تطوير ذكاء اصطناعي يتنبأ باستجابات الجهاز المناعي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

يعمل فريق بحثي في ​​جامعة جنوب فلوريدا على دمج الذكاء الاصطناعي وعلم المناعة بطرق من شأنها تحسين علاج الأورام وتطوير أدوية ولقاحات جديدة.

في دراسة جديدة، نُشرت يوم الأربعاء 6 مايو الجاري في مجلة Nature Machine Intelligence، درس باحثون من كلية مورساني للطب بجامعة جنوب فلوريدا مدى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بإحدى أهم وظائف الجهاز المناعي: وهي التعرف على الأجسام الغريبة في الجسم.

تُعد هذه العملية أساسية لمكافحة العدوى، وتلعب دورًا رئيسيًا في تطوير العلاجات المناعية، وهي علاجات مصممة لمساعدة جهاز المناعة لدى المريض على مهاجمة المرض.

يقول دونغ شو، أستاذ في معهد المعلوماتية الصحية بجامعة جنوب فلوريدا "تلعب أدوات الذكاء الاصطناعي دورًا متزايد الأهمية في مساعدة الباحثين على تطوير اللقاحات والأدوية وعلاجات السرطان. مع ذلك، إذا لم تُختبر هذه الأدوات بدقة في ظروف واقعية، فقد تُنتج نتائج مُضللة أو مُتحيزة".

بالعمل مع نموذج ذكاء اصطناعي يُسمى PanPep (اختصارًا لـ Pan-peptide meta learning)، طوّر الباحثون إطارًا تقييميًا منهجيًا وشاملًا لاختبار مدى قدرة الأدوات الحاسوبية على التنبؤ بقدرة خلايا مُعينة في الجسم على التعرّف على المُستضدات والاستجابة لها، وهي المواد التي تُحفز الاستجابات المناعية.

يُعدّ هذا المسألة بالغة الأهمية في اكتشاف الأدوية، لأن قدرة الجهاز المناعي على التعرّف على هذه الأهداف تُساعد في تحديد ما إذا كان الجسم قادرًا على اكتشاف العدوى أو الأورام أو اللقاحات والاستجابة لها.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء في مهام متعددة

يضيف شو "اختبرت دراستنا مدى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بتفاعل مهم في الجهاز المناعي، والذي قد يُسهم في توجيه تطوير العلاجات المناعية للسرطان واللقاحات".
وأكد "تُبرز نتائجنا نقاط القوة والضعف في مناهج الذكاء الاصطناعي الحالية، وتُقدم إرشادات لبناء أدوات ذكاء اصطناعي آمنة وأكثر موثوقية في مجال الرعاية الصحية".

تتعرف الخلايا المناعية على المستضدات، وهي بروتينات موجودة على البكتيريا أو الفيروسات أو الخلايا السرطانية، وتتفاعل معها، حيث تعمل كعلامات غريبة، مُنبهةً الجهاز المناعي إلى وجود تهديد محتمل.

استخدم الفريق برنامج PanPep وأدوات أخرى للتنبؤ بسلوك مستقبلات الخلايا التائية عند ارتباطها بالمستضدات. طُوِّرت هذه الأداة لمواجهة تحديات محدودية البيانات، وهي قادرة على إنشاء سيناريوهات للتنبؤ بارتباط الببتيدات غير المعروفة أو النادرة، وهي سلاسل صغيرة من الأحماض الأمينية التي يمكن أن تكون أهدافًا رئيسية للجهاز المناعي.

يُمكّن التنبؤ الدقيق بارتباط الببتيدات بمستقبلات الخلايا التائية العلماء من تحديد وتصميم الببتيدات "المحفزة" المناسبة لخلايا مناعية محددة. قد تُسرّع هذه الببتيدات المحفزة العلاجات المناعية وتُنقذ الأرواح.

من خلال تضييق نطاق المرشحين الأنسب للاختبارات المعملية، يستطيع الباحثون تقليل الحاجة إلى التجارب البيولوجية واسعة النطاق التي تستغرق وقتًا طويلاً وكلفة كبيرة.

يمثل بحث جامعة جنوب فلوريدا خطوة هامة نحو علاجات ولقاحات أكثر موثوقية للسرطان، موجهة بالذكاء الاصطناعي، ومخصصة لكل مريض. على سبيل المثال، باستخدام أدوات مثل PanPep، قد يتمكن العلماء من محاكاة عمليات فحص الأورام على أجهزة الكمبيوتر، مما قد يُقلل المدة الزمنية من شهور أو سنوات إلى أيام معدودة.

مصطفى أوفى (أبوظبي)



إقرأ المزيد