4 أسباب تضع ملحمة باريس وبايرن في السجل الأعظم لمباريات الأبطال
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

معتز الشامي (أبوظبي)
تعد ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، على ملعب حديقة الأمراء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة على الإطلاق. وبـ9 أهداف، كانت هذه المباراة الأعلى تسجيلاً للأهداف في تاريخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، واجتمعت 4 عناصر لتنتج هذه المباراة الاستثنائية، والتي تعد واحدة من أعظم مباريات دوري أبطال أوروبا على مر التاريخ. فما هي هذه العناصر؟
ولم يكن تسجيل 9 أهداف مفاجئاً، ففي جميع المسابقات، سجل بايرن (بمعدل 3.4 هدف في المباراة) أهدافاً أكثر من أي فريق آخر في الدوريات الخمسة الكبرى هذا الموسم، بينما يحتل باريس (بمعدل 2.4 هدف) المركز الثالث.
وبـ 43 هدفاً لباريس و42 لبايرن، تعد هذه النسخة الأولى من دوري أبطال أوروبا التي تشهد تسجيل فريقين 40 هدفاً أو أكثر، ويعد 4 من اللاعبين الذين بدأوا المباراة (هاري كين، ومايكل أوليس، وعثمان ديمبيلي، وخفيتشا كفاراتسخيليا) ضمن قائمة المرشحين الأوائل لجائزة الكرة الذهبية.
ناهيك عن لويس دياز، الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، إضافة لكين (54 هدفاً) وأوليس (20 هدفاً)، ليكون ثلاثي بايرن ميونيخ الهجومي قد سجل مجتمعاً 100 هدف في جميع المسابقات هذا الموسم.
وجاءت الأهداف التسعة التي سجلت من إجمالي 5.0 أهداف متوقعة (xG)، وهو ما يعني أننا شاهدنا 4 أهداف أكثر مما كان ينبغي أن نشهده بالنظر إلى جودة الفرص.
وسجل باريس 5 أهداف من 1.9 هدف متوقع و5 تسديدات على المرمى فقط، في حين سجل بايرن 4 أهداف من 3.06 هدف متوقع و8 تسديدات على المرمى.
وكانت هذه المباراة هي الأولى في التاريخ (منذ موسم 2003-2004) التي يسدد فيها فريق 5 تسديدات أو أكثر على المرمى ويسجلها جميعاً في مباراة إقصائية بدوري الأبطال.
و بدا كلا الفريقين في كامل لياقتهما البدنية، وتمكنا من الجمع بين مهاراتهما الفنية العالية وقوتهما البدنية الهائلة، لكن كيف استطاعا الحفاظ على هذا المستوى الرفيع طوال المباراة؟.
ويقوم كلا الناديين بتدوير اللاعبين في المنافسات المحلية، 3 لاعبين فقط ممن شاركوا أساسيين في فوز بايرن 4-3 على ماينز بداية الأسبوع، شاركوا أمام باريس، حيث أراح فينسنت كومباني كلا من؛ هاري كين، أوليس، جمال موسيالا، مانويل نوير، وجوشوا كيميتش، وغيرهم.
وبالمثل، لم يشارك في مباراة يوم الثلاثاء سوى 3 لاعبين من التشكيلة الأساسية لباريس في مباراتهم ضد أنجيه، ولم يكن أي منهم مهاجماً، ويسمح الدوري الفرنسي لباريس بإعادة جدولة مباريات الدوري، ما يمنح لاعبيه وقتاً أطول للراحة قبل مباريات دوري أبطال أوروبا الحاسمة.
ويعد الدوريان الألماني والفرنسي الدوريين الوحيدين بالدوريات الخمس الكبرى اللذين يضمان 18 فريقاً بدلاً من 20، ما يقلل 4 مباريات من جدول كل ناد، حيث لعب كل من بايرن وباريس 50 مباراة فقط هذا الموسم، وهو عدد أقل بكثير من أرسنال (56 مباراة)، الذي لعب أكثر من أي فريق آخر.
ومن بين 43 لاعباً من الدوريات الخمس الكبرى الذين شاركوا في أكبر عدد من الدقائق بجميع المسابقات هذا الموسم، لاعب واحد فقط يأتي من أي من الناديين (وارن زاير إيمري، 4021 دقيقة).
وكانت المباراة سريعة ومحمومة، بدا وكأن الكرة في اللعب باستمرار، وكأن المباراة أشبه بمباراة كرة سلة مليئة بالهجمات المتواصلة، ومن حيث إجمالي وقت اللعب الفعلي، لم تكن الكرة في اللعب إلا لـ 54.9% من المباراة، وهو أقل بقليل من متوسط دوري أبطال أوروبا هذا الموسم (58.3%). يمكن تفسير ذلك إلى حد كبير بكثرة الأهداف، حيث ضاعت أكثر من 10 دقائق بسبب الاحتفالات والتأخير في استئناف اللعب بعدها.
واستغرق الفريقين 13.7 ثانية فقط لاستئناف اللعب من رميات التماس، وهو أسرع من متوسط أي فريق في البريميرليج هذا الموسم (مان سيتي الأسرع بـ 14.9 ثانية).



إقرأ المزيد