جريدة الإتحاد - 5/10/2026 2:04:10 AM - GMT (+4 )
حسن الورفلي (غزة)
أكدت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، أن العمليات الإغاثية والواقع المعيشي في القطاع يواجهان تحديات جسيمة، من بينها محدودية الإمدادات نتيجة إغلاق المعابر أو تقييد دخول الشاحنات، مما يؤدي إلى نقص حاد في المواد الأساسية والأدوية والوقود.
وأوضحت الكحلوت، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن نقص السلع في الأسواق أدى إلى تضخم الأسعار بشكل جنوني، مما جعل القدرة الشرائية للمواطن شبه معدومة، مشيراً إلى انهيار البنية التحتية نتيجة تضرر شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، مما يصعّب إيصال المساعدات إلى المناطق النائية أو المكتظة.
وكشفت عن وجود فجوة كبيرة بين حجم الاحتياجات الهائل والتمويل الدولي المتاح للبرامج الإغاثية والتنموية، مشيرة إلى انتشار القوارض والآفات نتيجة تراكم النفايات الصلبة وضعف منظومة الصرف الصحي، مما يهدّد بحدوث أزمات صحية عامة يصعب السيطرة عليها.
ولفتت الكحلوت إلى ارتفاع أعداد الأيتام داخل غزة إلى 65 ألف يتيم، منهم 55 ألفاً فقدوا العائل في أثناء الحرب، مشيرة إلى ارتفاع أعداد السيدات الأرامل إلى 47 ألف سيدة، حيث تضاعف العدد خلال عامين ونصف العام.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية أن 80% من مواقع النزوح تعاني من تفشي القوارض والحشرات، مؤكدة أن نحو 700 ألف طفل معرّضون لخطر الإصابة بالأمراض، وفي مقدمتها الأمراض الجلدية.
وأفادت بأن هناك عدة أزمات تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، من بينها أزمة سيولة نقدية حادة.
كما يعاني القطاع من نقص حاد في غاز الطهي، في ظل محدودية دخوله وارتفاع سعره في السوق السوداء، وعدم توافر الكهرباء، واعتماد النازحين على المولدات التجارية، وارتفاع أسعارها نتيجة زيادة تكلفة السولار والزيوت والصيانة، في ظل ارتفاع أسعار قطع الغيار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخبز وقلة توافره بسبب تقلص دخول طحين المساعدات والسولار.
وشدّدت الكحلوت على الحاجة الملحّة إلى توفير سلع غذائية مدعمة ومياه شرب نظيفة، ومأوى آمن ودائم بدلاً من الخيام المؤقتة، وتحسين الوصول إلى المياه وتشغيل شبكات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، ومكافحة الآفات، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للأطفال الأيتام والأرامل والنازحين.
وفاة 50 من مرضى الثلاسيميا
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس وفاة 50 من مرضى الثلاسيميا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وقالت، في بيان صحفي أمس، بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا، إن مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون ألماً مضاعفاً حوّل حياتهم من رحلة علاج إلى معركة بقاء يومية. وأضافت أن نقص الأدوية التخصصية وشح مواد الفحص المخبري ونقل الدم وندرة وحدات الدم وتدمير المراكز الطبية التخصصية والظروف الاجتماعية والنزوح المتكرر عوامل قاهرة تهدد حياتهم، مشيراً إلى 50 مريضاً توفوا خلال الحرب من أصل 334 مريضاً منهم 47 حالة غادروا القطاع. وأوضحت أنه تم رصد 237 مريض ثلاسيميا في غزة منهم 52 حالة أقل من 12 عاماً، و185 حالة فوق 12 عاماً، لافتة إلى أن تدمير البنية التحتية للمختبرات وعدم توفر أجهزة الفحص المخبري لإجراء الفحوصات الوقائية والتشخيصية والعلاجية يُنذر بظهور جيل جديد من الإصابات غير المشخصة مما ينسف عقوداً من العمل الوقائي.
إقرأ المزيد


