جريدة الإتحاد - 4/18/2026 11:51:33 PM - GMT (+4 )
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ ريادتها العالمية في القطاع الصحي، مستندةً إلى منظومة متكاملة من السياسات والاستراتيجيات التي وضعت صحة الإنسان وجودة حياته في صدارة الأولويات الوطنية. وقد تُوِّجت هذه الجهود بإنجاز بارز تمثّل في تصدُّر الدولة المركز الأول عالمياً في 10 مؤشرات تنافسية صحية خلال عام 2025، وفق ما أعلنته وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع المركز الوطني للتنافسية والإحصاء، إلى جانب تصنيفها ضمن أفضل 10 دول عالمياً في 7 مؤشرات صحية أخرى. ويعكس هذا الأداء المتقدم لدولة الإمارات نتائج تقارير دولية مرجعية، من بينها تقرير أهداف التنمية المستدامة، ومؤشر الازدهار، وتقرير الفجوة بين الجنسين، في ظل دعم ورعاية كاملين من جانب القيادة الرشيدة التي تُولي هذا القطاع اهتماماً خاصاً، بما يؤكد مكانة الإمارات كإحدى الدول الرائدة عالمياً في تطوير أنظمة الرعاية الصحية.
كما يبرز هذا التفوق من خلال تصدّر دولة الإمارات عدداً من المؤشرات الحيوية التي تعكس شمولية النظام الصحي وكفاءته، ومن بينها انخفاض معدّل وفيات الأمهات، وانخفاض معدّل الإصابة بمرض السل، إلى جانب ارتفاع نسبة تسجيل المواليد للأطفال دون سن الخامسة، وفق تقارير أهداف التنمية المستدامة. ويعكس هذا التقدم نجاح السياسات الصحية في تحقيق التوازن بين الوقاية والعلاج، وتوفير خدمات صحية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز صحة المجتمع.
ولا تقتصر ريادة دولة الإمارات الصحية على المؤشرات الدولية فحسب، بل تمتدّ إلى ترسيخ نتائج نوعية على أرض الواقع، حيث تؤكد التقارير الحديثة خلوّ الدولة من حالات شلل الأطفال منذ عقود، وهو ما يعكس كفاءة برامج التحصين الوطنية واستدامة الجهود الوقائية في مواجهة الأمراض المعدية. ويُظهر هذا الإنجاز قدرة المنظومة الصحية على تحقيق مستويات متقدمة من الحماية المجتمعية، بما يعزّز مكانة الدولة كبيئة صحية آمنة ومستقرة وفق أعلى المعايير العالمية.
وفي موازاة ذلك، تواصل دولة الإمارات ترسيخ موقعها الريادي عبر الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا الطبية، حيث يشهد القطاع الصحي تطوراً مستمراً في توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية في تقديم الخدمات الصحية.
وقد أسهم هذا التوجه في رفع كفاءة النظام الصحي وتحسين جودة الرعاية المقدمة، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز استخدام الأنظمة الذكية، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في الرعاية الصحية، وينهض بقدرة الدولة على تقديم خدمات صحية متقدمة ومبتكرة. وتعكس التقارير الإعلامية الحديثة توجُّه دولة الإمارات نحو قيادة مستقبل الرعاية الصحية من خلال تبنّي نماذج متطورة تعتمد على الابتكار والاستدامة، حيث تُركّز الجهود على تطوير منظومة صحية متكاملة تجمع بين الكفاءة والجودة وسرعة الاستجابة.
ويُبرز هذا التوجه مكانة الإمارات كمركز عالمي للتميّز في القطاع الصحي، ويؤكد قدرتها على مواكبة التغيرات المتسارعة في هذا المجال الحيوي، بما يدعم استدامة الإنجازات الصحية ويضمن استمرار التقدم في المؤشرات الدولية.
وفي إطار النهوض بالوعي الصحي، تحرص الإمارات على دعم المبادرات المجتمعية والفعاليات العالمية المرتبطة بالصحة العامة، بما في ذلك المشاركة في يوم الصحة العالمي، الذي يُمثّل منصة لتعزيز ثقافة الوقاية وتشجيع تبنّي أنماط حياة صحية. وتسهم هذه الجهود في ترسيخ مفاهيم الصحة الشاملة لدى أفراد المجتمع، وتعزيز دور الوقاية بوصفها ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، بما ينعكس إيجابيّاً على جودة الحياة.
وتؤكد هذه الإنجازات مجتمعةً أن ريادة دولة الإمارات في القطاع الصحي ليست مجرد نتائج مرحلية، بل هي انعكاس لرؤية استراتيجية متكاملة تقوم على التطوير المستدام، وتعزيز الابتكار، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية. ومع استمرار هذه الجهود، فإن الإمارات تسير بخُطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كواحدة من أفضل الدول عالمياً في مجال الرعاية الصحية، بما يحقق تطلعاتها في بناء مجتمع صحي متوازن يتمتع بأعلى مستويات الرفاه وجودة الحياة.
*صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
إقرأ المزيد


