جريدة الإتحاد - 6/14/2026 12:18:11 AM - GMT (+4 )
بينما العالم يضع اليد على القلب، وبينما الحرب تُشعل أمواج النار والدوار، كانت دبي تسبك تميُّزها بين خِضمّ العالم، بهدوء وتدبير، وحنكة قيادة آمنت بأن الأزمات تصنع المعجزات، ولا تعجز، ولا تُحبط أي إعجاز.
في هذا الصدد، كتبت الصحيفة البريطانية «سيتي إيه، إم»، وهي الصحيفة المتخصّصة في قطاع الأعمال، عن كيفية إدارة دبي للأوضاع الاقتصادية خلال الأوقات العصيبة التي شهدتها الإمارات والمنطقة، عندما كانت هدفاً للهجمات الإيرانية العدوانية.
وقال كاتب المقال جيمس برايس، إن دبي أبقت مطارها مفتوحاً طوال فترة الهجمات تقريباً، وخفّضت الرسوم والغرامات المفروضة على الشركات المتضررة في غضون أيام، وسجّلت نمواً ملحوظاً في خِضمِّ الأزمة. شهادة دولية، لها نبضها الصحيح في تقديم ما يلزم من أفكار حول بلد استطاع أن يهزم الظروف العصيبة، وأن يقهر المصاعب بقدرات فائقة تؤكد أن الإمارات دولة لا تعرف المستحيل، إنها بلدٌ مبنيٌّ على تجاوز المحن بإرادة الرجال، وعزيمة الذين مدّوا أشرعة السفر منذ عهد الصحراء الصلبة، ووعد اللجّة الزرقاء، واليوم إذ يُشعل الأوغاد الضغينة، ويحملون على عاتقهم إثم إيذاء الجار، فإن بلادنا جاهزة لكل الاحتمالات، ومستعدة لمواجهة الظروف بقسوتها، وضراوة طقوسها، فثقافة الإمارات قائمة على التحدي، وعلى التحدي، وصرامة الأفئدة عندما تكون الملمّات أقسى من اللّظى، وأكثر شراسة من الجحيم، لأن الحياة لا تحترم إلا الأقوياء، الحياة لا تمدّ اليد خضراء يانعة إلا للذين يعرفون كيف يُنيخون ركاب الأيام، وكيف يروضون جياد الأحلام، الإمارات هي هكذا بُنيت جدرانها على مبادئ أخلاق الحزم، وقيم الجزم، ولذلك عندما يشهد البعيد أو القريب هذا المُنجَز الحضاري، وفي أقسى الظروف، فلا بدّ وأن يستلَّ القريحة، ليكتب بواقعية، محمولة على أكتاف الدهشة، ويحكم بما شاهد، ولمس، ودرس، وهذه هي شيمة العالم عندما ينظر بعين الحقيقة، ويُبصر ببصيرة الأمانة الصحفية، والتاريخ لا يحترم إلا الكلمة الصادقة، التاريخ يقف إجلالاً وتقديراً للإمارات، كما يقف الشرفاء في صف الحقائق التي تدمغها الإمارات على صفحات الواقع، ولتكون أوسمة على صدور أبناء هذا الوطن العظيم .. سيكتب التاريخ، ويسجّل أن الإمارات ماضية نحو بناء جسور من نجاحات تُبهر كل مَن لديه عين، وكل ذي بصيرة، الإمارات اليوم تقود المرحلة بقوة الضمير، تذهب بعيداً في إنجازاتها، تذهب قريباً من طموحات الناس أجمعين، لأن الحضارة عندما تتفتح إنجازاتها، مثل الوردة، لا تضمّها لجهة دون أخرى، بل تنثر عطرها لكل الناس ومن دون شروط، إلا شرط الحب، هذا ناموسنا، وهذا قاموسنا، وهذا ديدن كل من تحمَّل عبء الحضارة، ككتاب مفتوح، ودرس مشروح. حفظ الله قيادتنا، وجعل الإمارات دوماً وطن الحُب، والإنجازات العظيمة.
إقرأ المزيد


