جريدة الإتحاد - 6/13/2026 12:21:32 AM - GMT (+4 )
أنت النعيم، وأنت الهوى، أنت القدرة الفائقة، تحمي التلاحم والقيم، فسر يا أيّها الضرغام، سر، ففي التقدم يحدث الكمال. سر واقطف من عناقيد سلامك ووئامك، واقطف من حلم الأجيال رخاءك، ولا تتوقف، ودع الآخرين، دعهم في الأهواء، والأنواء، دعهم، فهذا زمانك، هذا وعدك وعهدك، هذا موعد النجمة التي تضيء سماءك، وامضِ، فهناك عند النجمة سِرُّك وسبرك، هناك الخبر اليقين.
فأنت المكلل بالهوى، أنت المبجل، أنت التاج، وأنت الشراع الممتد في الخليج، وامتد حتى المدى، وكنت في المشهد الزاهي وردة، وكنت السؤدد، كنت الود، وكنت السد والسند.
وفي الملمات، عَرفتك ملاحم العز والفخر، وفي المهمات، كنت أنت المنيف، وأنت الجذر، وأنت السامق، تنظرك الأعين فتهابك القلوب.
فسر سيدي، والبحر يحرسك، والصحراء خيمة عزك، سر، ولا تتوقف، ودع أذاهم في نحورهم، دع شرهم يأكل أكبادهم.
وأنت.. أنت الزاهي تحرسك قلوب عاشقة، وتحميك عيون لا تكف عن النظر، إلى مكانك ومكانتك، فأنت الحلم، وأنت الشهم، أنت الهيثم، والهمام، عندما تكفهرّ غابة الأشرار.
فأنت السكن، وأنت الحضن، والحصن، أنت القول، والفعل، وأنت سرد التاريخ، تبوح به الكائنات، ويغني الطير نشواناً بأنغام بثك، ووعيك، وسر العطاء في مهدك وسعدك.
في هذا الصباح، صحت حمامة، وسارت بين الأغصان تسأل عن وردة، ولما تناهى لها اللون الرائق، قالت هذا هو، هذا هو الوطن، وطني الإمارات، لا غير، وطني الإمارات، الفارق المتفرّد، والذي أغاظ الحاقدين بالتميز والفرادة.
فسر سيدي، سر، ولا تتوقف، فأنت.. أنت في الزمن الجميل هذا تستكمل قصة رواها زايد الخير، وعلى نهجه القويم تمضي، على بحر قصيدته، تكتب للعالم قصيدة السلام والحب والوئام.
في النهاية لن يصح إلا الصحيح يا وطني، البقاء للأصلح، البقاء للذين يلوّنون الحياة، بأجنحة الفراشات، ومن عبير الورد يضعون على خدودها العطر الرائق بأزهى فنه وشجنه.
سر، يا وطني سر، واكتب للتاريخ ملحمة الوجود ومن جودك، فض أنهاراً وبحاراً، واحمل معك صورة زايد الخير، مشفوعة بهامة رجل العزم والحزم، وفي كليهما يرى الوطن بهجته، وانشراح صدر العشاق، والذين في قلوبهم تسكن الراية عالية، ولا يخفق لهم قلب، إلا لك يا وطن.
إقرأ المزيد


