أيلاف - 4/14/2026 8:21:00 PM - GMT (+4 )
إيلاف من برلين: كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا، أن نحو 26.3 في المئة من سكان البلاد لديهم خلفية مهاجرة، في مؤشر جليّ على التحولات الديموغرافية العميقة التي تشهدها أكبر اقتصاديات أوروبا. وتظهر نتائج "الميكروسينسوس" (المسح المصغر للسكان) أن عدد هؤلاء الأشخاص تجاوز عتبة الـ 21 مليون نسمة، مما يعني أن أكثر من ربع سكان ألمانيا إما وُلدوا خارجها أو ينحدرون من أبوين مهاجرين.
وتُشير المعطيات إلى تنوع واسع في الأصول العرقية؛ حيث لا تزال الجالية التركية تشكل الشريحة الأكبر، تليها أصول من بولندا ودول الاتحاد السوفيتي السابق ورومانيا وإيطاليا. كما سجلت السنوات الأخيرة صعوداً لافتاً للمهاجرين من سوريا منذ موجة عام 2015، رغم أن الغالبية العظمى من الوافدين لا تزال تنتمي إلى الفضاء الأوروبي، مستفيدة من قوانين حرية التنقل داخل الاتحاد.
ويرى خبراء أن هذا التنوع السكاني بات عنصراً حيوياً لدعم سوق العمل الألماني وتعويض النقص الحاد في اليد العاملة الناتج عن شيخوخة المجتمع. ومع استمرار الحاجة الاقتصادية للعمالة الأجنبية، يتوقع المحللون أن تستمر هذه النسبة في الارتفاع، مما يفرض تحديات وفرصاً جديدة أمام سياسات الاندماج والواقع الاجتماعي المتعدد الثقافات الذي بات السمة الأبرز لألمانيا المعاصرة. يظل هذا الملف حجر الزاوية في السجالات السياسية ببرلين، وسط محاولات لتحقيق التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والحفاظ على التماسك المجتمعي.
إقرأ المزيد


