"من الجيد اختيار وقت الوداع".. رسالة انتحار مزعومة لجيفري إبستين
أيلاف -

أمر قاضٍ أمريكي بالإفراج عن وثيقة يزعم أنها رسالة انتحار كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، قبل شهر من إعلان وفاته "منتحراً" في السجن عام 2019.

ورفعت السلطات السرية عن نسخة من الرسالة المكتوبة بخط اليد، يوم الأربعاء، وهو ما يعني أن أشهراً من التحقيق "لم تسفر عن شيء"، وجاء في الرسالة: "من الجيد أن يستطيع المرء اختيار الوقت الذي يقول فيه وداعاً".

وادعى زميل سابق لإبستين في الزنزانة أنه عثر على الرسالة مطوية داخل كتاب بعد محاولة إبستين الانتحار في يوليو/تموز 2019. وتم العثور على إبستين ميتاً في زنزانته بعد شهر من هذه المحاولة.

لم تتحقق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من أن الرسالة كُتبت بخط إبستين، ولم يصدر عن السلطات الأمريكية أي تعليق.

بي بي سي تكشف أنّ إبستين كان يؤوي ضحاياه في شقق بلندن

"كان يستمتع بالخوف في أعيننا"... ناجيات من إبستين يروين معاناتهن

بيل كلينتون يقول إنه لم يكن يعلم شيئاً عن جرائم إبستين

تعرّف على أبرز الشخصيات التي كشفت عنها ملفات إبستين الأخيرة

جاءت أنباء وفاة جيفري إبستين، التي صنفتها السلطات على أنها عملية انتحار، في وقت كان ينتظر فيه المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

وظلت الرسالة المزعومة رهن السرية كجزء من إجراءات جنائية تتعلق بزميله السابق في الزنزانة، نيكولاس تارتاليون، الذي كان ينتظر محاكمته بتهمة ارتكاب أربع جرائم قتل.

تارتاليوني كان يعمل ضابط شرطة سابق وأدين فيما بعد بجريمة قتل رباعية، وادعى إبستين في وقت سابق أنه اعتدى عليه، وهو ما نفاه تارتاليوني، وهو الذي كشف لأول مرة عن وجود "رسالة الانتحار" المزعومة من إبستين، العام الماضي في بودكاست.

وبحسب نسخة ضوئية من الرسالة الموجودة في ملفات المحكمة، ورفعت عنها السرية يوم الثلاثاء، كان هناك جملة مكتوبة بخط اليد، تقول: "حققوا معي لشهر - ولم يجدوا شيئًا!!!"، مع الإشارة إلى اتهامات تعود لسنوات سابقة.

ثم جاءت جملة: "من الجيد أن يستطيع المرء اختيار الوقت الذي يقول فيه وداعاً".

وكان هناك أيضاً: "ماذا تريدونني أن أفعل؟ أن أنفجر بالبكاء!!" "لا توجد متعة في هذا- الأمر لا يستحق".

صورة ضوئية من الرسالة المزعومة مكتوبة بخط اليد مكونة من سبعة أسطر
Reuters
صورة ضوئية من المذكرة المنسوبة إلى إبستين مكتوبة بخط اليد ومكونة من سبعة أسطر مما زاد الغموض حولها

لا يتجاوز حجم المذكرة سبعة أسطر، مما يتسبب في حالة من الغموض حول معناها المزعوم.

لم ترد وزارة العدل الأمريكية على الفور على طلب بي بي سي للتعليق.

لكن متحدث باسم وزارة العدل وجه بياناً في وقت سابق لشبكة إن بي سي نيوز، قال فيه إن الوزارة "لم تطلع" على المذكرة. وأكد على "الجهد المضني" الذي بذلته الوزارة في جمع ونشر ملايين الملفات الأخرى المتعلقة بإبستين خلال الأشهر الأخيرة.

وبجانب المذكرة كان هناك رسالة مؤرخة في مايو/أيار 2021، قدمها إلى المحكمة جون أ. ويدر، المحامي السابق لتارتاليوني. ووصف المحامي المذكرة بأنها "الوثيقة الأصلية" التي أمر القاضي الفيدرالي كينيث م. كاراس، بتقديمها إلى المحكمة آنذاك.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد قدمت التماساً إلى القاضي في وايت بلينز، نيويورك، لرفع السرية عن المذكرة، بحجة عدم وجود ضرورة لإبقائها سرية. كما سعت الصحيفة للحصول على وثائق أخرى لم ينظر فيها القاضي.

كما ضغط المدعون الفيدراليون من أجل الإفراج عن المذكرة، قائلين إنه لم يعد هناك مصلحة ملحة في إبقائها سرية، وأن تصريحات تارتاليوني العلنية حولها "تمثل تنازلاً عن ضرورة استمرار سريتها".

وفي قراره برفع السرية عن المذكرة يوم الأربعاء، خلص القاضي كاراس إلى أن المذكرة "تخضع لمبدأ حق الجمهور في الاطلاع عليها".

وكتب كاراس: "تستنتج المحكمة بيقين أن اطلاع الجمهور على المذكرة يعزز "قدراً من المساءلة"، ويضمن أيضاً "ثقة الجمهور في سير العدالة".

وأضاف أن المحكمة توافق على أن مناقشة تارتاليوني العلنية المتكررة لمحتويات المذكرة "تمثل تنازلاً عن سرية المحامي وموكله فيما يتعلق بهذه الوثيقة"، وأن سريتها غير مبررة على هذا الأساس.

وكان تقرير فيدرالي قد كشف عن ثغرات أمنية في السجن ليلة وفاة إبستين، وهو ما أدى لتوالي التكهنات حول كيفية وفاته.



إقرأ المزيد