دبي تحافظ على صدارتها العالمية بوصفها أنظف مدينة في العالم للعام الـ6 على التوالي
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 9 مارس /وام/ واصلت إمارة دبي ترسيخ مكانتها العالمية كواحدة من أكثر مدن العالم رقياً وجاذبيةً وتحضّرًا، بعد فوزها بلقب أنظف مدينة في العالم للعام السادس على التوالي، وفق مؤشر قوة المدن العالمي (GPCI) الصادر عن معهد الاستراتيجيات الحضرية – مؤسسة "موري ميموريال" اليابانية.

يعكس هذا الإنجاز المتواصل رؤية دبي في بناء مدينة تقدم نموذجًا رائدًا للمدن المستقبلية التي توفر بيئة حضرية متناغمة ونظيفة، وتضع الإنسان وجودة حياته وصحته في قلب عمليات التخطيط والتطوير وإدارة المدينة، لتبقى دبي مدينة تجمع العالم وتؤثر في سكانها وزوّارها بأسلوب حياة متكامل، يدعم رؤيتها في أن تكون المدينة الأفضل للعيش والعمل في العالم.

صدارة عالمية.

وحققت دبي نسبة 100% في مؤشر الرضا عن نظافة المدينة ضمن محور البيئة، أحد المحاور الرئيسة التي يعتمد عليها المؤشر في قياس قوة المدن عالميًا، متفوقة على أكثر من 47 مدينة وعاصمة كبرى حول العالم.

يُعد "مؤشر قوة المدن العالمي" من أبرز التقارير الدولية التي تقيس تنافسية المدن، من خلال ست وظائف حضرية رئيسة تشمل جودة الحياة، والبيئة، والاقتصاد، والبحث والتطوير، والتفاعل الثقافي، وسهولة الوصول، وذلك استنادًا إلى أكثر من 70 مؤشرًا عالميًا.

يأتي هذا الإنجاز انعكاسًا لجهود بلدية دبي ودورها في تعزيز البيئة الحضرية والصحية للإمارة، وترسيخ تنافسية دبي عالميًا، عبر الإدارة الذكية للعمل البلدي في المدينة، والتخطيط الحضري المتكامل والمستدام، وحرصها على تحسين المشهد الحضاري العام، وإدارة المرافق والحدائق والشواطئ العامة، وتطوير منظومة نظافة مستدامة ترتقي بجودة الحياة، وتحافظ على استدامة المدينة.

وتنسجم جهود بلدية دبي في تعزيز نظافة المدينة مع مستهدفات اللجنة التوجيهية للحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة دبي، ومؤشراتها لقياس ومتابعة مستوى المظهر الحضاري، ومنها مؤشر النظافة العامة الذي يرصد التزام المدينة بالحفاظ على نظافة شوارعها ومرافقها العامة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يجعلها نموذجاً يحتذى في النظافة وجودة البيئة الحضرية، ويجعل من النظافة سمة أصيلة في تجربة دبي الحضرية إلى جانب تكاملها مع مستهدفات استراتيجية دبي المتكاملة لإدارة النفايات 2041، الهادفة إلى تقليل إنتاج النفايات من المصدر، وتحويل 100% منها عن مسار الطمر، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الدائري.

ثقافة حضرية وشراكة مجتمعية.

وقال سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي إن الريادة العالمية لدبي في تصدرها مؤشر أنظف مدن العالم، تؤكد أن ما حققته دبي هو ثمرة رؤية واضحة، وجهود متواصلة، وشراكة حقيقية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، ويمثل تعبيرًا جوهريًا على أن دبي تصنع الريادة وتحافظ عليها وهذا الإنجاز يُبرز أن ثقافة النظافة في دبي هي ثقافة حضرية يومية، ومرآة لنسيج وتفاعل المدينة المتناغم مع أهلها وسكانها، وامتداد لأثرها في الإنسان والأسرة، والأهم أنها انعكاس لوعي ورقي أخلاق مجتمع الإمارة.. نؤمن بأن المدينة الجميلة هي المدينة النظيفة وهدفنا ومعيارنا أن نجعل دبي المدينة الأجمل والأفضل والأنظف والأكثر تحضرًا ورقيًا في العالم مدينة رائدة بما تقدمه لإنسانها من معايير جودة الحياة والاستدامة، ومتفردة بجمالها وهويتها الحضرية.

