أيلاف - 5/13/2026 5:59:34 PM - GMT (+4 )
إيلاف من بكين: شهدت العاصمة الصينية بكين، الأربعاء، وصولاً دبلوماسياً غير مسبوق؛ حيث وطأت قدما وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الأراضي الصينية للمرة الأولى، رغم كونه خاضعاً لعقوبات رسمية وحظر دخول مرتين متتاليتين.
وجاء هذا الوصول برفقة الرئيس دونالد ترامب في رحلة وصفت بـ "التاريخية"، وسط حلول صينية مبتكرة لتجاوز القيود القانونية التي فرضتها بكين نفسها.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن بكين لجأت إلى "تحايل لغوي" (Linguistic workaround) للسماح لروبيو بالدخول؛ فمنذ توليه منصبه في يناير 2025، بدأت وسائل الإعلام الرسمية والحكومية الصينية في كتابة المقطع الأول من اسم عائلته بحرف صيني مختلف (Transliteration)، مما سمح للسلطات بإصدار تأشيرة دخول له وتجاوز قائمة المحظورين المرتبطة بالتهجئة القديمة. وأوضح الناطق باسم السفارة الصينية، ليو بينغيو، أن العقوبات كانت تستهدف أفعال السيد روبيو السابقة كسيناتور، في إشارة إلى رغبة بكين في "المرونة الدبلوماسية" خلال القمة الحالية.
ولم يتوقف الجدل عند حدود الاسم؛ فقد أثار روبيو عاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهوره على متن الطائرة الرئاسية مرتدياً بدلة رياضية رمادية من طراز (Nike Tech)، وهي النسخة ذاتها التي ظهر بها الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو أثناء نقله أسيراً إلى الولايات المتحدة في يناير الماضي.
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة، التي وصفها البيت الأبيض بـ "Full Circle Moment" (لحظة اكتمال الدائرة)، تحمل رسالة تندر و"تنمر سياسي" صريح تجاه القادة الذين يواجهون اتهامات أمريكية؛ وكأن روبيو يرسل رسالة ساخرة لبكين مفادها أنه مستعد لـ "الاعتقال" بزي الأسرى، أو يذكرهم بمصير مادورو. وفي حين يراها أنصاره "حركة قوة" (Power move)، يراها منتقدوها خروجاً عن اللباقة الدبلوماسية واستهزاءً بسيادة الدول والقوانين الدولية التي تم اختراقها في عملية اختطاف مادورو.
إقرأ المزيد


