وكالة أنباء الإمارات - 5/22/2026 3:03:10 AM - GMT (+4 )
أبوظبي في 22 مايو / وام / تحتفي الإمارات العربية المتحدة باليوم الدولي للتنوع البيولوجي، الذي يقام هذا العام تحت شعار "العمل المحلي والتأثير العالمي"، تأكيدا على أن حماية التنوع البيولوجي مرهون بقوة العمل المحلي والتزام المجتمعات والمنظمات والحكومات بالتعاون لتحقيق هذا الهدف.
وبهذه المناسبة، شددت منظمة الأمم المتحدة على أهمية تحقيق مستهدفات "إطار كونمينغ - مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي"، الذي يتضمن 23 هدفا لعام 2030 وخمسة أهداف عالمية لعام 2050، بهدف حماية التنوع البيولوجي ووقف التدهور البيئي وعكس مساره خلال الـ25 عاما المقبلة.
يأتي ذلك في ظل الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في هذا المجال، والتي رصدها التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي ضمن تنفيذ التزامات الدولة المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، حيث نجحت جهود الفرق الوطنية في رفع عدد المحميات المعتمدة إلى 55 محمية برية وبحرية تغطي ما يعادل 19.04% من إجمالي مساحة الدولة، إلى جانب تحقيق تقدم ملموس في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتحسين أوضاعها عبر برامج متكاملة للحماية، والإكثار، وإدارة الموائل، والتعاون الدولي.
وأظهر التقرير، الذي نال موافقة مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة في 29 مارس الماضي، تحقيق الإمارات تقدما ملحوظا في النظم الساحلية والبحرية من خلال المشروع الوطني لعزل الكربون، الهادف إلى زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، حيث تم إنجاز أكثر من 50% من المستهدف بحلول عام 2024.
وأشار إلى ارتفاع مستوى الوعي العام بالقضايا البيئية إلى 89%، وتحسن مؤشر السلوك البيئي إلى 85% خلال عام 2024، إضافة إلى تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الوطنية التي تعزز مساهمة الدولة في تحقيق مستهدفات التنوع البيولوجي والمتطلبات البيئية بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة.
وتواصل الإمارات خلال عام 2026 سلسلة مبادراتها ومشاريعها الهادفة إلى تعزيز التنوع البيولوجي، حيث أصدرت قانونا جديدا لتنظيم ومراقبة الإتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، كما أطلقت، عبر صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ومؤسسة مبادلة، مبادرة دولية لحماية أبقار البحر وموائل الأعشاب البحرية في الإمارات وأربع دول أخرى.
وفي السياق ذاته، أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم" بهدف مضاعفة المخزون السمكي في الإمارة بحلول عام 2030، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاجية البحرية وحماية الموارد، كما حققت إنجازا عالميا، بارتفاع مؤشر الصيد المستدام إلى 100% بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 8% في عام 2018.
واعتمدت دبي مشروع "واحة الليان"، الذي يغطي مليون متر مربع ويضم بحيرة طبيعية واسعة، لتسليط الضوء على البيئة الصحراوية وتعزيز الوعي بالاستدامة وجودة الحياة.
وفي الشارقة، سجلت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية اكتشاف أربعة أنواع جديدة من العناكب، مما يعكس غنى التنوع البيئي والبحث العلمي في الدولة.
وتواصل الإمارات جهودها في حفظ التنوع البيولوجي وفق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، والإستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، والإستراتيجية الوطنية لاستدامة البيئة البحرية والساحلية، وغيرها.
وتهدف الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي إلى التصدي للأسباب الكامنة وراء فقدان التنوع البيولوجي، عن طريق دمج قيم التنوع البيولوجي في جميع قطاعات الدولة، وخفض الضغوط المباشرة على التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام، وتحسين حالة التنوع البيولوجي عن طريق صون النظم الإيكولوجية والأنواع والتنوع الوراثي.
وانطلاقاً من أهمية مكافحة التصحر في حفظ التنوع البيولوجي، أعدت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون والتنسيق مع شركائها الإستراتيجيين، أول إستراتيجية وطنية لمكافحة التصحر في العام 2003، وتم تحديثها وتطويرها في العام 2014، كما اعتمد مجلس الوزراء عام 2024 الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2022 - 2030، والتي تتضمن 33 مبادرة رئيسية قصيرة وطويلة المدى، وأجندة عمل وطنية حتى العام 2030.
وفي يونيو 2024، كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة عن تفاصيل إدراج "أمانة المواقع الهامة للتنوع البيولوجي"، تسعة مواقع هامة للتنوع البيولوجي عالمياً في دولة الإمارات.
كما أطلقت الوزارة في عام 2022 القائمة الحمراء الوطنية للأنواع المهددة بالانقراض، والتي تضم تقييماً شاملاً لحالة الأنواع في البيئة المحلية للدولة.
وتواكب الإمارات جهودها في المحافظة على التنوع البيولوجي بمنظومة تشريعية متكاملة شملت إصدار القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة، والقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها والذي يحظر صيد أو نقل أو قتل أو إيذاء الكائنات البرية أو البحرية، والقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2002 بشأن تنظيم ومراقبة الإتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ولائحته التنفيذية.
كما انضمت الإمارات إلى العديد من الاتفاقيات الدولية التي تهدف للمحافظة على التنوع البيولوجي، من بينها اتفاقية تنظيم الإتجار بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض “CITES”، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر”UNCCD”، والاتفاقية الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ”CBD” وبروتوكولاتها الخاصة بالسلامة الأحيائية من الموارد المحورة وراثياً، إضافة إلى الاتفاقية الدولية للأراضي الرطبة عام 2007، وغيرها من الاتفاقيات والمعاهدات العالمية ذات الصلة.
إقرأ المزيد


