جريدة الإتحاد - 5/9/2026 1:21:10 AM - GMT (+4 )
فاطمة عطفة (الاتحاد)
أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، في حوارٍ خاص لـ «الاتحاد»، أن ما تحققه دولة الإمارات من إنجازات استثنائية هو نتاج فكرٍ مستنير ووعيٍ عميق لترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة.
وحول دور الثقافة في مواجهة الأزمات، أوضحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، أن الثقافة في مثل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، تغادر مساحة الترف لتصبح ضرورة وطنية ملحة؛ فهي الحصن الذي يحمي الوعي من الفوضى، ويقي المجتمع من التفكك أو التحول إلى كتل قلقة تتلقى الأخبار من دون تمحيص، فهي السردية المعنوية التي تحمي هويتنا الوطنية.
وأضافت أن الثقافة تؤدي في هذه الحالة أدواراً محورية؛ فهي تعيد ترتيب المفاهيم في الأذهان بما يمنع الذعر من السيطرة على العقول، كما ترسخ قيم «المسؤولية» و«الانتماء»، مما يجعل الفرد أكثر تماسكاً في مواجهة الصعاب، وأقل عرضة للانسياق خلف الإشاعات أو الانفعالات السلبية، مؤكدة أن «الثقافة» تمنح المجتمع وعياً أعمق لفهم مجريات الأحداث، وتنقله من دائرة رد الفعل اللحظي إلى مستوى التحليل والاستيعاب. وأنها تحفظ الروح الوطنية؛ فالأوطان لا ترتكز على الأمن المادي فحسب، بل على قيم معنوية تجعل الدفاع عن الوطن واجباً نابعاً من الإيمان والوفاء.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد، أن «المنجز الإماراتي» التراكمي منذ فجر قيام الاتحاد، شيد نموذجاً استثنائياً حقق فيه الاستقرار نهجاً حياتياً أصيلاً، حتى بات الأمان حقيقةً وجدانيةً يتقاسم طمأنينتها المواطن والمقيم والزائر على حدٍ سواء، في تجلٍّ إنساني يترفع عن التمييز، وهي المزية الحضارية الأسمى؛ فالدول العظيمة لا يُستدل على رفعتها بضخامة عمرانها فحسب، وإنما بعمق ما تغرسه في النفوس من يقينٍ راسخ بأن الإنسان -في كنفها- حِمىً مصان، وكرامةٌ محفوظة، وحياةٌ تحرسها عينُ قيادةٍ تلهمنا بأن الاستقرار هو المبتدأ لكل تنمية، والمنطلق لكل أمل، والركيزة الصلبة لكل مستقبل، مبينةً أن هذا الفكر القيادي تماهى مع واقعٍ ملموس؛ فكان أماننا الداخلي ثمرة منظومة أمنية تسبق عصرها ذكاءً وجهوزية.
إقرأ المزيد


