"مجلس الإمارات للإفتاء" يؤكد جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 16 مارس/ وام/ أكّد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا؛ وذلك تيسيرًا على الناس، وتحقيقًا لمقاصد الزكاة في إغناء الفقراء يوم العيد، وإيصال الحق إلى مستحقيه.

وأوضح المجلس بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر، وبيّن الأدلة التي يستند إليها القول بجواز إخراجها نقدًا؛ وذلك على النحو الآتي:

أولاً: زكاة الفطر واجبةٌ شرعها النبي صلى الله عليه وسلم طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، وتجب على المسلم القادر عن نفسه وعمن تلزمه نفقته، والأصل فيها إخراجها من غالب قوت البلد، وهي 2.5 كغ من الأرز عن كل شخص، أو قيمته نقدًا وقد حددها المجلس لسنة 1447ه/2026 بـ 25 درهمًا.

ثانيًا: يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا، وقد ذهب إلى ذلك عدد من الفقهاء؛ لما في إخراج القيمة من تحقيق مصلحة الفقير، وتيسير إيصال الزكاة إلى مستحقيها؛ وقد استدلّ العلماء على جواز إخراج القيمة بما روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنّه قال لأهل اليمن: «ائتوني بعَرْض ثيابٍ خَصِيصٍ أو لَبِيس في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة» ومما استدلّ به العلماء كذلك ما رواه أبو إسحاق السبيعي – وهو من التابعين – حيث قال: «أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام».. كما روي أن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله كتب في صدقة الفطر: «نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم».

ثالثًا: الأفضل إخراج زكاة الفطر بعد طلوع فجر يوم العيد، مراعاة لمقاصد الشرع في إغناء الفقير يوم العيد، كما يصح تقديمها للحاجة بإخراجها من أول الشهر خوفًا من تكدسها لدى الجمعيات الخيرية في حال تأخيرها لصبيحة يوم العيد، كما يصحّ أن تخرج أداء طوال يوم الفطر قبل غروب الشمس، وأمّا بعد ذلك: فيكون فعلها قضاء لا أداء، ولا يجوز التهاون في تأخيرها من قبل الأفراد والجهات الخيرية عن وقت الأداء إلا لضرورة.

وأوضح المجلس أنّ الأمر في إخراج زكاة الفطر طعامًا أو نقدًا واسع؛ فمن أخرجها من الطعام فقد أخذ بالأصل الوارد في السنة، ومن أخرجها نقدًا فقد أخذ بقول من أجاز القيمة من أهل العلم.

ودعا "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"عموم المسلمين إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر في وقتها، والحرص على إيصالها إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين تحقيقًا لمقاصدها الشرعية في التكافل والتراحم وإدخال السرور على المحتاجين يوم العيد.

وحثّ المجلس على إخراج الزكاة عبر الجهات الخيرية المعتمدة في الدولة كصندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة أو هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أو غيرهما من الجمعيات الخيرية الرسمية في الدولة؛ لضمان وصولها إلى مستحقيها.

ودعا المجلس الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة على دولة الإمارات قيادةً وشعبًا بالخير واليمن والبركات، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.



إقرأ المزيد