وكالة أنباء الإمارات - 6/5/2026 2:25:07 AM - GMT (+4 )
// إلى السادة المستقبلين .. إليكم النشرة النسوية لوكالة أنباء البحرين، ضمن ملف الخدمة الإعلامية النسوية لاتحاد وكالات الأنباء العربية "فانا"//
المنامة في 5 يونيو/ وام/ تواصل مملكة البحرين في عام 2026 ترسيخ نموذجها الحضاري الفريد في دعم وتمكين وتقدم المرأة، واتخاذ خطوات رائدة عالميًا لتطوير قدراتها ودعمها لتعزيز مشاركتها في المسيرة التنموية الوطنية الشاملة، بفضل الرؤية السديدة والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وساهم هذا الدعم الراسخ للمرأة البحرينية في انتقالها الناجح من مرحلة "التمكين" و"التقدم" إلى السعي نحو الريادة، لتصبح شريكًا جديرًا في بناء الدولة الحديثة، مستندةً في ذلك إلى مخرجات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية للعامين (2025-2026) "المرأة البحرينية من التمكين والتقدم والسعي نحو الريادة"، التي أطلقها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البحرين، والتي ترتكز على حزمة من المبادرات والبرامج لتحقيق الريادة للمرأة محليًا وتنافسيتها وريادتها إقليميًا ودوليًا، في مختلف القطاعات الحيوية والمؤثرة.
- لغة الأرقام تتحدث.
وأظهرت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المجلس الأعلى للمرأة لعام 2025 والنصف الأول من عام 2026 نظرة واضحة حول واقع المرأة البحرينية في مختلف القطاعات، وتعكس مدى التطور الملحوظ في استدامة قدراتها على أن تكون شريكًا جديرًا في بناء الدولة، كما تُظهر الإحصائيات قفزة نوعية تعكس الأثر المباشر للسياسات الوطنية لتكافؤ الفرص وفقًا لمستهدفات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، وتحولًا جذريًا في دور المرأة، حيث لم تعد المشاركة مجرد أرقام صمّاء، بل أثبتت "ثقلًا نوعيًا" لحجم الدعم والتمكين في القطاعات المفصلية السياسية والدبلوماسية، وأيضًا في القطاع المالي والاقتصادي والتنموي.
وبنظرة تحليلية شاملة لأبرز الإحصائيات التي أصدرها المجلس الأعلى للمرأة ونشرتها وكالة أنباء البحرين، يمكن استنتاج التالي حول واقع المرأة البحرينية في عام 2025 في القطاعات الأهم التالية:
- التوازن في القطاع الحكومي:
تشير الإحصائيات إلى استقرار نسبة مشاركة المرأة في القطاع الحكومي عند مستويات تخطت 60%، مما يعكس نجاح سياسات تكافؤ الفرص التي تتبناها إستراتيجيات ومبادرات المجلس الأعلى للمرأة، كما تسجل الأرقام حضورًا لافتًا وغير مسبوق في مشاركة القرار السياسي التنفيذي والتمثيل التشريعي والدبلوماسي، وفي تبوؤ المناصب القيادية العليا، وهو ما يؤكد الثقة الملكية في مخرجات الكفاءة النسائية وشراكتها المتميزة في صنع القرار.
- تميز اقتصادي مستدام:
سجلت المرأة البحرينية حضورًا متميزًا في القطاع الاقتصادي والمالي وريادة الأعمال في القطاع الخاص، لا سيما في المجالات التنموية المستدامة، ومجالات المستقبل مثل التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والعلوم المتقدمة.
كما سجل عام 2025 ارتفاعًا في نسبة السجلات التجارية الفردية النشطة المملوكة للمرأة، حيث بلغت 46% في عام 2024، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، وهو ما يتماشى مع توجهات "التقدم والريادة" في الخطة الوطنية للمجلس الأعلى للمرأة (2025-2026).
- سد الفجوة الأجرية الجندرية:
نجحت البحرين في تقليص الفجوة الأجرية بين الجنسين في الوظائف المتناظرة بفضل التشريعات المُحدَّثة والمتابعة الحثيثة من المجلس الأعلى للمرأة بالتنسيق مع الجهات المعنية والأجهزة الحكومية المختصة في الدولة.
- من التمكين محليًا إلى الريادة العالمية.
شهد عام 2025 حراكًا استثنائيًا للمرأة البحرينية على الصعيد المحلي، تجسّد في تدشين "الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية للعامين (2025-2026)"، والتي ركزت على استمرار العمل على تقليص الفجوات وتنفيذ ما لم يتم تنفيذه في الخطط السابقة لدعم مشاركة المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين في القطاعات التي ما زالت فيها المرأة في مرحلة التمكين أو التقدم، وذلك من خلال السعي نحو تأمين الاستقرار الأسري للمرأة عبر مواصلة تطوير المنظومة التشريعية وسياسات الحماية الاجتماعية ونشر الثقافة القانونية والتوعية الأسرية؛ وذلك لأهمية تعزيز دور المرأة في الأسرة والمجتمع والحفاظ على القيم والثوابت والهوية الوطنية، والمحافظة على مستويات حضور المرأة في المناصب القيادية ومواقع صنع واتخاذ القرار في مختلف القطاعات.
وعلى الصعيد الإقليمي والعالمي، حققت مملكة البحرين مراكز متقدمة في المؤشرات الإقليمية للتوازن بين الجنسين؛ حيث تُوِّجت عدد من القياديات البحرينيات بجوائز التميز في قطاع المال والأعمال والتنمية المجتمعية على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوطن العربي، مما يعكس نضج التجربة البحرينية وأثرها الملهم.
ومع انقضاء النصف الأول من عام 2026، تبلورت آفاق الريادة للمرأة البحرينية بشكل أكثر شمولية إقليميًا وعالميًا، حيث سجلت الدبلوماسية النسائية حضورًا رفيع المستوى في البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية ومختلف المحافل الأممية، لا سيما في لجان الأمم المتحدة المعنية بحقوق المرأة والتنمية المستدامة، الأمر الذي يعزز القوة الناعمة لمملكة البحرين عالميًا.
كما حظي النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين على وجه التحديد بإشادات دولية واسعة كنموذج قابل للمحاكاة والتطبيق، ما جعل من التجربة البحرينية مرجعًا إقليميًا وعالميًا يُحتذى.
وبالتالي فإن "النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين" يعتبر بمثابة السياسة العامة لواضعي السياسات والإستراتيجيات والمشرعين ومنفذي الخطط والبرامج، ويتضمن محاور أساسية، ويحدد أدوار ومسؤوليات القطاعات المختلفة لإدماج احتياجات المرأة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في جميع برامج التنمية الوطنية.
إن ما تحققه المرأة البحرينية اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل مؤسسي رصين ومستدام تقوده صاحبة السمو الملكي قرينة جلالة ملك البحرين، من خلال رئاستها للمجلس الأعلى للمرأة، الذي نجح في تحويل قضايا المرأة من إطار "الرعاية" إلى أفق "الشراكة الإستراتيجية المتكافئة"، وبجهود وتكاتف القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني كافة.
ومع استكمال تنفيذ ما تبقى من الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة للعام الجاري 2026، لا تزال المرأة البحرينية تبرهن للعالم أجمع أنها جديرة باستحقاقها أن تتخطى مرحلة "التمكين المؤسسي" والعبور الواثق إلى مرحلة "الريادة التنافسية"، ولأن تكون ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة التي آمنت بقدراتها ووثقت في شراكتها وحضورها وتمثيلها لوطنها بكل اقتدار واعتزاز.
إقرأ المزيد


