أيلاف - 5/7/2026 4:10:30 AM - GMT (+4 )
قالت الحكومة الأسترالية إن مجموعة تضم 13 طفلاً وامرأة مرتبطين بمسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية حجزت تذاكر طيران للعودة إلى أستراليا.
وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن الحكومة "لم تقدّم ولن تقدّم" أي مساعدة للنساء الأربع والأطفال التسعة الذين أمضوا سنوات في أحد المخيمات السورية. ويشكّل هؤلاء جزءاً من مجموعة أكبر تضم 34 شخصاً، يُعتقد أنها تشمل زوجات وأرامل وأطفالًا مرتبطين بمقاتلين في التنظيم.
وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريسي باريت، إن "بعض الأفراد سيُعتقلون وتُوجّه إليهم اتهامات" عند وصول المجموعة إلى أستراليا.
وكانت المجموعة الأكبر قد غادرت المخيم في فبراير/شباط الماضي، لكنها عادت إليه لأسباب "إجرائية"، في وقت ترفض فيه الحكومة الأسترالية إعادتهم رسمياً إلى البلاد.
- إعادة 34 أسترالياً إلى مخيم سوري بعد الإفراج عنهم بسبب "سوء تنسيق" مع دمشق
- الولايات المتحدة تبدأ بنقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق
قال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، للصحفيين يوم الأربعاء: "هؤلاء أشخاص اتخذوا قراراً مروعاً بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في ظروف لا يمكن وصفها".
وأضاف: "كما قلنا مراراً، فإن أي فرد من هذه المجموعة ارتكب جرائم عليه أن يتوقع مواجهة القانون بكل صرامة".
وقال بيرك إن السلطات علمت بعودة المجموعة عندما جرى حجز تذاكر الطيران قبل ساعات.
وأضاف: "يصل التنبيه في اللحظة التي يتم فيها الحجز، ولذلك أُبلغنا بالأمر هذا الصباح".
وأشار إلى أن هناك "قيوداً شديدة للغاية" على ما يمكن للحكومة فعله لمنع مواطن من العودة إلى بلده.
وقال بيرك إن الحكومة كانت تستعد لعودة هذه المجموعة منذ عام 2014، عبر "خطط قائمة منذ فترة طويلة" تهدف إلى "التعامل معهم ومراقبتهم".
وأضافت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريسي باريت، أن المحققين يجمعون الأدلة منذ أكثر من عقد لمعرفة ما إذا كان أي من أفراد المجموعة قد ارتكب "جرائم إرهابية"، إضافة إلى "جرائم ضد الإنسانية مثل الانخراط في تجارة الرقيق".
ولم توضح باريت عدد الأشخاص الذين سيُعتقلون من بين المجموعة العائدة، لكنها أكدت أن من لن يتم اعتقالهم سيظلون قيد التحقيق.
أما الأطفال العائدون فسيخضعون لبرامج اندماج مجتمعي، ودعم علاجي، وبرامج لمكافحة التطرف العنيف.
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الأسترالي، مايك بيرجس، إنه "غير قلق في الوقت الحالي" حيال عودة المجموعة، لكنه أضاف: "سيحظون باهتمامنا كما هو متوقع".
ونقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عنه قوله: "الأمر متروك لهم فيما سيفعلونه عند وصولهم إلى هنا. وإذا بدأوا في إظهار مؤشرات تثير قلقنا، فسنتخذ نحن والشرطة، عبر فرق مكافحة الإرهاب المشتركة، الإجراءات اللازمة".
ومن بين المجموعة الأكبر، التي تضم 34 شخصاً، يُعتقد أن 23 منهم أطفال. وكانت المجموعة تعيش في مخيم روج شمالي سوريا منذ عام 2019، عندما طُرد تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معاقله في سوريا.
وفي وقت سابق من العام الجاري، منعت أستراليا أحد أفراد المجموعة من العودة إلى البلاد لمدة تصل إلى عامين بموجب "أمر استبعاد مؤقت".
كما رفضت عدة حكومات أجنبية أخرى، من بينها فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة، إعادة معظم مواطنيها الذين لا يزالون محتجزين في سوريا.
وفي فبراير/شباط الماضي منعت أستراليا أحد مواطنيها المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من العودة إلى البلاد لمدة تصل إلى عامين.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، آنذاك، إن قرار المنع صدر "بناءً على مشورة من الأجهزة الأمنية"، مضيفاً أن الأشخاص الـ33 الآخرين لا تنطبق عليهم "المعايير القانونية المطلوبة" لمنعهم من العودة.
وكانت أستراليا ترفض إعادة المجموعة رسمياً منذ ذلك الحين، ويُعتقد أنها تضم زوجات وأرامل وأطفالاً لمقاتلين في تنظيم الدولة.
وشدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على أن هذه العائلات لن تحصل على دعم حكومي للعودة إلى البلاد.
وأضاف: "هؤلاء أشخاص اختاروا السفر إلى الخارج للانحياز إلى أيديولوجية وحشية ورجعية تسعى إلى تقويض نمط حياتنا وتدميره".
لكن خبراء قانونيين أشاروا إلى أن الحكومة ملزمة بالسماح للمواطنين بحق العودة. ورداً على تقارير تفيد بأن أفراد المجموعة يحملون جوازات سفر أسترالية سارية، قال رئيس الحكومة إن حكومته لن "تخالف القانون الأسترالي".
وتُعد هذه المجموعة الموجودة في مخيم روج شمالي سوريا من بين عشرات الأستراليين المحتجزين في مخيمات وسجون في أنحاء البلاد منذ عام 2019، حين طُرد تنظيم الدولة من آخر معاقله في سوريا.
وأثار سياسيون من المعارضة مخاوف أمنية بشأن احتمال عودة هؤلاء الأستراليين.
ويؤوي مخيم روج أكثر من ألفي شخص من 40 جنسية مختلفة، معظمهم من النساء والأطفال.
ويُعتقد أن من بينهم شميمة بيغوم، التي جُردت من جنسيتها البريطانية عام 2019 لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وتصدرت عدة مخيمات عناوين الأخبار بسبب معاناة النساء والأطفال فيها من سوء تغذية حاد ونقص في الموارد الأساسية.
كما رفضت عدة حكومات أجنبية أخرى، من بينها فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة، إعادة معظم مواطنيها الذين لا يزالون محتجزين في سوريا.
- "تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديداً عالمياً متزايداً" - التايمز البريطانية
- من خلف أسوار سجون تنظيم الدولة في سوريا: تزايد الهجمات "عشرة أضعاف"
إقرأ المزيد


