسي الليبي في بيان له: "نرحب بكل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى لمّ الشمل وتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوار بين الليبيين وصولًا إلى الانتخابات،
وننظر بإيجابية إلى الدعوة التي يطرحها طرف فاعل يمثل قطاعات واسعة من أبناء الوطن، الدكتور أسامة حماد، بشأن استكمال الحوار الثلاثي الذي انطلق برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة في مارس/آذار 2024، كونه مسارًا يعزز الملكية الوطنية ويحترم السيادة والمرجعيات الدستورية القائمة، بعيدًا عن فرضٍ انتقائي لمنطق الأمر الواقع الذي يهدد مفهوم الدولة ووحدتها واستقرارها".
وأضاف البيان أن "انطلاقًا من ذلك، ندعو إلى استئناف الحوار الثلاثي في إحدى المدن الليبية، مثل سرت أو بنغازي أو غدامس أو غيرها، وبحضور مراقبين عن الأحزاب الوطنية والجهات الراعية، وهي جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى سفراء دول فاعلة، بما يمهّد لمسار سياسي جامع يقود إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات العامة".
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، أسامة حماد، عن دعوة لمجلسي النواب والأعلى للدولة والمجلس الرئاسي الليبي إلى الشروع في حوار وطني شامل وجاد يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية، واضحة المهام ومحددة الصلاحيات، في إطار زمني وطني ملزم، بهدف إنهاء حالة الانقسام في البلاد.
وذكرت الحكومة الليبية في بيان لها اليوم: "السادة رئيس وأعضاء مجلس النواب الليبي، السادة المجلس الأعلى للدولة، السادة المجلس الرئاسي الليبي، تمر ليبيا بمنعطف وطني بالغ الحساسية، تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية، حتى أرهقت كاهل المواطن وأثرت في استقرار الدولة وأداء مؤسساتها"، مضيفة أن "استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعد أمرًا يحتمل التأجيل، بل أصبح خطرًا داهمًا يهدد وحدة الوطن ويقوض فرص النهوض والاستقرار".
ودعا رئيس الحكومة الليبية في بيانه إلى أنه "انطلاقًا من هذه المسؤولية، وبنية وطنية خالصة لا يُبتغى منها إلا مصلحة البلاد، فإنني أدعوكم إلى الشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد وشفاف، يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية، واضحة المهام ومحددة الصلاحيات بإطار زمني ملزم، تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وفق قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها، بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر بصدق عن إرادة الشعب الليبي".
وفي وقت سابق الشهر الماضي، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الذي يتخذ من العاصمة الليبية مقرًا له، عن إجراء تعديل وزاري قريب في حكومته، يهدف إلى سد الشواغر وضخ دماء جديدة داخل الجهاز التنفيذي.
وقال الدبيبة في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى السنوية لثورة السابع عشر من شباط/فبراير: "سنعلن تفاصيل التعديل الوزاري المرتقب خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم"، مؤكدًا أن "الخطوة تأتي في إطار تطوير الأداء الحكومي وسد العجز في بعض الحقائب".
وفي 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة للمرة الأولى عن دراستها إجراء تعديلات وزارية لتعزيز الأداء المؤسسي وتوسيع دائرة التوافق وفقًا لوسائل إعلام.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين؛ الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.
قد يهمك أيضـــــــا :
سفير الإمارات يقدّم أوراق اعتماده إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي
المجلس الرئاسي الليبي يمهل «الوحدة» 3 أيام للتحقيق في اشتباكات طرابلس
إقرأ المزيد


