جريدة الإتحاد - 5/9/2026 1:20:52 AM - GMT (+4 )
محمد عبدالسميع (الشارقة)
في مشهد ثقافي يعكس وعياً متنامياً بأهمية المعرفة، ترسخ الإمارات ثقافة القراءة بوصفها حجر الأساس في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، ويؤكد كتّاب ومثقفون، أن القراءة ضرورة حضارية لتنمية الوعي، وتعزيز الإبداع، ومع تنامي المبادرات الثقافية، تتكرس مكانة الكتاب كأداة فاعلة في تشكيل الأجيال، وفتح آفاق أوسع للتفكير والحوار، بما يدعم مسيرة التنمية، ويعزز حضور الثقافة في المجتمع.
وأكد الكاتب والباحث الإماراتي فهد المعمري أنّ القراءة أساس المجتمعات، مشيراً إلى أن الإمارات تشكل نموذجاً في تعزيز حضور الكتاب والقراءة، وتوجت هذا النهج الراسخ بإصدار قانون القراءة الوطني، مشيراً إلى الفعاليات الثقافية والقرائية المستمرة على مدار العام في الدولة، لترسيخ عادة القراءة والمعرفة لدى كل الشرائح العمرية والمجتمعية.
ودعا المعمري إلى الاستثمار في الإنسان من خلال الثقافة، لتوسيع مدارك المتلقين وآفاقهم، ومنحهم القدرة على التفكير الناقد والإبداع، وتعزيز الحوار والانفتاح وفهم الآخر، والتعرف على ثقافات جديدة. أكدت الكاتبة عائشة عبيد غابش أن القراءة تمثل ركيزة أساسية في تقدّم المجتمعات، ومنطلقاً أوليّاً لصناعة الإبداع، مشيرةً إلى أنها تتحول إلى مشروع ثقافي حقيقي عندما ترتبط بهدف واضح يسهم في اكتشاف الذات وبناء الفكر، وصناعة الأثر. ولفتت إلى أن القراءة لم تعد ترفاً، بل وسيلة فعّالة لفهم الذات والآخر، وتعزيز القدرة على التفاعل وتبادل مهارات التفكير والتحليل.
وشددت غابش على أهمية الاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة منها، باعتبار القراءة أداة للحكم على القضايا وتنمية اللغة والثقافة، فضلاً عن دورها في دعم الإبداع والابتكار، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومثقف للمستقبل.
وأكد الكاتب سلطان المزروعي أن القراءة تمثل المنطلق الأساسي في مسيرة بناء الإنسان وصياغة مستقبله، بوصفها الركيزة التي تقوم عليها عملية التشكّل المعرفي والوعي الثقافي، مشيراً إلى أن الاهتمام بها يعكس إدراكاً عميقاً لدورها في دعم التنمية الشاملة، وتعزيز مكانة الفكر في المجتمع.
وأوضح المزروعي أن التوجه الثقافي في الدولة يسهم في فتح آفاق أوسع أمام الأفراد للتفكير والتحليل، ويعزز من حضور الحوار البنّاء القائم على تبادل الآراء والخبرات، ما ينعكس إيجاباً على بنية المجتمع الفكرية. كما شدد على أن القراءة تمثل جسراً حقيقياً نحو المستقبل، كونها الأداة التي تُمكّن الأجيال من استشرافه بوعي وثقة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود للاستثمار في الأبناء وتنمية مهاراتهم المعرفية.
وأكدت الكاتبة والناشرة نور عرب، أهمية القراءة في نهضة الأمم والمجتمعات، باعتبارها نشاطاً حيويّاً وليس عابراً، خصوصاً بالنسبة للطفل وما يتيحه الكتاب من آفاق جديدة وخيال يلازم هذا النشء، إضافةً إلى المعارف المكتسبة والمهارات التي نتعلمها منذ الصغر، وهو ما ينعكس على شخصيّتنا في المستقبل، مشيرة إلى أن الإمارات حرصت من خلال مبادراتها وفعالياتها الثقافية على تنمية المعرفة من خلال المطالعة والقراءة.
إقرأ المزيد


