جريدة الإتحاد - 4/17/2026 11:24:35 PM - GMT (+4 )
بعد فشل جولة المفاوضات التي عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تبدو مسألة الحرب على إيران التي تشنها كل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وكأنها تسير إلى المزيد من السوء والتعقيد، لكن العالم يأمل في حدوث انفراجات من نوع ما، تؤدي إلى عقد جولات من المفاوضات على مستويات عالية توصل الأطراف الضالعة فيها إلى نوع من الاتفاق الذي يوقف الحرب بشكل نهائي.
ويأتي هذا الأمل على ضوء من زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، ناقلاً معه عرضاً جديداً من الولايات المتحدة الأميركية إلى إيران، ما تعكس رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الحرب، وفقاً لشروط محددة تفرضها وتريد من إيران التجاوب معها، والاستجابة الكاملة لها كفرصة أخيرة لها، قبل استئناف الحرب من جديد، وربما بوسائل أعنف وأقسى كثيراً من تلك التي استخدمت خلال الأربعين يوماً الماضية قبل الدخول في الهدنة الحالية.
وتشير العديد من الأنباء التي ترشح من هنا وهناك في الإعلام الغربي والعالمي والإسرائيلي إلى وجود نية لدى الولايات المتحدة في تمديد فترة الهدنة إلى أسبوعين آخرين بعد انتهاء فترة الهدنة الحالية، رغم التصريحات التي خرجت من البيت الأبيض بعدم وجود نوايا في الوقت الراهن لتمديدها.
لكن المؤشرات التي تلوح في الآفاق السياسية والعسكرية تشير إلى أن جولة جديدة عالية المستوى من المفاوضات ستعقد قريباً، ومن المرجح أن تكون في إسلام آباد مرة أخرى، خاصة مما تدل عليه زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، وهو بالمناسبة شخصية ذات وزن ثقيل جداً ضمن الحياة السياسية والعسكرية الباكستانية، وقيامه بمسعى تمديد الوساطة الباكستانية لا يمكن له أن يحدث في فراغ أو من فراغ، وتحركه هذا ذو دلالات عميقة جداً.جولة التفاوض الجديدة إن عقدت ستكون مبنية على ما استخلصته الولايات المتحدة من نتائج من الجولة الأولى، وربما تكون قائمة على ما تم التوصل إليه من تفاهمات جرت في سياقها.
ورغم أن ما وصل إلى العالم من نتائج كان شحيحاً جداً، إلا أنه من باب التحليل يمكن القول، إن الولايات المتحدة ستتقدم بقائمة جديدة من الطلبات تحدث شيئاً من الانفراج في المواقف التي هي بطبيعتها متشددة من قبل الطرفين.
لكن التشدد والتعنت الإيراني، هو الذي يعقِّد المسألة كثيراً وأدى بالمفاوضات ذات الواحد والعشرين السابقة إلى طريق مسدود.
لقد كانت مواقف من طرف خاسر ومهزوم في حرب شعواء دمرت ما لدى إيران من بنى عسكرية واقتصادية تحتية في مقابل طرف رابح حتى الآن ذي إمكانيات هائلة لا يمكن لإيران مجاراتها.
ما نتوقعه هو أن تكون الولايات المتحدة قد قدمت لإيران عرضاً جديداً يتضمن عدداً من النقاط التي أهمها:
أولاً، تخلي إيران عن برنامجها النووي العسكري بشكل كامل، وتعليق برنامجها النووي الذي تقول، إنه سلمي - مدني لمدة لا تقل عن عشرين عاماً تسمح خلالها لوكالة الطاقة الذرية الدولية بالتفتيش على المنشآت النووية، مع تسليم جميع كميات اليورانيوم المخصب بنسب عالية.
ثانياً، وقف إنتاج وتطوير الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
ثالثاً، إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. رابعاً، عدم معاداة إسرائيل. خامساً، رفع العقوبات وإعادة الأرصدة الإيرانية المجمدة. سادساً، عدم الاعتداء على دول الجوار الإيراني، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي.
*كاتب إماراتي
إقرأ المزيد