وتعتمد بلدية دبي منظومة تشغيلية متقدمة لنظافة المدينة تعمل على مدار الساعة، مدعومة بأسطول يُعد من الأحدث عالميًا يضم 785 مركبة وآلية ومعدة متخصصة، إلى جانب أكثر من 23.3 ألف وسيلة تخزين وتجميع نفايات موزعة في مختلف المناطق السكنية والعامة، إلى جانب فرق نظافة تضم 2,876 مهندس نظافة، و280 موظفا إشرافيا ورقابيا والذين يشكّلون منظومة متكاملة لإدارة عمليات النظافة، التي تخطت كونها خدمات يومية إلى نهجٍ حضري مستدام.

وتتكامل القدرات اللوجستية مع برامج تشغيلية عالية الكفاءة تغطي 2,400 كيلومتر من الطرق الرئيسة والسريعة، و1,419 كيلو مترا من المناطق الاستثمارية، إضافةً إلى 33.4 كيلو متر من القنوات المائية والخيران، فضلاً عن الأسواق، والشواطئ، والمناطق السكنية والصناعية والصحراوية، بما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي للإمارة.

وتمتد المنظومة لتشمل إدارة ومعالجة النفايات الخطرة والطبية، وتقديم خدمات مجتمعية، ورصد وإزالة المركبات والمعدات المهملة في إطار رؤية متكاملة تُجسّد التزام بلدية دبي بتصدير نموذج عالمي رائد في نظافة المدن واستدامتها.

وتقود البلدية مشاريع ومبادرات ريادية في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات، من أبرزها مشروع سيركل دبي (Circle Dubai) في مجال الإدارة المستدامة للنفايات، أحد المبادرات المجتمعية التي تترجم مساعي بلدية دبي للحدّ من إنتاج النفايات، وترسيخ مفاهيم إعادة التدوير والاقتصاد الدائري الأخضر تجسيداً لالتزام دبي بدعم الجهود العالمية نحو مدن أكثر استدامة، وتأكيداً للحرص على تقديم نموذج عالمي مُلهم.. وتُدير مركز تحويل النفايات إلى طاقة في ورسان، والذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، إضافة إلى المراكز المجتمعية الذكية لإعادة التدوير، والمنصة الرقمية المتقدمة لإدارة عمليات نظافة المدينة (Clean City Index)، بما يعزز كفاءة الرقابة وسرعة اتخاذ القرار.

وتشمل كذلك، منظومة تشاركية مع القطاع الخاص منها مشروع خدمة جمع ونقل وإعادة تدوير النفايات في المناطق السكنية، إلى جانب تنفيذ مبادرات المسؤولية المجتمعية التطوعية ومن أبرزها؛ مبادرة ساعة مع مهندس النظافة، والتي شارك فيها حوالي 29 ألف متطوع منذ إطلاقها عام 2017، مع تنفيذ 158 فعالية تطوعية ميدانية في مجال نظافة المدينة عام 2025 بمشاركة 7,200 متطوع.

ويجسّد فوز دبي بلقب أنظف مدينة في العالم رؤية متكاملة ترى في النظافة عنصرًا أساسيًا لجاذبية المدن وازدهارها، وعنوانًا للحضارة، وجزءًا أصيلًا من هوية المدينة وثقافة مجتمعها، وركيزة رئيسة في بناء بيئة حضرية مستدامة تواكب تطلعات المستقبل.



إقرأ المزيد