اختتام أعمال قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

اختُتمت اليوم أعمال قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام في نسختها الأولى التي عُقدت تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو الجاري، ونظّمتها وزارة الداخلية وأكاديمية ربدان بالتعاون مع مجموعة أدنيك.
استهلّ اليوم الختامي فعالياته بكلمة لمعالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، قالت فيها: «يشهد العالم اليوم تغيرات متسارعة، تتصدرها التحديات الجيوسياسية والأمنية التي أصبحت من أكثر العوامل تأثيراً على استقرار الاقتصادات وسلاسل الإمداد والطاقة العالمية.. فلم تَعُد الأزمات محصورة ضمن حدود الدول أو في ساحات الصراع التقليدية، بل أصبحت تمتد إلى الموانئ، والممرات البحرية، وحركة التجارة، وأسواق الطاقة، وتدفقات الغذاء والدواء والتقنيات الحيوية، وحتى الفضاء الرقمي».
وأضافت: «إن الجاهزية والاستباقية واقتناص الفرص هو نهج وضعه الآباء المؤسسون، وقيادتنا الرشيدة اليوم مستمرة على النهج ذاته، وترى أن الجاهزية للمستقبل ضرورة وخيار استراتيجي ومسؤولية كبرى.. وبفضل الرؤية الاستباقية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، كانت دولة الإمارات من أوائل الحكومات التي دمجت ملف المستقبل كجزء أساسي في هيكلية الحكومة، وأنشأت إدارة مختصة بالمستقبل داخل كل جهة حكومية.. وقد حوّلت دولة الإمارات الجاهزية إلى نموذج عمل وممارسة يومية، لأنها تسعى إلى تحقيق نموذج متوازن ومتكامل في الاستعداد للغد».
من جانبه، قال اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام وزارة الداخلية، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر «آيسنار»: «لا نعيش اليوم مجرد مرحلة اضطرابات عابرة، بل نعيش مرحلة إعادة تشكيل للنظام العالمي بأكمله.. في عالم تتسارع فيه المتغيرات وتتعاظم فيه التحديات العابرة للحدود.. وفي خضم هذا المشهد المعقّد، لم تَعُد التهديدات الأمنية تقليدية أو واضحة المعالم كما كانت في السابق».
وأضاف أن «دولة الإمارات قدّمت نموذجاً استثنائياً في كيفية إدارة الأمن خلال الأزمات دون أن يتأثر استقرار المجتمع أو الاقتصاد أو ثقة الناس.. واليوم، عندما نتحدث عن الأمن والاستقرار في دولة الإمارات، فنحن لا نتحدث عن شعارات، بل عن نتائج ملموسة وأرقام عالمية.. فوفقاً لأحدث بيانات مؤشر السلامة العالمي لعام 2026، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً كأكثر دول العالم أماناً، متقدمة على أكثر من 140 دولة حول العالم.. كما حافظت أبوظبي على المركز الأول كأكثر مدن العالم أماناً للعام العاشر على التوالي منذ عام 2017، فيما جاءت دبي ضمن قائمة المدن الأعلى عالمياً في مؤشرات الأمن وجودة الحياة».
وأكد أن الإمارات تواصل ترسيخ نموذج عالمي متفرّد يجمع بين الأمن المستدام وجودة الحياة، برؤية قيادية جعلت مُدن الدولة بيئة آمنة متقدّمة ومُلهمة للمستقبل.. فالأمن في الإمارات ليس فقط حماية حدود، بل حماية نمط الحياة، وحماية الثقة، وحماية الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع.. ولهذا، ورغم التحديات الإقليمية والعالمية، واصلت الإمارات تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، والحفاظ على كفاءة مؤسساتها الحكومية واستمرارية خدماتها بكفاءة عالية حتى في أصعب الظروف.. ولم يكن ذلك مصادفة، بل نتيجة رؤية قيادية واستثمار طويل المدى في بناء مؤسسات مرنة وفعالة وقادرة على إدارة الأزمات.
وشهد المسرح الرئيسي في اليوم الختامي جلسة حوارية بعنوان «بناء المرونة المؤسسية: القدرات والكفاءات والجاهزية»، ناقشت كيف يمكن للدول أن تبني بصورة منهجية الكوادر البشرية والهياكل المؤسسية اللازمة للحفاظ على جاهزية أمنية مستدامة على المدى البعيد.
واحتضنت منصة حلقات الجاهزية الجلسة الثالثة والأخيرة، والتي تناول فيها اللواء الدكتور جاسم محمد المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني، محاور الجاهزية المؤسسية والحماية المدنية في حوار مُعمَّق أدارته حصة حامد محمد بطي آل حامد، طالبة في أكاديمية ربدان.
كما ضمَّ برنامج اليوم الأخير ثلاث ورش عمل متزامنة، شملت ورشة «عرض بحوث وابتكارات الطلبة» التي أبرزت المواهب الناشئة من أكاديمية ربدان والمجتمع الأكاديمي الأوسع، و«الحوكمة المتكاملة: تنسيق المؤسسات والتشريعات وإدارة المخاطر»، و«حلول الذكاء الاصطناعي التطبيقية للأمن والعمل الشرطي والحماية المدنية».



إقرأ المزيد