غرفة أبوظبي تنظم "ملتقى التجار مع صناع القرار"
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 5 إبريل /وام/ نظّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، "ملتقى التجّار مع صنّاع القرار" في مركز أبوظبي للطاقة، بمشاركة واسعة من كبار ممثلي الجهات الحكومية ونخبة من قيادات القطاع الخاص ومجتمع الأعمال، بهدف مواءمة الجهود ومناقشة الأولويات الاقتصادية الوطنية، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل المشترك ودعم مسارات النمو.

ويأتي انعقاد الملتقى امتداداً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي شهدتها الفترة الماضية، والتي جمعت الجهات الحكومية وقادة الأعمال لبحث استقرار الأسواق وتحديات سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ويعكس الملتقى نهج أبوظبي المتواصل في توحيد الجهود المؤسسية وتسريع وتيرة التنفيذ، من خلال منصة منظمة تربط صُنّاع القرار بمجتمع الأعمال، وتُسهم في تحويل التوجهات إلى إجراءات عملية ومعالجة التحديات التشغيلية بشكل مباشر. وركّزت النقاشات على حلول تطبيقية تدعم استمرارية الأعمال، وتعزز مرونة سلاسل الإمداد، وترسّخ قدرة الإمارة على التعامل مع المتغيرات العالمية بثقة واستباقية.

كما سلّطت جلسات الملتقى الضّوء على الجهود المستمرة لتطوير منظومة الأعمال عبر برامج نوعية وأطر تنظيمية ممكّنة، بالتوازي مع النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية التي تُعد ركيزة أساسية في دعم التنوع الاقتصادي لدولة الإمارات، بما يعكس متانة نموذج اقتصادي قائم على الاستقرار والتنافسية والتخطيط طويل المدى.

وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن نموذج إمارة أبوظبي الاقتصادي قائم على الجاهزية والاستجابة لمختلف الظروف، ويستند إلى مواءمة مؤسسية واضحة، وأطر تنظيمية مرنة، وشراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص.

وأضاف: "أتاحت الطاولات المستديرة فهماً مباشراً لواقع السوق، بما يدعم مواءمة السياسات مع الاحتياجات التشغيلية الفعلية، وفي ظل المتغيرات الراهنة، تتركز الأولوية على ضمان استمرارية تدفق التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتمكين الشركات من التخطيط بثقة، ويتركز العمل اليوم على التنفيذ وتحويل المخرجات إلى خطوات عملية، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز دورالقطاع الخاص في دعم الاستقرار والنمو".

وشهدت الجلسات مشاركة رفيعة المستوى من الجهات الحكومية والخاصة، من بينها دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومجموعة موانئ أبوظبي، وجمارك أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومركز النقل المتكامل "أبوظبي للتنقل"،وشركة "سفن إكس"، والاتحاد لائتمان الصادرات، وشركتا "ديل" و"بريسايت إيه آي".

واستعرض الملتقى عدداً من مخرجات الجلسات، من أبرزها منصة «عضيد»، التي تُعد نظاماً رقمياً متقدماً يزوّد الشركات ببيانات آنية حول سلاسل الإمداد، بما يمكّنها من اتخاذ قرارات استباقية، ويعزز مرونة الخدمات اللوجستية.

كما بيّن العرض المباشر للمنصة دور الحلول التقنية في دعم استمرارية الأعمال وتطوير البنية التحتية التجارية في إمارة أبوظبي.

واستُهلت أعمال الملتقى بطاولتين مستديرتين مغلقتين، خُصّصت الأولى لقطاع السياحة والثانية للقطاع الصناعي، وجمعت ممثلي الجهات الحكومية وقادة الأعمال لمناقشة أبرز التحديات والفرص، إلى جانب سبل تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ودعم استمرارية الأعمال.

وسلّطت الجلسات الضوء على عدد من المحاور الرئيسية التي تعكس أولويات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي، حيث ركزت على السياسات والمبادرات الداعمة للأعمال، وتعزيز فرص النمو في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والصناعة، بما يسهم في تعزيز التنافسية ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

وتناولت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان «دعم الأعمال — الإعلان المباشر عن السياسات والمبادرات»، مجموعة من الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الجهات الحكومية لضمان استمرارية الأعمال وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

واستعرض المشاركون خلال الجلسة، جاهزية إمارة أبوظبي للتعامل مع التحديات من خلال تفعيل خطط الطوارئ، وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات، كما تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة في تعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما في ذلك رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ، وتسريع وتيرة المناولة، وتوسيع نطاق الخدمات التشغيلية، إلى جانب الحفاظ على انسيابية حركة البضائع وتقليل الضغط على البنية التحتية، بما يعزز استقرار الأسواق.

كما ناقشت الجلسة المبادرات الداعمة للقطاع الخاص، والتي شملت تبسيط الإجراءات الجمركية، وتوفير مسارات سريعة للتخليص، وتفعيل الحلول الرقمية لتسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال مناقشة التحديات خلال اللقاءات المباشرة.

وشارك في الجلسة الثانية، التي حملت عنوان «آفاق النمو — التجارة والخدمات اللوجستية والفرص الصناعية في أبوظبي»، محمد جابر، الرئيس التنفيذي لشركة Combi Lift Projects MEA، و طارق الواحدي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "سفن إكس".

وتناولت الجلسة أبرز المقومات التنافسية للإمارة في مجالات التجارة وسلاسل الإمداد، ودورها كمركز إقليمي لحركة التجارة، إلى جانب الفرص المتاحة لتوسيع الأعمال وتعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية.

وأكد المشاركون أن دولة الإمارات تمتلك شبكة لوجستية متقدمة ومتنوعة تتيح الوصول إلى العديد من الأسواق العالمية، مؤكدين أهمية تطوير المنصات الرقمية لتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية.

كما أشاروا إلى دور التقنيات الحديثة في تحسين تتبّع الشحنات ومراقبة العمليات في الوقت الفعلي، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة ومرونة.

وخلال الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان «تمكين المستقبل — الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار الحكومي»، تناول هاني خلف، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة "ديل"، وماجزان كينسباي، المدير التنفيذي للنموفي شركة "بريسايت"، الدور المحوري للتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل وتمكين بيئة الأعمال في ظل المتغيرات المتسارعة.



إقرأ المزيد