فريق "أرتيميس" يعتمد على حاسة البصر لدراسة القمر
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

سيكرر رواد مهمة "أرتيميس 2"، غدا الاثنين، الإنجاز المتمثل في رحلة بشرية دارت حول القمر، مستخدمين أبسط أداة لدراسته: العين المجرّدة.
ورغم التقدم التكنولوجي منذ مهمّات "أبولو"، لا تزال وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تعتمد على حاسة البصر لدى روادها لفهم القمر بشكل أفضل.
وقالت كبيرة العلماء في مهمة "أرتيميس 2" كيلسي يانغ إن "عين البشر هي فعليا أفضل كاميرا موجودة أو قد توجد".
وأضافت أن "عدد المستقبلات في العين البشرية يفوق بمراحل ما يمكن للكاميرا القيام به".
ورغم أن بإمكان الكاميرات الحديثة أن تتفوّق على البصر من بعض النواحي، إلا أن "عين البشر جيّدة جدا في رؤية الألوان وفي تحديد السياق، كما أنها جيّدة جدّا في الملاحظات المرتبطة بقياس كميّة الضوء".
ويمكن للبشر فهم كيفية تغيير الضوء للتفاصيل على السطح، على سبيل المثال، كيف يكشف توجيه الضوء من زاوية الملمس لكنه يقلل القدرة على رؤية الألوان.
وفي غضون رمشة عين فقط، يمكن للبشر رصد تحول طفيف في الألوان وفهم كيف يغير الضوء ملامح تضاريس مثل سطح القمر، وهي تفاصيل ذات فائدة علمية كبيرة لكن يصعب التأكد منها عبر الصور أو مقاطع الفيديو.
وقال رائد الفضاء ضمن فريق "أرتيميس 2" فيكتور غلوفر الذي يقود مركبة "أوريون" قبل الإقلاع هذا الأسبوع إن العيون "أداة سحرية".
علماء ميدانيون
ولضمان استغلال قربهم من القمر إلى أقصى حد، خضع أفراد طاقم "أرتيميس 2" لتدريب استمر أكثر من عامين.
وأفادت يانغ بأن الهدف يتمثّل في تحويل روّاد الفضاء إلى "علماء ميدانيين" عبر مزيج من الدروس التي يتم تلقيها داخل صفوف وفي الرحلات الاستكشافية الجيولوجية إلى إيسلندا وكندا وعمليات عديدة تحاكي الدوران حول القمر، كما هو حال مهمتهم.
تعيّن على روّاد الفضاء الأميركيين الثلاثة (القائد ريد وايزمان، وغلوفر، والأخصائية في البعثة كريستينا كوك، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن) حفظ المعالم الـ15 الأبرز على سطح القمر التي تتيح لهم تحديد موقعهم.
وتدرّبوا باستخدام كرة على شكل القمر على رؤية الكيفية التي يمكن للشمس من خلالها تغيير الألوان والتضاريس على سطح القمر، لصقل مهاراتهم في الملاحظة والتدوين بانتظار قدوم اللحظة المنتظرة.
وقالت يانغ "يمكنني أن أؤكد أنهم متحمّسون ومستعدون".
"بحجم كرة السلّة"
تتمثّل مهمّة فريق "أرتيميس" بدراسة مواقع معيّنة في القمر وظواهر كجزء من عشرة أهداف اختارتها ناسا وصنّفتها في درجة الأهمية بناء على الفائدة العلمية.
وأثناء عملية الدوران حول القمر التي ستستمر عدة ساعات، سيتعيّن على أفراد الطاقم مراقبة القمر بالعين المجرّدة والكاميرات التي بحوزتهم.
وقال نواه بيترو، رئيس مختبر جيولوجيا الكواكب التابع لناسا، إن القمر سيبدو بالنسبة لروّاد الفضاء الأربعة "بحجم كرة السلّة تقريبا عند مدّ الذراع".
وأضاف "السؤال الذي يثير اهتمامي أكثر من أي شيء آخر هو إن كان سيكون بإمكانهم رؤية ألوان على سطح القمر".
وأوضح "أعني درجات بنّي داكن أو اسمرار، إذ بإمكان ذلك أن يدلّنا على معلومات تتعلّق بتركيبة القمر وتاريخه".
ويؤكد ديفيد كرينغ من "معهد القمر والكواكب" أنه لا يتوقّع أي اكتشافات مزلزلة، نظرا لوجود العديد من المسبارات القمرية والصور عالية الدقة التي تم التقاطها للقمر منذ مهمات أبولو.
لكنه أضاف أنه مع ذلك، فإن "وجود روّاد فضاء يصفون ما يرونه.. هذا حدث لم يسمع به جيلان من سكان الأرض على الأقل من قبل".



إقرأ المزيد