وكالة أنباء الإمارات - 5/6/2026 5:58:02 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 6 مايو/وام/ استعرض مشروع الغدير للحرف الإماراتية التابع لــ "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي" خلال مشاركته في الدورة الخامسة من معرض "اصنع في الإمارات 2026"، تجربة متقدمة في تطوير الصناعات الحرفية الإماراتية، لا سيما صناعة الفخار، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير المنتجات الحرفية وتعزيز استدامتها.
وشهدت منصة المشروع عرض منتجات فخارية مستلهمة من الحصون والقلاع التاريخية في دولة الإمارات، وأخرى أثرية تعود لآلاف السنين، بالتعاون مع عدد من الحرفيين من قبيلة الشميلي، بهدف إبراز الأساليب التقليدية القديمة في صناعة الحرف الطينية، التي توارثتها الأجيال أباً عن جد.
ويعد فخار بني شميلي من أعرق الحرف التقليدية في الدولة، ويمثل امتداداً مباشراً لصناعة الفخار في رأس الخيمة المعروفة تاريخياً باسم "جلفار"؛ حيث ارتبطت هذه الحرفة بقبيلة بني شميلي التي تميزت بها، لتصبح جزءاً من الهوية الثقافية للمنطقة.
وقالت هند المحيربي، مديرة مشروع الغدير، إن المشاركة في معرض "اصنع في الإمارات" تأتي ضمن رؤية المشروع الرامية إلى نشر الموروث الثقافي والفني والتراثي للدولة والتعريف به ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب إبداعية عصرية.
وأضافت أن مشروع الغدير يعد من المشاريع الرائدة والمبتكرة التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي في مجال تمكين المرأة وتعزيز دورها التنموي، من خلال تدريب السيدات المواطنات والحرفيين المبدعين على تصنيع المنتجات باستخدام خامات محلية، فيما تتولى الهيئة تسويق هذه المنتجات عبر المهرجانات والمعارض والأسواق، وتخصيص عائداتها لدعم وتحسين دخل الأسر المتعففة.
يذكر أن صناعة الفخار في جلفار تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، واستمرت خلال العصور الإسلامية، حيث بلغت ذروتها بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر الميلادي تزامناً مع ازدهار جلفار كميناء تجاري رئيسي في الخليج، ما جعل الفخار جزءاً أساسياً من الحياة اليومية والتجارة المحلية والتصدير البحري، قبل أن تتراجع هذه الحرفة تدريجياً وتندثر فعلياً في ستينيات القرن الماضي مع انتشار المواد الحديثة كالمعادن والبلاستيك.
إقرأ المزيد


