مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي يواصل فعالياته
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبا الحصن في 23 مايو/وام/تواصلت مساء اليوم بالمركز الثقافي في دبا الحصن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان المسرح الثنائي، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة بالشارقة مدير المهرجان وعدد من المختصين محليا وعربيا.

وشهد جمهور اليوم الثاني المسرحية المصرية «دهب» لفرقة «فنانين مصريين للثقافة»، من إخراج وتأليف عمرو قابيل الذي شارك بالتمثيل فيها أيضاً إلى جانب الطفلة «دانة».

وتجمع المصادفة في هذا العرض بين رجل هارب من ماضٍ مؤلم جعله يعتزل الناس، وطفلة تائهة وحزينة لأن أقرب الناس إليها نسيها.. ويبدأ الحوار بينهما محتدماً، لا سيما بسبب شعور الرجل بأن عزلته قد اُقتحمت، لكن سرعان ما يتآلفان، وتكون موسيقى آلة الهارمونيكا التي يمتلكها الرجل مفتاح الارتباط بينهما وتنتفي حالة النفور ويبدأن في التواصل الذي سيفضي بنهاية العرض إلى أن يكتشفا أن بمقدورهما مواجهة مخاوفهما وآلامهما من خلال العودة إلى البيت.

وأشادت الندوة النقدية التي أدارتها الفنانة المصرية إيمان إمام بالمقاربة الدرامية التي مست قضيتين تتصلان بفئتين في المجتمع؛ هما الصغار والكهول، وامتدحت أغلب المداخلات الحضور التمثيلي المتميز للطفلة وثباتها الانفعالي في عرض استمر نحو ستين دقيقة، وطرحت أسئلة على صانع العرض عن التحديات الناجمة عن جمعه بين التأليف والإخراج والتمثيل.

وشكر المخرج عمرو قابيل إدارة المهرجان وثمن فكرته المتفردة، مشيراً إلى أن المسرح الثنائي يمثل مغامرة ممتعة، وأعرب عن تقديره لجميع الملاحظات التي طرحتها الندوة التي اختتمت بتقديم ندى عبدالله الحساني، ممثلة دائرة الخدمات الاجتماعية فرع دبا الحصن (الجهة الراعية لليوم الثاني)، شهادة تقديرية للفرقة المصرية.

كان اليوم الثاني للمهرجان قد انطلق بأولى جلسات ملتقى الشارقة الواحد والعشرين للمسرح العربي، الذي جاء تحت شعار "المسرح والتربية" وأدار جلساته الفنان الإماراتي فيصل الدرمكي، الذي نوه بمبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإرساء ودعم تجربة المسرح المدرسي محلياً وعربياً.

وجاءت المداخلة الأولى في الملتقى تحت عنوان "المسرح والتربية: من التشابك الفلسفي إلى التماهي الجمالي"، وقدمها الدكتور سعيد كريمي (المغرب)، الذي سلط الضوء على البدايات التاريخية والفلسفية للعلاقة العضوية بين الفن المسرحي والمنظومة التربوية منذ العهد الإغريقي حتى العصر الحديث.

واستعرض كريمي دور المسرح التعليمي وتطبيقاته في إيقاظ الحِس النقدي لدى المتلقي، لينتقل بعدها إلى تشريح واقع المسرح المدرسي في السياق المغربي.

ودعا إلى ضرورة صياغة سياسات مؤسسية واضحة لإدماج الفنون المسرحية في المناهج الرسمية باعتبارها ضرورة تربوية ملحة لبناء المواطن الصالح والفاعل.

وتحت عنوان "المسرح كوسيط تربوي.. ثنائية البيداغوجيا والفن" جاءت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور محمد أمين بنيوب (المغرب)، الذي دعا إلى الانتقال بالمسرح التربوي من أساليب التلقين التقليدية الجافة إلى فضاء التجربة الحية والمشاركة الفاعلة للمتعلم.

وأوضح بنيوب أن اللعب الدرامي والفعل المسرحي داخل المؤسسات التعليمية والجامعية يعد وسيطاً تربوياً استثنائياً لما له من قدرة على تحرير الطاقات الكامنة لدى الناشئة، وصقل شخصياتهم، وتخليصهم من المشكلات مثل الخوف والانطواء والتردد.

وجاءت المداخلة الثالثة بعنوان "الوظيفة التربوية للمسرح العربي في ظل التحول الرقمي" وقدمتها الدكتورة فوزية ضيف الله (تونس) وتناولت من خلالها الكيفية التي أثرت بها الوسائط الرقمية في وعي الجيل الجديد مشيرةً إلى ضرورة تجديد الآليات التربوية للمسرح ليتماشى مع لغة العصر الرقمي دون المساس بجوهره الإنساني الحي.

وضمن برنامج الورش التدريبية، شهد اليوم الثاني للمهرجان ورشة "التأليف المسرحي: من الفكرة إلى النص"، التي أشرف عليها الدكتور كمال خلادي (المغرب) وخُصص شقها النظري لطرح أسئلة حول ماهية ومنهجيات ومضامين الكتابة للمسرح المدرسي، فيما انطلق الشق التطبيقي من الإجابة عن سؤال كيف نكتب نصاً للمسرح المدرسي؟.



إقرأ المزيد