الخارجية السعودية تكذب "وول ستريت جورنال" وتتمسك بالتهدئة في هرمز.. السفير رائد قرملي: موقفنا ثابت
أيلاف -

إيلاف من الرياض: قطعت وزارة الخارجية السعودية الطريق أمام التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تغيير في موقف المملكة تجاه العمليات العسكرية في مضيق هرمز. وحذر وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية العامة، السفير الدكتور رائد قرملي، من التقارير المنسوبة إلى "مصادر مجهولة" تزعم وجود تسهيلات عسكرية للجيش الأمريكي، مؤكداً عبر منصة "إكس" أن المملكة تواصل موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد ودعم المفاوضات والجهود المبذولة لخفض التوتر الإقليمي.

يأتي الرد السعودي المباشر عقب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، ادعت فيه أن السعودية والكويت رفعتا القيود المفروضة على استخدام القوات الأميركية لقواعدهما ومجاليهما الجوي. وزعمت الصحيفة أن هذا القرار مهد الطريق أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستئناف عملية توجيه السفن عبر الممر المائي الحيوي، وهو ما نفته الرياض جملة وتفصيلاً، مشددة على ضرورة الحذر مما يُنسب لمصادر مجهولة تدعي أنها سعودية وتخالف الموقف الرسمي.

تستمر المملكة العربية السعودية في موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد، وللمفاوضات والجهود المبذولة بشأنها، ويجب الحذر مما يُنسب إعلامياً لمصادر مجهولة - بعضها يُزعم أنها سعودية - بما يتعارض مع ذلك.

— AMB Dr. Rayed Krimly (@Rayedkrimly) May 8, 2026

جدار الردع والسخرية

في غضون ذلك، يتصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران؛ حيث أعلن الرئيس ترامب نجاح ثلاث مدمرات أميركية في عبور المضيق رغم تعرضها لهجمات إيرانية "بالفراشات"، واصفاً الضربات الانتقامية الأخيرة بأنها مجرد "صفعة خفيفة". وفي المقابل، نشر الحرس الثوري الإيراني لقطات توثق رده على هجمات الجيش الأميركي، مدعياً فرار السفن الثلاث وتكبد العدو خسائر ملحوظة، رداً على ما وصفه بخرق وقف إطلاق النار من قبل القوات الأميركية "الإرهابية".

ويأتي ذلك وسط تضارب واضح في الروايات المتداولة؛ إذ تحدثت تقارير لشبكة "إن بي سي نيوز" عن تراجع ترامب عن خطة فتح المضيق بسبب رفض الحلفاء، في حين ذهبت تقارير أخرى إلى الحديث عن تنسيق عسكري متقدم في المنطقة. وفي خضم هذا التباين، اختارت الرياض اللجوء إلى الدبلوماسية العامة لتقديم روايتها الرسمية بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، دشنت وزارة الخارجية السعودية رسمياً حساباً جديداً لوكيل الوزارة للشؤون الدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي (@Rayedkrimly)، على منصة "إكس". ويستهدف الحساب تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الرأي العام، والرد على التكهنات والتقارير الإعلامية المتداولة، إلى جانب توضيح المواقف الرسمية للمملكة في القضايا الحساسة، خصوصاً ما يتعلق بالتطورات الإقليمية المرتبطة بالممرات البحرية والتنسيق العسكري.

ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس توجهاً سعودياً نحو تكريس الشفافية الإعلامية، عبر فتح قنوات اضافية للتواصل مع الجمهور مباشرة وتقديم المواقف الرسمية دون وسطاء، في وقت تتزايد فيه الروايات المتضاربة بشأن التحركات العسكرية في الخليج ومضيق هرمز.



إقرأ المزيد