جريدة الإتحاد - 4/18/2026 12:19:47 AM - GMT (+4 )
تبرز القيم الراسخة كعنوان لهوية الدول وصلابة مواقفها. وفي إماراتنا الحبيبة، يبقى الوفاء أحد أعمدة هذا البناء الوطني والصرح الشامخ الذي أرسى دعائمه الوالد المؤسّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وسار على نهجه الأبناء، قيادةً وشعباً.
اليوم، والإمارات تمضي بثقة نحو المستقبل، وتزهو بما تحقق من مكتسبات وإنجازات، وتعيش لحظات الفخر والاعتزاز بالانتصار على العدوان الإيراني الغاشم الذي حاول خلال أكثر من أربعين يوماً الاعتداء على دولتنا بصواريخه الباليستية والجوالة والمسيّرات، وكان لافتاً الالتفاف الشعبي الصادق حول الوطن وقيادته، والذي تجلّى في مبادرات عديدة عبّرت عن الفخر والانتماء ضمن حملة «فخورين بالإمارات»، الحملة التي جاءت انعكاساً حقيقياً لوعي مجتمعي يدرك حجم ما تحقق، ويقدّر قيمة ما يُصان.
وفي خضم التصدي الملحمي للعدوان الإيراني الغادر، برزت صورة متكاملة للعمل الوطني، من ميادين الدفاع إلى ساحات الدبلوماسية. وإذا كانت القوات المسلحة والدفاع الجوي والأجهزة الأمنية والعسكرية وفرق «الطوارئ والأزمات» قد سطّرت مواقف البطولة في حماية الأرض والإنسان، فإن الجبهة الدبلوماسية أدّت دوراً لا يقل أهمية في نقل الحقيقة إلى العالم، وتثبيت مكانة الإمارات دولة مسؤولة ومؤثرة.
في هذا السياق، جاء التقدير الشعبي لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، تعبيراً عن إدراك عميق لدور الدبلوماسية الإماراتية في إدارة الأزمات وتعزيز الحضور الدولي للدولة. فقد قاد سموه، برؤية منسجمة مع توجيهات قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عملاً دبلوماسياً اتسم بالهدوء والاتزان، لكنه في الوقت ذاته كان حاسماً في نتائجه ومواقفه. ولعل وسم «شكراً عبدالله بن زايد» الذي أطلقه أبناء الإمارات، حمل رسالة امتنان لرجل جسّد نهجاً دبلوماسياً يقوم على بناء الشراكات، وترسيخ الثقة، والدفاع عن مصالح الوطن بلغة عقلانية تحظى باحترام العالم.
يذكر التاريخ لـ«أبو محمد» جهوده النوعية المميزة، وفريق عمله وبعثاتنا الدبلوماسية، في حشد الدعم الدولي لاستضافة «إكسبو دبي 2020» و«كوب 28»، والوصول بجواز السفر الإماراتي إلى المركز الأول عالمياً، إضافة إلى الإجماع غير المسبوق على القرار الدولي في إدانة العدوان الإيراني الإرهابي الغاشم على الإمارات وشقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
لقد أثبتت التجربة الإماراتية أن الدبلوماسية ليست مجرد حضور في المحافل، بل تأثير يُقاس بما تحققه من نتائج. وكل نجاح تحرزه الإمارات على هذا الصعيد هو امتداد لعمل تراكمي يقوده رجال آمنوا بأن المكانة الدولية تُبنى بالفعل لا بالقول.
وفي هذا المشهد الإماراتي، يبقى الوفاء عنواناً لا يتغير.. ورسالة تتجدد في كل موقف. حفظ الله الإمارات وأدام عزّها.
إقرأ المزيد


