عبدالله بن زايد ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري يترأسان اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين في متحف زايد الوطني
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 6 مايو/ وام / ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشقيقة، اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، الذي عقد اليوم في متحف زايد الوطني بأبوظبي.

ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مستهل كلمته خلال الاجتماع بمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشقيقة، والوفد المشارك.

وقال سموه: يسرني أن أرحب بكم في بلدكم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعكس انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا الإماراتية – القطرية المشتركة عمق الروابط الأخوية الراسخة والمتينة التي تجمع بلدينا الشقيقين، والإرادة الثابتة في التعاون الوثيق والتآخي بين الأشقاء.

وأضاف سموه: نواصل اليوم، بعزم وإرادة، مسيرة العمل المشترك والتعاون البناء، في ظل قيادة وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، وأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر "حفظهما الله"، بما يحقق تطلعات ومصالح البلدين الشقيقين.

وقال سموه: لا يخفى على أحد منا ما تمر به منطقتنا من ظروف استثنائية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولنا وشعوبنا، وما خلفته من أضرار طالت دولنا وشعوبنا، وألحقت الأذى بحياة المدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، إضافة إلى ما خلفته من أضرار طالت المنشآت المدنية والبنى التحتية، وفي ظل إغلاق إيران غير الشرعي لمضيق هرمز وفرضها إجراءات غير قانونية قوضت أمن الملاحة الدولية والأمن الغذائي، وعطلت إمدادات الطاقة وأربكت الاقتصاد العالمي.

وأكد سموه أن هذا الواقع يعزز قناعتنا بأن تعزيز التنسيق بين بلدينا على جميع الأصعدة لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية، وأن اجتماعنا اليوم في إطار هذه اللجنة هو في حد ذاته تعبير عن هذا الالتزام.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: على الصعيد الاقتصادي، شهدت تجارتنا الثنائية غير النفطية نمواً ملحوظاً وصل إلى 13 مليار دولار في عام 2025، وهو ما يعكس متانة علاقاتنا الاقتصادية وآفاقها الواعدة، وإننا نتطلع إلى مواصلة توسيع آفاق الشراكة مع أشقائنا في قطر في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف سموه: على المستوى الدولي، أود أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير والامتنان لما يجمع بلدينا الشقيقين من تعاون وتنسيق بناء، ولما تقدمه قطر الشقيقة من دعم مستمر للإمارات في المحافل الدولية، كما تتطلع بلدكم الإمارات إلى استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، بالشراكة مع جمهورية السنغال، ليشكل محطة مهمة في تعزيز التعاون الدولي، وتسريع الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات المياه، ودعم أجندة المياه العالمية، وفي هذا السياق، نرحب بمشاركتهم الكريمة في هذا المؤتمر.

وأكد سموه: نتطلع إلى تعزيز الربط الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين بلدينا، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النفط والغاز والطاقة، بما يسهم في ترسيخ المصالح المشتركة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

واختتم سموه كلمته قائلاً: أخي معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، نتطلع أن تسفر أعمال هذه الدورة عن ترسيخ شراكة تعزز مسيرتنا المشتركة، متمنياً لكم ولوفدكم الكريم طيب الإقامة في بلدكم، ونتطلع دائماً إلى لقاءاتنا القادمة.. شكراً لكم.

من جانبه، أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني في كلمته خلال الاجتماع عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مشيدا بجهود اللجنة التحضيرية وكافة الفرق المعنية بالإعداد والتحضير لأعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما بذلوه من عمل أسهم في وضع خارطة طريق لتطوير علاقتنا الأخوية وإنجاح أعمال هذه اللجنة.

وقال معاليه: يأتي اجتماعنا اليوم امتداداً لاجتماعاتنا السابقة لتطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات، ومتابعة ما تحقق من إنجازات واستثمار الفرص المتاحة بين البلدين الشقيقين، كما أنه أتاح لنا الفرصة لتبادل وجهات النظر المشتركة حول الرؤى والمواقف في الوقت الذي تشهد المنطقة فيه ظروفاً إقليمية ودولية بالغة الدقة.

وأضاف معاليه: لا يخفى عليكم التطورات المتسارعة والأحداث الاستثنائية التي تشهدها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن، وما تفرضه أزمة مضيق هرمز والاعتداءات العسكرية الإيرانية الغاشمة على دولنا من تحديات أمنية وجيوسياسية غير مسبوقة، تلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة فيها.

وأكد معاليه أن دقة هذه المرحلة وحساسيتها تتطلب منا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى وتكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لدرء المخاطر، وهو ما يستلزم تحقيق المزيد من التكامل بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يسهم في تجاوز هذه التحديات ويحقق الخير والأمن والسلام للبلدين ولعموم دول المنطقة.

وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة في سياق تطوير العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، ويحظى هذا التعاون بدعم كامل وتوجيه من القيادة الحكيمة في البلدين.

وأكد معاليه في ختام كلمته أهمية مواصلة العمل المشترك على ما تم الاتفاق عليه ، بما يعزز الشراكة بين البلدين ، ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.

وشهدت اللجنة العليا مشاركة واسعة لكبار المسؤولين من البلدين الشقيقين، حيث تمت مناقشة تعزيز التعاون في قطاعات التجارة، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والثقافة، والبيئة، والصحة، والرياضة، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والصناعة، والنقل، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وفي ختام أعمال اللجنة، وقع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، على محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة الإماراتية القطرية.

كما شهد سموه ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين شملت ما يلي:

- اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، ووقعها من جانب الدولة معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومن جانب دولة قطر الشقيقة معالي فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة.

- مذكرة تفاهم في مجال الزراعة والأمن الغذائي، وقعها من جانب الدولة معالي الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومن جانب دولة قطر الشقيقة معالي سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة لشؤون الخارجية.

- مذكرة تفاهم بشأن التعاون المشترك بين دائرة البلديات والنقل في إمارة أبوظبي وبلدية الدوحة في وزارة البلدية في دولة قطر، ووقعها من جانب الدولة معالي محمد علي الشرفاء - رئيس دائرة البلديات والنقل، ومن جانب دولة قطر الشقيقة معالي سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة لشؤون الخارجية.

وفي السياق ذاته، عقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اجتماعاً مشتركاً مع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، جرى خلاله بحث العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات ودولة قطر الشقيقة، وسبل تعزيز مسارات التعاون والشراكة في مختلف القطاعات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير على شعبيهما.

كما بحث الجانبان مجمل التطورات الإقليمية، وأدانا بشدة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكدا حق دولة الإمارات الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.

وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع عن شكره وتقديره لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني على تضامن دولة قطر الشقيقة الكامل مع دولة الإمارات في أعقاب هذا العدوان الإيراني الإرهابي.

حضر أعمال اللجنة العليا المشتركة، معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، ومعالي محمد بن علي الشرفاء - رئيس دائرة البلديات والنقل، وسعادة الشيخ نهيان بن سيف بن محمد آل نهيان، نائب وزير دولة.



إقرأ المزيد