"نافس" / بوابة المرأة الإماراتية نحو النجاح في عالم القطاع الخاص
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي في 10 مايو/ وام / أثبت برنامج "نافس" دوره كبوابة عبور المرأة الإماراتية نحو سوق العمل في القطاع الخاص، مسهما في تمكينهن من اكتساب المهارات والخبرات اللازمة لبناء مسيرة مهنية ناجحة.

ونجح البرنامج في خلق بيئة محفزة للمرأة للعمل والإبداع، ما أسهم في إطلاق قصص نجاح ملهمة داخل مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، إذ أصبح "نافس" من خلال الدعم المستمر والتدريب المتخصص الذي يوفره منصة نموذجية تعكس رؤية الإمارات في تمكين المرأة اقتصادياً ومهنياً، وتعزيز مساهمتها الفاعلة في الاقتصاد الوطني.

وتعكس النماذج النسائية الوطنية التي برزت عبر برنامج "نافس" تحولاً مهماً في علاقة المواطن بشكل عام بسوق العمل الخاص، حيث لم يعد النجاح مقتصراً على الحصول على وظيفة، بل بات يرتبط بالقدرة على بناء مسار مهني متدرج، والاستفادة من الفرص التدريبية، وإثبات الكفاءة في بيئات عمل تنافسية.

ومن بين هذه النماذج، تبرز الدكتورة فاطمة النقبي، نائب الرئيس للتطوير المؤسسي في شركة "الدار"، التي استفادت من برنامج قيادات نافس ووصفت مشاركتها بأنها نقطة تحول في مسيرتها المهنية. 

وأتاح البرنامج للدكتورة فاطمة ربط تجربتها العملية في القطاع الخاص بالتوجهات الإستراتيجية الوطنية، بما يعزز مساهمتها في دعم رؤية الدولة المستقبلية، كما مكنها من التفاعل مع قيادات إماراتية وعالمية، ما وسع منظورها القيادي ودفعها إلى التفكير في كيفية مواءمة دورها مع الأولويات الوطنية.

وتكتسب تجربة الدكتورة فاطمة أهمية خاصة، كونها نموذجاً للقيادة الوطنية القادرة على الجمع بين الخبرة المؤسسية والرؤية الإستراتيجية، فقد أسهم تنوع المشاركين في البرنامج من حيث القطاعات والخبرات والأجيال في إثراء تجربتها، وتحدي أنماط التفكير التقليدية لديها، فيما شكلت تجربتها الدولية في سنغافورة محطة مهمة لتوسيع أفق التعلم. 

ومن خلال هذه التجربة، تؤكد النقبي أن القيادة الجاهزة للمستقبل تقوم على وضوح الرؤية، والقدرة على التكيف، والشجاعة في مواصلة التعلم، وهي عناصر جوهرية للنجاح في القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.

وفي ذات السياق، تبرز كذلك تجربة الدكتورة عائشة المنذري، استشاري أمراض النساء والولادة في "برجيل القابضة"، كنموذج وطني ملهِم في قطاع الرعاية الصحية الخاص، إذ عكست تجربتها إيماناً راسخاً بقدرة الكفاءات الإماراتية على التميز في مختلف بيئات العمل، مؤكدة أن القطاع الخاص يشكل مجالاً خصباً للعطاء والتطور، بما يتيحه من فرص مهنية واسعة ومساحات لتبادل الخبرات والمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع.

وتكتسب تجربة الدكتورة عائشة أهمية خاصة، كونها تسهم في تغيير الصورة النمطية عن القطاع الخاص، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، حيث تتيح طبيعة العمل مشاركة الخبرات مع زملاء من خلفيات وثقافات متنوعة ضمن بيئة مهنية محفزة، كما تؤكد أن وجود الكفاءات الوطنية يشكل رسالة إيجابية تحفز المزيد من المواطنين على الانضمام لبيئات عمل توفر فرصاً حقيقية للنمو المهني.

من جانبها، تمثل عفراء الشامسي، مسؤول تجربة المرضى في "ميديكلينيك الشرق الأوسط"، نموذجاً ملهماً للتميز المهني في القطاع الخاص، فقد بدأت مسيرتها عام 2017، وساهم برنامج "نافس" في دعم تطورها المهني. 

ويعد تكريم الشامسي وحصولها على المركز الأول في جائزة "نافس" محطة فارقة، والذي تعتبره رسالة مسؤولية وحافزاً لمواصلة العطاء والتميز.

وتعكس تجربة عفراء الشامسي أهمية الجمع بين التعليم والخبرة العملية في بناء شخصية مهنية قادرة على المنافسة، إذ أكملت درجة الماجستير، وحرصت على تطوير قدراتها عبر الحصول على شهادات متعددة، منها البروتوكول الدولي والذكاء العاطفي.

وفي هذا الإطار، تؤكد الشامسي أن التطوير المهني لا يكتمل بالتحصيل الأكاديمي وحده، بل يحتاج إلى خبرة عملية تحول المعرفة إلى أداء، مشيرة إلى أن القدرة على التكيف والانضباط والمثابرة في التفاصيل اليومية تمثل عوامل حاسمة للنجاح في بيئة عمل سريعة التغير.

وتكشف هذه النماذج أن النجاح في القطاع الخاص يقوم على التعلم المستمر، والقدرة على التكيف مع بيئات عمل ديناميكية، والانضباط في الأداء اليومي، وتحمل المسؤولية، والمثابرة، ما يجعل القطاع الخاص منصة حقيقية لبناء الخبرات وصقل المهارات وتحقيق الطموحات.

وشكل تمديد برنامج "نافس" حتى عام 2040 نقطة تحول إستراتيجية في مسار التوطين النوعي في الدولة، إذ يضع البرنامج ضمن أفق طويل المدى يعكس التزام الدولة بتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز حضورها المستدام في القطاع الخاص. 

ولا يقتصر هذا التمديد على الاستمرارية الزمنية، بل يترافق مع حزمة من التحديثات الجوهرية التي تعيد تشكيل منظومة الدعم على أسس أكثر شمولاً وارتباطاً بالاستقرار الأسري والمهني. 

وتبرز في مقدمة هذه التحديثات إعادة تصميم بعض مسارات الاستفادة بما يعزز اتساع قاعدة المنتفعين ويزيد من كفاءة توجيه الدعم، حيث أصبحت علاوة أبناء المواطنين العاملين في القطاع الخاص دون حد أعلى لعدد الأبناء بعد أن كانت بحد أقصى 4 أبناء، وبقيمة 600 درهم شهرياً لكل ابن. 

ويأتي هذا التوسع منسجماً مع توجهات "عام الأسرة 2026" والأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، ويعكس فهماً أكثر عمقاً للعلاقة بين الاستقرار الأسري والاستقرار الوظيفي. 

وشهد البرنامج توسعا نوعيا في الفئات المشمولة، عبر استحداث برنامج دعم رواتب أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وبرنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، كما تم توحيد الحد الأدنى للراتب لاستحقاق برامج "نافس" عند 6000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة بما ينسجم مع التنظيمات الوطنية الخاصة بالحد الأدنى لأجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص والقطاع المالي والمصرفي، كذلك تم تحديث برنامج دعم الرواتب للمواطنين العاملين في القطاع الخاص عبر تحديد سقف الاستحقاق عند 20000 درهم شهريا، مع اعتماد آلية تحديث تدريجية ومنظمة لقيم الدعم اعتباراً من سبتمبر 2026.



إقرأ المزيد