أمام غياب المرشد الإيراني.. من يرسم "الخطوط الحمراء" في المفاوضات مع واشنطن؟
أيلاف -

إيلاف من واشنطن: سلط تقرير لشبكة "CNN" الضوء على حالة غير مسبوقة من الغموض السياسي في طهران، عقب اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي والتنصيب السريع لنجله "مجتبى" خلفاً له.

وأشار التقرير إلى تباين حاد بين عهد الأب، الذي كان صوتاً حاضراً في كل تفاصيل الدولة، وعهد الابن الذي لم يظهر للعلن أو يلقِ خطاباً واحداً منذ توليه السلطة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول هوية "صانع القرار الحقيقي" في إيران اليوم.

وفي ظل المسار الدبلوماسي النشط حالياً بين واشنطن وطهران، تبرز إشكالية "الخطوط الحمراء"؛ فبينما كان خامنئي الأب يتدخل علناً لتوجيه أو عرقلة مسار المفاوضات، يحيط بمجتبى صمت مطبق، حيث تُقرأ الرسائل المنسوبة إليه عبر مذيعي التلفزيون الرسمي مصحوبة بصور ثابتة فقط. هذا الغياب يثير شكوكاً لدى المحللين الغربيين حول ما إذا كان "خامنئي الابن" مطلعاً بالفعل على مجريات الأمور، أم أن منصب المرشد بات "شاغراً فعلياً" وتديره مراكز قوى أخرى خلف الستار.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار هذا الغياب الاستراتيجي أو القسري عن الأنظار يضع أي صفقة محتملة مع الولايات المتحدة على المحك؛ إذ إن النظام السياسي الإيراني وتماسكه يعتمدان تاريخياً على "مباركة علنية" من المرشد الأعلى.

فهل دخلت السياسة الإيرانية مرحلة جديدة لم تعد فيها موافقة المرشد ضرورية، أم أننا أمام واقع سياسي هش قد ينفجر في أي لحظة؟ الغموض الإيراني لا يزال يحجب الإجابات، لكنه يزيد من حدة التساؤلات الدولية.



إقرأ المزيد