أيلاف - 4/23/2026 4:11:04 AM - GMT (+4 )
إيلاف من واشنطن: في توقيت عسكري حساس، وبينما تشتد قبضة الأسطول الأميركي على المداخل البحرية الإيرانية، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مساء الأربعاء، عن استقالة وزير البحرية جون فيلان من منصبه بشكل مفاجئ و"بأثر فوري"، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول كواليس القرار وتداعياته على العمليات الجارية في مياه الخليج.
غموض في "البنتاغون"أكد المتحدث باسم الوزارة، شون بارنيل، عبر منصة "إكس"، أن الوزير فيلان وضع حداً لمهامه، معرباً عن امتنان القيادة العسكرية لخدماته. وأعلن بارنيل تكليف وكيل الوزارة، "هونغ كاو"، بتولي منصب وزير البحرية بالوكالة. ويأتي هذا التغيير في القيادة بينما تنفذ البحرية الأميركية حصاراً صارماً على الموانئ الإيرانية، حيث نجحت القوات الأميركية حتى الآن في إعادة توجيه 29 سفينة والاستيلاء على اثنتين، ضمن استراتيجية الضغط القصوى خلال فترة وقف إطلاق النار الهشة.
من "جامع التبرعات" إلى "وزير الحرب"يعد جون فيلان أول الوزراء المرشحين من قبل الرئيس دونالد ترامب للقوات المسلحة الذي يغادر منصبه. فيلان، الذي جاء من خلفية اقتصادية كرجل أعمال دون خبرة عسكرية سابقة، كان قد عُين في 2025 بعد أن جمع ملايين الدولارات لحملة ترامب. وحينها، وصفه ترامب بأنه سيكون "قوة دافعة هائلة" لتحقيق رؤية "أميركا أولاً" ووضع مصلحة البحرية فوق كل اعتبار. لكن يبدو أن مسيرة "الرجل القوي" في البحرية لم تصمد طويلاً أمام التحديات الميدانية أو التوازنات الداخلية في وزارة الدفاع.
خلفيات الاستقالةرغم أن البنتاغون لم يكشف عن الأسباب الحقيقية وراء رحيل فيلان، إلا أن مراقبين يربطون بين هذه الاستقالة وبين "حملة التطهير" الواسعة التي يقودها وزير الدفاع بيت هيغسيث. فمنذ توليه منصبه، لم يتردد هيغسيث في إقالة العديد من كبار الضباط العسكريين في مختلف الفروع، مما يشير إلى رغبة الإدارة في إعادة صياغة القيادة العسكرية وفق رؤية أكثر "تسييساً" أو صرامة، قد لا يكون فيلان "المدني" جزءاً منها في مرحلة التصعيد المقبلة.
إقرأ المزيد


