جريدة الإتحاد - 4/15/2026 11:36:58 PM - GMT (+4 )
أظهرت دراسة حديثة أن بيانات السجلات الصحية يمكن أن تكشف مبكرًا عن أنماط خطر الإصابة بسرطان الجلد من نوع الميلانوما، وذلك وفقًا لبحث أجرته University of Gothenburg. وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن تحديد مجموعات صغيرة من السكان تواجه خطرًا أعلى بكثير للإصابة بالمرض خلال فترة تصل إلى خمس سنوات. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Acta Dermato-Venereologica.
وبحسب موقع MedicalXpress المتخصص في الأبحاث الطبية، اعتمدت الدراسة على بيانات سجلات صحية تُجمع بشكل روتيني وتشمل جميع السكان البالغين في السويد. وتضمنت البيانات التي خضعت للتحليل معلومات عن العمر والجنس والتشخيصات الطبية واستخدام الأدوية، إضافة إلى الوضع الاجتماعي والاقتصادي. ومن بين 6,036,186 شخصًا شملتهم الدراسة، أُصيب 38,582 فردًا (أي ما يعادل 0.64%) بسرطان الميلانوما خلال فترة خمس سنوات.
وقال مارتن غيلستيدت، طالب دكتوراه في أكاديمية سالغرينسكا التابعة لجامعة غوتنبرغ وإحصائي في مستشفى سالغرينسكا الجامعي، إن نتائج الدراسة تُظهر أن البيانات المتوفرة بالفعل داخل أنظمة الرعاية الصحية يمكن توظيفها لتحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بالميلانوما.
وأضاف أن هذا النوع من أدوات دعم القرار لا يُستخدم حاليًا في الممارسة الطبية اليومية، إلا أن النتائج تقدم مؤشرًا واضحًا على إمكانية استخدام بيانات السجلات بشكل أكثر استراتيجية في المستقبل، مشيرًا إلى أنه تولّى جزءًا كبيرًا من التحليل.
وعند مقارنة نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة، ظهرت فروقات واضحة في الأداء؛ إذ تمكن النموذج الأكثر تطورًا من التمييز بين الأفراد الذين أُصيبوا لاحقًا بالميلانوما وأولئك الذين لم يُصابوا بها بنسبة دقة بلغت نحو 73%، مقارنة بحوالي 64% فقط عند الاعتماد على العمر والجنس دون غيرهما.
كما أتاح الجمع بين بيانات التشخيصات الطبية واستخدام الأدوية والعوامل الاجتماعية-الديموغرافية تحديد مجموعات صغيرة عالية الخطورة، حيث بلغ احتمال إصابتهم بالميلانوما خلال خمس سنوات نحو 33%.
وقاد الدراسة سام بوليسي، الأستاذ المشارك في الأمراض الجلدية والتناسلية بجامعة غوتنبرغ واستشاري الأمراض الجلدية في مستشفى سالغرينسكا الجامعي، حيث أوضح أن التحليلات تشير إلى أن الفحص الانتقائي لمجموعات صغيرة عالية الخطورة قد يسهم في تحسين دقة المتابعة الطبية وتعزيز كفاءة استخدام موارد الرعاية الصحية، من خلال دمج بيانات السكان ضمن نهج الطب الدقيق واستكمال التقييمات السريرية.
وأكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات واتخاذ قرارات تنظيمية قبل اعتماد هذه المنهجية في الأنظمة الصحية، إلا أنهم أشاروا إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على كميات ضخمة من بيانات السجلات قد تمثل مستقبلًا أداة مهمة لدعم تقييم المخاطر بشكل شخصي، وتطوير استراتيجيات الفحص المبكر لسرطان الميلانوما.
وقد أُجريت الدراسة بالتعاون بين جامعة غوتنبرغ وChalmers University of Technology.
أسامة عثمان (أبوظبي)
إقرأ المزيد


