اليوبيل الذهبي لـ«أبوظبي للاستثمار»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

جاء اجتماع مجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار الأول لعام 2026، في لحظة تحمل دلالات اقتصادية ووطنية عميقة، ليؤكد أن مسيرة التنمية في دولة الإمارات ثمرة رؤية استباقية بعيدة المدى. فبحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وترؤس سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي، مستشار الأمن الوطني للاجتماع، بدا واضحاً أن الاستثمار السيادي الإماراتي يدخل مرحلة جديدة أكثر قوة وثقة.
خمسون عاماً مرّت على تأسيس جهاز أبوظبي للاستثمار، مثّلت رحلة حافلة مثمرة لترسيخ مفهوم الاستدامة المالية وحماية مكتسبات الوطن والأجيال القادمة. فمنذ أن وضع الوالد المؤسّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وإلى جانبه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، اللبنات الأولى لهذا الصرح، كان الهدف واضحاً: بناء قوة اقتصادية قادرة على مواجهة التحولات العالمية مهما تعاظمت التحديات.
اليوم، وفي رحاب المسيرة المباركة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يُنظر إلى جهاز أبوظبي للاستثمار باعتباره أحد أبرز الصناديق السيادية في العالم، ليس فقط بحجم أصوله، بل بنهج عمله القائم على الحكمة الاستثمارية والانضباط المؤسسي والرؤية المستقبلية. وهذا ما أكده سموّ الشيخ منصور بن زايد حين وصف الجهاز بأنه «أحد أقوى الصروح الاستثمارية السيادية عالمياً».
وكما أكد سمو الشيخ طحنون بن زايد، فإن رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، شكَّلت ركيزة أساسية في دعم جهاز الاستثمار، وترسيخ نهج وطني قائم على استدامة الموارد، وتعزيز الجاهزية للمستقبل.
في هذا الاجتماع المبارك لم يقتصر النقاش على أداء الأسواق أو العوائد المالية، بل امتد إلى التحولات الكبرى التي تُعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي. لتتجلى قدرة الإمارات على قراءة المستقبل مبكراً، عبر توظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز جودة التحليل، ورفع كفاءة إدارة المحافظ الاستثمارية، دون التخلي عن المبادئ الراسخة التي صنعت النجاح على مدى نصف قرن.
قوة جهاز أبوظبي للاستثمار لا تكمن فقط في أرقامه، بل في كونه نموذجاً وطنياً لإدارة الثروة بعقلية الأجيال، حيث تتحول الموارد إلى فرص، والعوائد إلى استقرار، والاستثمار إلى ركيزة للتنمية الشاملة.
ومع دخول الجهاز عقده السادس، تبدو الرسالة واضحة: المستقبل يُصنع بالرؤية، ويُحمى بالاستثمار الحكيم. حفظ الله الإمارات وأدام عزها.



إقرأ المزيد