جريدة الإتحاد - 4/5/2026 5:35:45 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
وجّه النجم الألماني السابق والمدرب المخضرم يورجن كلينسمان انتقادات حادة للكرة الإيطالية، في تشخيص صريح للأزمة التي تعصف بالمنتخب الوطني، بعد الإخفاق الثالث توالياً في التأهل إلى كأس العالم.
كلينسمان، الذي يمتلك ارتباطاً خاصاً بإيطاليا بعد مسيرته كلاعب مع إنتر وسامبدوريا، إضافة إلى وجود ابنه في الدوري الإيطالي، لم يُخفِ تأثره العاطفي بالخروج الأخير أمام البوسنة والهرسك، مؤكداً أنه عاش ليلة صعبة بعد المباراة.
وقال: «شعرت بحزن كبير مع أصدقائي الإيطاليين في لوس أنجلوس، ولم أتمكّن من النوم في تلك الليلة»، لكن بعيداً عن الجانب العاطفي، قدّم المدرب الألماني قراءة قاسية للأسباب الحقيقية وراء تراجع الكرة الإيطالية، مشيراً إلى غياب القيادة داخل الملعب، وقلة اللاعبين القادرين على حسم المواجهات الفردية، إلى جانب ضعف الثقة في المواهب الشابة.
وأضاف كلينسمان أن هذه العوامل مجتمعة تُفقد الفريق هويته، وتجعله عاجزاً عن مجاراة التطور السريع في كرة القدم الحديثة، التي تعتمد بشكل أكبر على الجرأة والإبداع الفردي، وفي مقارنة لافتة، قال: «في إيطاليا، ربما كان سيتم إرسال لاعبين مثل لامين يامال أو جمال موسيالا إلى الدرجة الثانية لاكتساب الخبرة»، في إشارة واضحة إلى العقلية المحافظة التي تهيمن على تطوير اللاعبين في البلاد.
ويعكس هذا الطرح أزمة أعمق تتعلق بغياب الفرص الحقيقية أمام المواهب الشابة، وهو ما يتناقض مع ما يحدث في كبرى الدوريات الأوروبية، حيث يتم الدفع باللاعبين الصغار مبكرا في أعلى المستويات، كما انتقد كلينسمان النهج التكتيكي السائد، معتبراً أن العديد من المدربين لا يزالون يركّزون على تجنُّب الخسارة، بدلاً من السعي لتحقيق الفوز، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على النتائج.
وتحمل تصريحات كلينسمان وزناً خاصاً، نظراً لتجربته المباشرة داخل الكرة الإيطالية، وتضيف بُعداً دولياً للنقاش الدائر حول مستقبل الأزوري، في وقت باتت فيه الحاجة ملحّة لإعادة النظر في فلسفة اللعبة بالكامل، حيث لا تبدو المشكلة في المواهب، بل في كيفية إدارتها، وبينما تتقدم بقية أوروبا بثقة، لا تزال إيطاليا تبحث عن طريقها للخروج من أزمتها المتفاقمة.
إقرأ المزيد


