جريدة الإتحاد - 4/14/2026 8:46:05 PM - GMT (+4 )
تعتبر محمية وادي الوريعة، من أهم المقومات البيئية في إمارة الفجيرة وتعد أول محمية جبلية في دولة الإمارات أنشئت منذ عام 2009، وتتميز بشلال من المياه العذبة يتدفق على مدار العام ضمن نظام هيدرولوجي يسمح بظهور مياه الجريان السطحي كينابيع عند ملامسة للصخور غير المنفذة والنفاذة في العديد من الوديان.
وتسهم الأمطار الموسمية في تغذية الموارد المائية في المحمية بشكل يضمن استدامة الحياة الفطرية ويسهم في توفير بيئة مناسبة للتنوع الأحيائي فيها.
وقالت سعادة أصيلة المعلا، مدير عام هيئة الفجيرة للبيئة، إن إمارة الفجيرة شهدت هطول كميات كبيرة من المياه في الحالة المطرية الأخيرة وهو ما يعتبر مؤشراً مبشراً لمخزون المياه الجوفية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تتميز بوجود السدود التي تنتشر في مناطقها المختلفة ما يعزز مخزون المياه ويدعم تغذية المياة الجوفية، لافتة إلى أن الهيئة تبحث التعاون مع الجهات الاتحادية لدراسة تأثير الأمطار في المنطقة.
وأضافت أن الهيئة تتعاون مع جامعة الإمارات في تنفيذ دراسة مشتركة للخريطة الهيدرولوجية لإمارة الفجيرة، تعنى بأماكن وجود المياة والأحواض الجوفية، ومن ضمنها محمية وادي الوريعة وكيفية الاستفادة من مياه الأمطار واستدامتها بطرق علمية.
وقال الدكتور علي الحمودي مدير إدارة التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية بهيئة الفجيرة للبيئة، إن موسم هذا العام مبشر بالنسبة لمحمية وادي الوريعة، خصوصاً في ظل هطول كميات جيدة من الأمطار، استفاد منها العديد من النباتات والغطاء النباتي نتيجة زيادة منسوب الشلال في المحمية.
وأضاف أنه تم اتخاذ الاستعداد اللازمة قبل بداية موسم الأمطار والمنخفضات الجوية، وتجهيز فرق العمل في المحمية لحماية الحيوانات المشمولة ضمن برنامج الإكثار؛ لضمان عدم تأثرها بالظروف الجوية في المحمية وتوفير الغذاء لها ومتابعة وصيانة الطرق الداخلية في المحمية لتسهيل حركة الطواقم العاملة فيها.
وأشار إلى أن هناك العديد من الكائنات الحية التي تعيش في الشلال الذي يتغذى من الينابيع المنتشرة في المحمية، والتي تسهم الأمطار الموسمية بشكل كبير في استدامتها، ومنها سمكة جارا بريمي، والضفدع العربي، واليعسوب العماني، ونبات الورع، والعديد من أنواع الحيوانات والحشرات الأخرى.
إقرأ المزيد


