أيلاف - 5/8/2026 3:16:38 PM - GMT (+4 )
أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا، الخميس، على أهمية استقرار الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي، في ظل إعادة إطلاق الكتلة الأوروبية لـ"ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط" أواخر العام الماضي.
ورفضت شويتزا إرغام اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، وارتكاب أي ممارسات بحق المهاجرين غير القانونيين تتنافى مع القانون الدولي.
"الازدهار يعني جواراً مستقراً"قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا في مقابلة مع بي بي سي عربي خلال زيارتها الأردن، إن الاتحاد الأوروبي "إذا أراد الازدهار، فنحن بحاجة إلى جوار مستقر... أعني أن الجوار بأكمله يجب أن يكون مستقراً".
وضربت شويتزا مثلاً في الأحداث في منطقة الخليج جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، بقولها: "نرى الآن ما يحدث عندما يتزعزع الاستقرار قليلاً في الخليج، هو أمر لم يكن أحد يتوقعه. لذلك، الاستقرار شرط أساسي للازدهار، ولاقتصاد أفضل".
ورفضت المفوضة الأوروبية الانتقادات لمحور الهجرة في "ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط"، ورأت أن مضمون الميثاق لا يعني أن دول الجنوب ستعمل كحرس حدود لمنع وصول المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
واعتبرت أن الهجرة ليست تهديداً، مشيرة لوجود أنواع من الهجرة مثل الهجرة القانونية وغير القانونية واللجوء.
"فيما يخص الهجرة القانونية، وضعنا جيد. لدينا اتفاقية جديدة للهجرة واللجوء ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يونيو/حزيران، والدول الأوروبية متفقة عليها"، وفق شويتزا.
وكان الاتحاد الأوروبي أقرّ بشكل نهائي "ميثاق الهجرة واللجوء"، الذي اعتُبر تعديلاً مهماً لسياساته المتعلقة بالهجرة واللجوء.
ومع إنجاز الميثاق، تسعى دول إلى بذل مزيد من الجهود لتشديد سياسات الكتلة الأوروبية وإرسال المزيد من الوافدين إلى دول ثالثة تعالج طلباتهم.
وأثارت القوانين الجديدة انتقادات من جانب الجمعيات المعنيّة بحقوق المهاجرين ومن بعض الحكومات التي اعتبرتها "ضعيفة".
وبشأن الهجرة غير القانونية، قالت شويتزا: "نحن نكافح بشدة ونعارضها بقوة. بالطبع، نحتاج إلى دول الجوار الجنوبي والشرق الأوسط لحماية الحدود".
وبشأن وجود مخاوف من أن يؤدي محور الهجرة في الميثاق إلى حدوث انتهاك لحقوق الإنسان ضد المهاجرين غير الشرعيين، علقت على ذلك بقولها: "بالطبع، هناك دائماً استثناءات، لكننا نلتزم دائماً بالقانون الإنساني والقانون الدولي، ويجب أن يحدث كل شيء وفقاً لهذا القانون.".
"ستجدون استثناءات في الحياة اليومية، لكننا لا نؤيد مثل هذا السلوك الاستثنائي"، وفق شويتزا.
"لن يُجبر أحد على العودة إلى وطنه ما لم تتوافر الشروط"وتطرقت لقضية اللاجئين السوريين، بقولها: "نسعى جاهدين لخلق بيئة في سوريا تُمكّن الراغبين بالعودة من الرجوع لبلادهم، عبر عودة آمنة وطوعية وكريمة. لن يُجبر أحد أحداً على العودة إلى وطنه ما لم تتوافر الشروط".
لكنها استدركت: "كل إنسان يشعر براحة أكبر عندما يكون في وطنه. لكن للأسف، هذا ليس هو الحال هنا في المنطقة (الشرق الأوسط)، ولهذا السبب علينا أن نتكاتف ونتعاون".
وعن رأيها بعودة 1.6 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، مقابل بقاء أكثر من 3.6 مليون لاجئ خارج سوريا وفق أرقام الأمم المتحدة، أكدت على ضرورة عدم إجبارهم على العودة.
"إذا توافرت الشروط، وكان الأمر آمناً وطوعياً وكريماً، فليُسمح لهم بالعودة. وإذا لم تتوافر هذه الشروط، فعلينا تهيئة الظروف"، وفق المسؤولة الأوروبية التي أشارت إلى أن المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي، ودول المنطقة، يقدمون المساعدة.
"الأمر يتعلق بالاستثمار في الناس"
وبشأن مدى أهمية "ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط"، رأت أنه الإطار الذي يُبنى عليه عمل الاتحاد الأوروبي مع دول المنطقة.
وقالت إن "الأمر يتعلق بالاستثمار في الناس، وفي العلاقات بين الشعوب. والاستثمار في الطاقة، وفي مشاريع مختلفة، وفي البنية التحتية، لكنه يتعلق أيضاً بالأمن والهجرة والقدرة على الصمود. هذا هو جوهر الاتفاقية".
وأشارت إلى أنها المفوضة الأولى للاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر المتوسط، مشيرة إلى أن الدول المعنية بالميثاق هي جميع الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، ودول الخليج، ودول الاتحاد الأوروبي.
وقالت إن الشرق الأوسط يعد مهماً جداً للاتحاد الأوروبي.
- بعد ستة أشهر من سقوط حكم الأسد، لماذا لا يريد لاجئون سوريون في الأردن العودة لبلادهم؟
- العائدون إلى سوريا: "نبدأ من الصفر، لكننا لم نعد لاجئين"
- سوريون في تركيا يفكرون بالعودة إلى بلادهم بعد سقوط الأسد لكن "التحديات كثيرة"
إقرأ المزيد


