من بوابة "الوليد- التنف".. العراق يصدر أول شحنة إسمنت إلى سوريا منذ سقوط الأسد
أيلاف -

إيلاف من لندن: أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، الأحد، عن انطلاق أول شحنة تصدير لمادة الإسمنت العراقي باتجاه الأراضي السورية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024. وجرت عملية التصدير عبر منفذ "الوليد- التنف" الحدودي، الذي يربط بين البلدين، مما يؤشر على بدء مرحلة جديدة من التبادل التجاري في ظل المتغيرات السياسية الراهنة.

مؤشرات التنظيم والتعاون الحكومي

وأكدت الهيئة في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن عملية التصدير تمت بمتابعة ميدانية مباشرة من رئيس الهيئة، الفريق عمر عدنان الوائلي. واعتبر الوائلي أن هذه الخطوة تُمثل "مؤشراً إيجابياً على نجاح الإجراءات التنظيمية والرقابية المعتمدة في إدارة المنافذ الحدودية"، مشدداً على أهمية التعاون والتنسيق العالي والتكامل بين مختلف المؤسسات الحكومية لإنجاح مثل هذه العمليات التجارية.

جاهزية "الوليد" والدور المحوري

أشار بيان الهيئة إلى أن منفذ "الوليد" الحدودي يتمتع الآن بـ "جاهزية متقدمة" من الناحيتين الفنية والإدارية، ما يمنحه دوراً محورياً في تسهيل انسيابية حركة البضائع وتعزيز النشاط التجاري بين بغداد ودمشق.

ويرتبط العراق مع جارته سوريا بثلاثة معابر برية رئيسية هي:

  1. ربيعة- اليعربية.

  2. القائم- البوكمال.

  3. الوليد- التنف.

    وهي المنافذ التي يجري تفعيل نشاطها تباعاً في أعقاب التغييرات الجذرية التي شهدتها سوريا، بما يمهد الطريق لتعاون اقتصادي أوسع يتجاوز قيود المرحلة الماضية.

سياق التحول التاريخي

تأتي هذه الخطوة الاقتصادية بعد أشهر قليلة من الحدث المفصلي في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، حين تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين نهاية حكم بشار الأسد الذي ورث السلطة عن والده حافظ الأسد. ويمثل استئناف التصدير العراقي، ولا سيما مواد البناء مثل الإسمنت، أولى إشارات المساهمة في تلبية احتياجات السوق السورية في مرحلة إعادة الترتيب الاقتصادي.


أعدت ايلاف هذا التقرير عن وكالة الأناضول التركية.

 


إقرأ المزيد