جريدة الإتحاد - 4/4/2026 5:55:02 PM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (القاهرة)
تباين أداء البورصات العالمية خلال الأسبوع، مع تحسُّن نسبي في وول ستريت بعد موجة خسائر استمرت لخمسة أسابيع، بينما ظلت الأسهم الأوروبية متأثرة بالتقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة ومسار التضخم، في وقت بدت فيه الأسواق الآسيوية أكثر تبايناً بين صعود اليابان واستمرار الحذر في الصين وهونغ كونغ.
وجاءت هذه التحركات وسط متابعة لصيقة لتداعيات التوترات السياسية في الشرق الأوسط، بعد قفزة أسعار النفط إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل، وما يفرضه ذلك من ضغوط على توقعات الفائدة والنمو عالمياً.
وول ستريت
أغلقت المؤشرات الرئيسية الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً بنهاية الأسبوع، إذ سجّل مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب أسبوعية بنسبة 1.3% وارتفع «ستاندرد آند بورز 500» على أساس أسبوعي بنسبة 2%، فيما أنهى ناسداك المركّب التعاملات على صعود أسبوعي بنسبة 2.8%.
ويأتي الصعود بعد سلسلة خسائر ممتدة، بدعم من ارتداد تقني، رغم استمرار القلق من أثر الطاقة على التضخم الأميركي، كما دعّمت بيانات سوق العمل الأميركية هذا الاتجاه، بعدما أظهرت استمرار قوة التوظيف وتراجع البطالة، وهو ما عزّز التقديرات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي على نهجه الحذر في الأجل القريب.
وحسب خبراء، فإن التحسن قد لا يستمر في ظل بقاء التوترات حاضرة، إذ رفعت قفزة أسعار النفط المخاوف من انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم، وأضعفت رهانات خفض الفائدة خلال العام.
أوروبا
تباينت المؤشرات الرئيسية في أوروبا، إذ قفز مؤشر فوتسي 100 البريطاني على أساس أسبوعي بنسبة 4.65%، وارتفع «كاك 40» الفرنسي خلال الأسبوع بنسبة 2.4%، ورغم تراجعه في ختام الجلسات حقق مؤشر داكس الألماني مكاسب أسبوعية بنسبة 2.5%.
واستفادت الأسهم الأوروبية من موجة ارتداد مطلع أبريل بعد خسائر مارس الحادة، قبل أن تعود حالة الحذر مع نهاية الأسبوع بفعل استمرار الضبابية الجيوسياسية وحساسية أوروبا المرتفعة لأسعار الطاقة.
وتبقى المعضلة الأوروبية مرتبطة بالتضخم، إذ أدت زيادة تكاليف الطاقة إلى رفع معدلات الأسعار مجدداً، ما أعاد الحديث عن احتمال تحرك البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة، لذلك بدت تحركات الأسهم الأوروبية محكومة بمعادلة دقيقة بين ارتداد فني بعد خسائر سابقة، ومخاوف من أن تؤدي صدمة النفط إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وترسيخ الضغوط التضخمية.
آسيا
وفي آسيا اتسم الأداء الأسبوعي بالتباين، إذ أغلقت اليابان على ارتفاع، بينما ظلت أسواق الصين وهونغ كونغ أكثر تحفظاً.
وسجّل مؤشر نيكاي 225 الياباني ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 2.05%، بينما بلغ هانغ سنغ في هونغ كونغ 25,116.53 نقطة، مرتفعاً بنحو 1.4%، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1% في ختام التعاملات.
ويعكس هذا التفاوت اختلاف طبيعة الضغوط داخل المنطقة، بين تأثير ضعف العملة وارتفاع النفط على اليابان، وبين استمرار النظر إلى الأسهم الصينية كوجهة أكثر استقراراً نسبياً.
إقرأ المزيد


