جمارك دبي تعزز انسيابية التجارة وترسخ جاهزية المنظومة الاقتصادية لمواكبة المتغيرات العالمية
وكالة أنباء الإمارات -
[unable to retrieve full-text content]

دبي في 24 مايو / وام / أكدت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن المبادرات والإجراءات الاستباقية التي نفذتها جمارك دبي خلال الفترة الماضية، أسهمت في تعزيز انسيابية حركة التجارة وضمان استدامة سلاسل الإمداد، بما يدعم تنافسية دبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويواكب توجهاتها الاقتصادية الرامية إلى ترسيخ مفهوم "الأمن الاقتصادي" ورفع جاهزية القطاعات الحيوية للتعامل بكفاءة مع المتغيرات الإقليمية والجيوسياسية المتسارعة.

وتأتي هذه الجهود انسجاماً مع التوجيهات الاقتصادية التي اعتمدها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بشأن اعتماد تسهيلات اقتصادية بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد واستدامة الأعمال.

وأكد معالي عبد الله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن دبي تواصل تطوير نموذج اقتصادي مرن يقوم على سرعة الاستجابة، والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والجاهزية الاستباقية لمواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، وقال : في دبي، سرعة الاستجابة أصبحت جزءاً من نموذج العمل الحكومي، حيث نعمل باستمرار على تطوير حلول عملية ومبادرات مرنة تضمن استمرارية حركة التجارة وتعزز استدامة سلاسل الإمداد، بما يرسخ ثقة مجتمع الأعمال العالمي في كفاءة المنظومة الاقتصادية للإمارة.

وأضاف أن المؤسسة مستمرة في تبني سياسات وإجراءات داعمة ترفع كفاءة بيئة الأعمال وتعزز جاهزية المنظومة التجارية، بما يواكب تطلعات دبي المستقبلية ويعزز مكانتها على خارطة التجارة العالمية.

وأكد سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، أن ما نفذته جمارك دبي خلال الفترة الماضية يعكس نهج دبي القائم على الاستباقية والمرونة وتحويل التحديات إلى فرص تدعم النمو الاقتصادي واستدامة الأعمال، وقال : دبي لا تنتظر التحديات، دبي تتحرك قبل تأثيرها، وكل ساعة في حركة التجارة تعني استقراراً للأسواق واستمرارية للأعمال، لذلك عملنا منذ اللحظات الأولى على تنفيذ إجراءات عملية بالتعاون مع شركائنا ومجتمع الأعمال لضمان انسيابية حركة البضائع واستدامة سلاسل الإمداد.

وأضاف: ما قمنا به لم يكن مجرد مسار بديل، بل منظومة متكاملة لضمان استمرارية التجارة، حيث عملت جمارك دبي بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تطوير حلول تشغيلية وجمركية مرنة عززت جاهزية الإمارة وسرعة استجابتها للمتغيرات.

وأوضح أن جمارك دبي نظمت 12 ورشة عمل تفاعلية وأكثر من 98 اجتماعاً تنسيقياً ومجالس أعمال تحت شعار "الاستجابة للأزمات وابتكار الحلول"، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص وشركات الشحن والخدمات اللوجستية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، بهدف تطوير حلول عملية تدعم جاهزية قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية وتعزز استدامة الأعمال.

وقال إن جمارك دبي استقبلت ضمن هذه اللقاءات 141 شركة من كبار العملاء وشركات القطاع الخاص والملاحق التجارية التابعة لعدد من القنصليات والبعثات التجارية الدولية، من بينها تركيا وألمانيا والمملكة المتحدة وإندونيسيا ونيوزيلندا وأستراليا وكوريا الجنوبية والصين وإيطاليا ومصر، وذلك في إطار تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال والاستماع إلى التحديات التشغيلية والمقترحات التطويرية بشكل استباقي.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات أسهمت في مناقشة أكثر من 83 تحدياً ومقترحاً تطويرياً، تركزت بشكل رئيسي في الجوانب التشغيلية واللوجستية المرتبطة بإجراءات التخليص وتكاليف الشحن، حيث تم تحويل عدد من هذه الملاحظات إلى إجراءات ومبادرات عملية جرى تطبيقها خلال فترة قياسية، بما يعكس نهج جمارك دبي القائم على سرعة الاستجابة والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

وأضاف أن عددا من المبادرات التي تم تطبيقها مؤخراً جاءت استجابة مباشرة لملاحظات ومقترحات فرق العمل ومجالس الأعمال، الأمر الذي ساهم في تعزيز كفاءة الخدمات، وتسريع انسيابية العمليات الجمركية، ورفع مرونة المنظومة التجارية وسلاسل الإمداد في الإمارة، بما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي مرن وقادر على مواصلة حركة التجارة في مختلف الظروف والمتغيرات.

وأكد أن "الممر الأخضر" الذي أطلقته جمارك دبي خلال الأيام الأولى للأحداث الأخيرة في المنطقة، شكّل نموذجاً عملياً لسرعة الاستجابة الحكومية، حيث أسهم في تحويل الشحنات إلى مسارات وموانئ بديلة وضمان استمرار تدفق البضائع إلى دبي دون انقطاع.

وقال : الممر الأخضر لم يدعم حركة البضائع فقط، بل دعم ثقة مجتمع الأعمال، ورسّخ مكانة دبي كمدينة قادرة على الحفاظ على استمرارية التجارة حتى في ظل المتغيرات الإقليمية.

كما شملت الإجراءات تمديد فترة الترانزيت من 30 إلى 90 يوماً، وتسهيل دخول الشحنات عبر موانئ خورفكان والفجيرة ونقلها براً تحت نظام الضمان الجمركي، إلى جانب تسريع إجراءات دخول المواد الغذائية والأدوية بما عزز وفرة المنتجات واستقرار الأسواق مع المحافظة على أعلى معايير الجودة والسلامة.

وأشار إلى أن جمارك دبي واصلت كذلك تطوير قنوات التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال من خلال "مجلس كبار العملاء ومجلس التجارة وتكامل سلاسل الامداد"، بهدف متابعة التحديات التشغيلية وتسريع معالجة الملاحظات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يرفع كفاءة الخدمات ويعزز تنافسية القطاع الخاص.

واختتمت الورش بمجموعة من التوصيات العملية التي تدعم تطوير الإجراءات الجمركية، وتسريع الاستجابة للمتغيرات، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يرسخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً في الجاهزية الاقتصادية واستدامة التجارة، ويعكس انسجام جهود جمارك دبي مع توجهات القيادة الرشيدة في تعزيز مرونة الاقتصاد وضمان استمرارية تدفق التجارة وسلاسل الإمداد في ظل المتغيرات والتحديات الجيوسياسية.



إقرأ المزيد