جريدة الإتحاد - 3/7/2026 2:32:47 AM - GMT (+4 )
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
تمتع الأفراد بصحة نفسية، ليس رفاهية يمكن تأجيلها، بل هو أساس تماسك الأسرة واستقرار المجتمعات. وتُعدّ الصحة النفسية حجر الأساس لاستقرار الأسرة، حيث يؤثِّر التوازن العاطفي والنفسي لأفرادها بشكل مباشر على جودة العلاقات، والتواصل الآمن، والدعم المتبادل، ما يوفِّر التفاعل الإيجابي، والحوار المفتوح، وتجاوز الضغوط اليومية، ما يعزِّز من استقرار الأسرة ويحميها من التوتر، وينمي قدرة كل فرد على إدراك نفسه، ومواجهة ضغوط الحياة، وتكوين علاقات قائمة على الاحترام والتواصل.
بيئة آمنة
الأسرة المتوازنة نفسياً تعالج الخلافات بهدوء، وتنعدم فيها مشاهد العنف ويزداد فيها الدعم والحنان.
وعن أهمية التمتع بصحة نفسية، قالت دكتورة الصحة النفسية كاميليا كامل، إن بداية الوعي تبدأ من الأسرة، حيث يتعلم الفرد أنماط التفكير، وإدارة المشاعر، وتكوين العلاقات. وعندما يتمتع أفراد الأسرة بصحة نفسية متوازنة ينعكس ذلك إيجاباً على نوعية الحياة في المنزل والمشاركة الفاعلة في المجتمع. وأشارت إلى أن الطفل الذي ينشأ في بيئة آمنة نفسياً، يعبِّر عن مشاعره بثقة، ما يعزِّز نجاحه الدراسي والاجتماعي. كما أن الاستقرار النفسي يعزِّز الروابط الأسرية ويقلِّل نسب الطلاق ويبني شعوراً قوياً بالأمان والانتماء.
جودة الحياة
وأكدت د. كاميليا، أن العائلة المتوازنة نفسياً، تتمتع بمرونة أكبر أمام الأزمات المالية والصحية والاجتماعية.
وشدَّدت كاميليا على أهمية الحوار المفتوح داخل الأسرة، وتعلُّم مهارات التواصل وإدارة المشاعر، مشيرة إلى أن التدخل المبكر واللجوء للاستشارات النفسية وبرامج الدعم، أمور تساعد في احتواء المشكلات، لأن الفرد عندما يشعر أنه مسموع ومفهوم يزداد انخراطه في محيطه. كما أن الاستثمار في الصحة النفسية للأسرة هو استثمار في أمن المجتمعات واستدامة استقرارها، إذ إن الصحة النفسية للأسرة تعني أفراداً أكثر توازناً، ومجتمعاً أكثر استقراراً.
أمان
أكدت د. نادية الخالدي، على أهمية الاستثمار في الصحة النفسية لأفراد الأسرة، ما يسهم في استقرار البيت وأمان الأبناء. وأضافت: الاستقرار الأسري لا يعتمد على قلة المشاكل وحسب، وإنما على طريقة التعامل مع المشاكل، بحيث إن معظم الخلافات الزوجية، ليست بسبب موضوع الخلاف، لكن بسبب طريقة التفكير والانفعال، لأن الشخص المصاب بقلق مزمن أو ضغط نفسي، يكون جهازه العصبي بحالة تأهّب دائم، وتكون ردة فعله أكبر من الحدث.
احترام
قالت الدكتورة نادية الخالدي، مرشدة نفسية، إن الاهتمام بصحة الوالدين النفسية، يعزِّز استقرار الأسرة ويقوي روابط الاحترام بين أفرادها، مؤكدة أن الصحة النفسية هي الأساس لأي بيت مستقر. وأوضحت أن الشخص المتوازن نفسياً، تكون ردة فعله هادئة، كما يكون أقل انفعالاً وقت الخلاف، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يعيشون في بيئة مشحونة نفسياً ترتفع لديهم احتمالية القلق واضطرابات السلوك لاحقاً. وعندما يرتفع الوعي الصحي داخل الأسرة، يسود الحوار والاحتواء والتفاهم.
إقرأ المزيد


