تنظيمات الإرهاب الإيرانية السرية لن تنال من الإمارات
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

في الشطر الأخير من شهر أبريل 2026، تمكنت الجهات الأمنية الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة من كشف وتفكيك تنظيم إرهابي وإلقاء القبض على عناصره لتورطهم في نشاط سري على أسس طائفية هدفه زعزعة الأمن الداخلي في الدولة والمساس بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية وخلخلة الأمن والاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية، وجمع معلومات حول أماكن حساسة من معالم الدولة واستهدافها من جانب، وإرسالها إلى جهات خارجية معادية من جانب آخر. هذه المجموعة الآثمة تمكنت جهات خارجية غاشمة من تضليلها ودفعها نحو نمط من الأيديولوجيا الدخيلة التي لا تمت إلى تراث وتقاليد هذا الوطن بصلة لخيانته، لكن السلطات الأمنية المختصة شديدة البأس على الخونة والدخلاء والمارقين والمنحرفين عن طرق الحق والصواب، تمكنت من الإيقاع بهم، واقتيادهم إلى يد العدالة، بمهنية عالية وثقة، وفي زمن قياسي.

وتشير المصادر الأمنية من خلال التحقيقات الأولية التي أجرتها إلى وجود ارتباطات مباشرة للملقى القبض عليهم بما يسمى «ولاية الفقيه» التي أطلقها أصحاب العمائم السوداء في إيران المعادية، وإلى تبنيهم أفكاراً متطرفة تقود إلى العنف والإرهاب على أسس طائفية بغيضة مهددة للنسيج الداخلي المتماسك الذي يعم أرجاء دولة الإمارات.

لكن الملفت للنظر في ما صرحت به السلطات الأمنية المختصة، هو أن مخططات أفراز المجموعة، تسعى إلى استقطاب وتجنيد أتباع وكوادر ومريدين لفكرة الولي الفقيه بأساليب سرية، وعبر لقاءات وجلسات سرية فيها خطورة على أمن الدولة والمجتمع. وتتضمن مجموعة التهم التي أسندت إلى أفراد التنظيم تأسيس وإنشاء وتنظيم وإدارة خلايا سرية، واستقطاب أفراد وأموال للتنظيم في داخل البلاد والتوقيع على بيعة ولاءات خارجية مشبوهة، محورها ولاية الفقيه ودولة العدوان الإيراني. اكتشاف هذا التنظيم الطائفي الإرهابي، يدق ناقوس الخطر، محذراً الشعب في دولة الإمارات إلى ما قد يحدث حاضراً ومستقبلاً من قيام دولة العدوان إيران من استقطاب واستغلال بعض ضعاف النفوس والخونة على أسس طائفية، وتحريكهم للقيام بممارسات سرية وأعمال إرهابية خطيرة لها تداعيات سلبية جمة على أمن الوطن واستقراره وسلامة المواطنين والمقيمين.

هذا الاستقطاب الإيراني الموجه إلى طوائف بعينها يأتي كجزء سري من مخططاتها الهادفة إلى المساس بالنموذج الإماراتي الفريد الناجح على صعيد التنمية الشاملة المستدامة والبناء الحضاري والبشري المبهر الذي لم تسبقها إليه دول أخرى على مدار العالم، وهو نموذج يسير على عكس ما تقوم به إيران من غرس لمعاول الهدم والتدمير والإرهاب وتسلح عسكري عقيم، وتركيم لأنواع الأسلحة التقليدية وغير التقليدية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.

ويأتي كُره إيران للنموذج الإماراتي الناجح الذي يبني ويعمر الأرض والإنسان ضمن مخططاتها الهادفة إلى تصدير ثورتها التدميرية وبدعتها بولاية الفقيه إلى دول المنطقة، ومن ضمنها دولة الإمارات التي تأتي على رأس القائمة الإيرانية في الاستهداف، فبعدما وجدت إيران بأن تحقيق تطلعات تصدير الثورة بشكل مباشر وعلني أمر مستحيل نتيجة لرفض دولة الإمارات وشعبها بكافة أطيافه وطوائفه القاطع للفكرة من جذورها، ها هي تلجأ إلى فكرة ماكرة وشريرة، من خلال استقطاب بعض الخونة وضعاف النفوس واستغلالهم كأسلحة سرية تستخدمها لتحقيق أهدافها الشريرة.

لكن هيهات لإيران أن تنجح في محاولاتها الفاشلة للنيل من دولة عصرية منيعة، مؤسساتها الرسمية والشعبية يقظة وواعية، وشعبها وفيٌ أمينٌ مخلصٌ ملتفٌ حول دولته وقيادته بقوة، ولا يمكن لدولة فاشلة كإيران أن تدرك أبعادها أو تستوعب معانيها.

*كاتب إماراتي
 



إقرأ المزيد