جريدة الإتحاد - 6/14/2026 1:25:33 AM - GMT (+4 )
أبوظبي، واشنطن (الاتحاد، وام)
نفت الإمارات العربية المتحدة بشكل قاطع ما ورد في بعض وسائل الإعلام الدولية بشأن نقل أو تحويل أي مبالغ مالية من دولة الإمارات إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بمبلغ 3 مليارات دولار.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه المزاعم غير صحيحة، ولا تستند إلى أي وقائع أو معلومات موثوقة، مشددةً على أنه لم يتم الإفراج عن أو تحويل أو نقل أي أموال إيرانية مجمّدة عبر دولة الإمارات.
كما دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو نشر معلومات غير موثقة أو ادعاءات تفتقر إلى المصداقية.
في الأثناء، أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن الإمارات تدرك أن التعامل مع التحديات المقبلة يتطلب ثلاثة مرتكزات، تتمثل في الدبلوماسية الفاعلة، والروابط الاقتصادية المتينة، والردع القادر والموثوق، مضيفاً أن الإمارات ملتزمة بأمن واستقرار الخليج العربي؛ لأنه أساس للازدهار المشترك.
وقال معاليه، عبر منصة «إكس» أمس: «في مرحلة جيواستراتيجية أكثر تعقيداً، تدرك الإمارات أن التعامل مع التحديات المقبلة يتطلب ثلاثة مرتكزات: الدبلوماسية الفاعلة، والروابط الاقتصادية المتينة، والردع القادر والموثوق».
وأضاف معاليه: «ستظل الإمارات ملتزمة بأمن واستقرار الخليج العربي؛ لأنه أساس للازدهار المشترك».
وفي وقت سابق، أكدت الإمارات، في بيان أمام المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول صون السلم والأمن الدوليين، ألقاه السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، مواصلة دعم جهود الحوار والوساطة، والعمل مع الشركاء لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال السفير أبو شهاب: «تأتي هذه المناقشة الهامة في ظل تطورات بالغة الخطورة تشهدها منطقتنا، ففي الوقت الذي تتواصل فيه جهود الوساطة والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في منطقتنا، والتوصل لتسوية سلمية ومستدامة، تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أكثر من مئة يوم استهدافها للمدنيين والبنية التحتية الحيوية في الإمارات وعدد من دول الجوار، عبر إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيَّرة، سواءً بصورة مباشرة أو من خلال ميليشياتها ووكلائها، بدلاً من الانخراط البناء في المساعي الدبلوماسية، مما يقوِّض فرص التسوية السلمية، ويُضعف الثقة الإقليمية».
وأضاف أن هذه الهجمات الإيرانية العدوانية تستمر رغم اعتماد قرار مجلس الأمن 2817، في انتهاك جسيم للقرار ومبادئ القانون الدولي، وفي تهديد مستمر للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وتابع: «نؤمن بأهمية الحوار والوساطة في تسوية النزاعات، ومنع نشوبها أو تفاقمها، وقد شملت جهودنا في هذا المجال انخراطنا في العديد من المساعي الفردية والجماعية الرامية لحلحلة الجمود في الأزمات الإقليمية والدولية».
وأكد ضرورة أن تقوم الوساطة الفعالة على الحياد والنزاهة وقبول الأطراف، والقدرة على التواصل مع جميع الأطراف المعنية، مع الالتزام بالمصداقية، واحترام سيادة الدول، ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
جهود الحوار والوساطة
وشدد السفير أبو شهاب على أن تكون جهود الحوار والوساطة ركيزة أساسية في الوقاية من الأزمات، وألا تقتصر على الاستجابة لها بعد اندلاعها، لافتاً إلى أن أخطر الحروب والأزمات التي شَهدَها التاريخ لم تنشأ في عشيةٍ وضحاهَا، بل جاءت بعد تراكم العديد من العوامل على مدى أعوام أو عقود دون معالجتها، كالتطرف، أو خطاب الكراهية، أو انتهاكات القانون الدولي.
وأضاف: «يؤكد قرار مجلس الأمن 2686 أهمية ضمان الشمولية في جهود الوساطة، بما في ذلك من خلال إشراك النساء والشباب والمجتمعات المحلية»، لافتاً إلى أهمية النظر إلى الثقافة والهوية والعرق، باعتبارها عناصر جامعة لا مفرّقة، بما يعزز التفاهم، ويسهم في معالجة التوترات قبل أن تتصاعد.
إقرأ المزيد


