أيلاف - 4/22/2026 11:59:13 PM - GMT (+4 )
إيلاف من لندن: تزامناً مع الاحتفالات العالمية بـ "يوم الأرض"، اختارت المملكة المتحدة تسليط الضوء على أحد أكثر ملفاتها التنموية حيوية في الشرق الأوسط؛ حيث أكدت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية (FCDO) أن استعادة النشاط الزراعي في سوريا لا تمثل مجرد دعم اقتصادي، بل هي "ركيزة أساسية" لتعافي البلاد وحماية مواردها الطبيعية.
تحويل الاحتفال إلى "فعل ميداني"في بيان رسمي عبر حسابها العربي على منصة "إكس" اليوم الأربعاء (22 أبريل 2026)، ربطت لندن بين رمزية يوم الأرض والجهود العملية التي تقودها بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO Syria). ويركز المشروع على محافظتي حمص وحماة في وسط سوريا، وهي مناطق ريفية عانت طويلاً من تداعيات النزاع وموجات الجفاف القاسية.
خارطة التعافي: من القمح إلى الحليب
لم تقتصر الجهود البريطانية على الدعم النظري، بل شملت حزمة إجراءات تقنية وميدانية تهدف إلى بناء أنظمة غذائية صموداً أمام التغير المناخي، ومن أبرزها:
- إعادة تأهيل الري: إصلاح الأنظمة المتهالكة لضمان وصول المياه إلى الأراضي المتدهورة.
- تنويع الإنتاج: دعم زراعة القمح والشعير والزيتون، بالإضافة إلى الخضار والفواكه.
- الثروة الحيوانية: تحسين صحة المواشي وزيادة إنتاج الحليب، ما يعزز الدخل المحلي للمزارعين.
الزراعة كـ "طوق نجاة" استراتيجييأتي هذا الإعلان البريطاني في توقيت حساس، حيث تُعد الزراعة عماد الاقتصاد السوري المنهك. ويرى محللون أن التركيز على "الاستدامة" بدلاً من المساعدات الإغاثية التقليدية يهدف إلى:
-
تقليل الارتهان للمساعدات: تحويل الأسر من "مستهلكة" إلى "منتجة".
-
مواجهة التغير المناخي: تبني ممارسات زراعية ذكية تحمي التربة والمياه.
-
تثبيت السكان: إحياء الريف السوري وتوفير فرص عمل مستقرة في المناطق المتضررة.
يعد هذا التحرك البريطاني جزءاً من استراتيجية أوسع للتعافي الزراعي تم الاتفاق عليها في فبراير الماضي. ومن خلال "يوم الأرض"، تبعث لندن برسالة مفادها أن الاستقرار في الدول المتأثرة بالأزمات يبدأ من "الأرض"، وأن حماية الموارد الطبيعية في سوريا هي جزء من معركة عالمية أوسع ضد التدهور البيئي، مما يحول المناسبة البيئية من مجرد احتفالية سنوية إلى "خارطة طريق" ملموسة للتنمية المستدامة.
إقرأ المزيد


