جريدة الإتحاد - 4/12/2026 3:35:00 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
يُعد شهر أبريل، الذي عادة ما يضع فيه ريال مدريد الأساس لمواسمه المجيدة، بمثابة محنة للفريق الأبيض، الذي عانى من هزيمتين متتاليتين (مايوركا في الدوري الإسباني وبايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا)، إضافة إلى تعادل مع جيرونا في الدوري، ما ألقى بظلال قاتمة على مستقبل الفريق، الذي بات على حافة الكارثة في المسابقتين اللتين عادة ما تقاس بهما مواسم الفريق الأبيض.
والأسوأ من ذلك أن هذه ليست حادثة معزولة، بل هي ظاهرة متكرّرة، ففي الموسمين الماضيين، ومع تبقِّي شهر ونصف على نهاية الموسم الحالي، مُني ريال مدريد بـ26 هزيمة في 116 مباراة، بنسبة خسارة مؤلمة بلغت نحو 22.6% تعكس الوضع الحالي للفريق، الذي بات على وشك الخروج خالي الوفاض من الألقاب بعد خروجه في كأس السوبر الإسباني وكأس الملك، والآن مع اقترابه من الانهيار في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ولا يبدو أن المسألة تتعلق بالمدرب، فقد تولى 3 مدربين قيادة ريال مدريد خلال هذه الفترة.
في موسم 2024-2025، كان كارلو أنشيلوتي لا يزال على رأس الجهاز الفني، وقد جاء مدعوماً بفوزه بلقبَي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا مرتين (2022 و2024)، وسجلّه المذهل في الموسم الثاني من هذين الموسمين، حيث لم يتلقَ سوى هزيمتين في 55 مباراة، أي ما يعادل 3% فقط من إجمالي المباريات، وهو ما لم يمنع ريال مدريد من الفوز بـ5 ألقاب من أصل 6 ممكنة.
وبعد موسمه المهيمن 2023-2024، انتهت أيام ريال مدريد الذهبية، رغم وصول كيليان مبابي، الذي يعتبره الكثيرون أفضل لاعب في العالم، والذي كان يطمح للفوز بدوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية مع ناديه الجديد. في موسمه الأول، حطّم أرسنال أحلام الفريق الملكي الذي كان يأمل في الفوز بـ7 ألقاب، بما في ذلك كأس العالم للأندية، لكنه لم يَفُز إلا بلقبين أقل أهمية، كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، لكن لم تكن هناك أي إنجازات أخرى للفريق الذي قرر تغيير مدربه بعد المباراة الأخيرة في الدوري.
ولم ينجح وصول تشابي ألونسو في تغيير مسار الفريق، رغم البداية القوية التي بدأت في كأس العالم للأندية واستمرت حتى ديسمبر. ومع ذلك، غادر النادي في يناير، على الرغم من أن فريقه ريال مدريد لم يخسر سوى 5 مباريات.
ولم يكتف ألفارو أربيلوا بالفشل في وقف نزف الهزائم، بل زاد الوضع سوءاً. 6 هزائم في 20 مباراة فقط، بنسبة 31.5%، دقّت ناقوس الخطر في فالديبيباس، وبينما يصل الفريق إلى ميونيخ بأمل ضئيل في مباراة الإياب بدوري أبطال أوروبا، إلا أن الوضع حرج، كما هو الحال في الدوري الإسباني، حيث يتأخرون بـ 9 نقاط عن المتصدر ويواجهون برشلونة في مباراة حاسمة.
وفي غضون موسم ونصف فقط، أهدر ريال مدريد التماسك الذي أظهره حتى صيف 2024، حين كان مهيمناً بقوة في إسبانيا وأوروبا. 3 مدربين عجزوا عن توفير بنية قوية للفريق، والآن يتوقف مصير موسمه على فوز يبدو مستحيلاً بقدر ما هو بطولي، وذلك يوم الأربعاء المقبل في مباراة الإياب ضد بايرن ميونيخ.
إقرأ المزيد


