أيلاف - 5/3/2026 5:50:23 PM - GMT (+4 )
إيلاف من لندن: تلوح في الأفق بوادر مواجهة حادة وغير مسبوقة بين الولايات المتحدة وإيران حول مستقبل مضيق هرمز، العنصر الأكثر خطورة في النزاع الراهن. وفيما يمر عبر هذا الشريان المائي ما يقارب ربع النفط الخام العالمي، باتت "الملاحة الدولية" رهينة نظام جديد تسعى طهران لفرضه، وسط تهديدات أميركية برد واسع النطاق.
من الضغط السياسي إلى السيطرة الميدانيةلم تكن قضية الملاحة في المضيق مطروحة قبل اندلاع النزاع في نهاية فبراير الماضي، إلا أن الساعات الأولى للغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية شهدت تحولاً جذرياً؛ حيث حذرت إيران السفن من محاولة استخدام الممر. واستجاب معظم المشغلين لهذه التحذيرات خشية التعرض لهجمات الزوارق الدورية أو الطائرات المسيرة الإيرانية.
وفي منتصف مارس، نُسب بيان إلى المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أكد فيه ضرورة "الاستمرار في استخدام ورقة الضغط المتمثلة في إغلاق مضيق هرمز"، وهو ما تُرجم لاحقاً إلى مساعٍ إيرانية لفرض نظام قانوني وعسكري جديد يضع المضيق تحت سيطرتها الفعلية، في خطوة تُعد انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً لـ"حق المرور العابر".
رد فعل ترامب والحصار الأميركيفي المقابل، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برد واسع، وأصدر أوامره بفرض حصار بحري أميركي على السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأميركي، السبت، عن اعتراض 48 سفينة خلال 20 يوماً وإجبارها على العودة.
ورغم هذا التشديد، كشفت منظمة "تانكر تراكرز" لمراقبة السفن، الأحد، عن ثغرة في الحصار؛ حيث نجحت ناقلة نفط إيرانية محملة بالكامل بأكثر من 1.9 مليون برميل (بقيمة 220 مليون دولار) في الإفلات من البحرية الأميركية والوصول إلى الشرق الأقصى.
تشريع "السيطرة التامة": تعويضات وإذن مسبقعلى الصعيد التشريعي، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن البرلمان بصدد إقرار قانون يرسخ السيطرة على المضيق. وبحسب قناة "برس تي في"، تتضمن الخطة المقترحة 12 بنداً، من أبرزها:
-
منع السفن الإسرائيلية من المرور مطلقاً.
-
إلزام سفن "الدول المعادية" (في إشارة للولايات المتحدة) بدفع تعويضات حرب للحصول على تصريح بالعبور.
-
اشتراط حصول جميع السفن الأخرى على إذن مسبق من إيران.
وفي تأكيد ميداني لهذا التوجه، صرح متحدث عسكري إيراني، الأحد، بأن "مضيق هرمز تحت السيطرة التامة، ولا يمكن لأي سفينة - صديقة كانت أم عدوة - المرور دون إذننا".
قراءة أعدتها «إيلاف» لتقرير سي إن إن
إقرأ المزيد


