جريدة الإتحاد - 6/16/2026 12:17:51 AM - GMT (+4 )
كحل الحب على رموشك، كحل وأنت مرود البريق الأنيق. أنت.. أنت في الدنى نهار يمشط خصلات جماله والمرآة شمس تحرس وهجه، وتمضي في ضمير عشاقك، مأخوذة بوجنة ومهجة، وأنت يا وطن، وأنت يا كل الأيام يا ديدن الزمن، تكون وتراً ولحناً، تكون أغنيات الصباح على لسان الطير، وعند شفاه غزالة مرت من طرف خفي، وسارت تعشب في حقول الحياة، مأخوذة بجمال وعيك، واتساع محيط البلاغة في معجمك. يا وطن قد راوغت أفئدة الخذلان، وماطلت ولكنك كنت الصامد الراعد، الواعد، المسكوب من هب القيم، ومن شهد المبادئ أسقيت أهلك، وخلانك، ومضيت في الحياة، مضيت كأنك القمر، يلبس استبرق التألق، ويفضي إلى ليل وكأنه وجه النهار، وكأنه الوعي في ضمير عشاق دأبوا على كتابة التاريخ بحروف من لهفة إلى محياك، كتبوا للعالم رسالة مفادها أنك القلعة الحصينة، ترد، وتصد، ولا تتوانى في حصاد زرع النجاحات، وبكل أصرار، وتصميم، ومهارة بالغة الجودة، علامتها هذه السواعد السمر، تمهر على الوجود، بصمتها التاريخية، لأجيال ستأتي وتسأل، من ذا الذي كتب هذه الأيقونة؟ من ذا الذي أبقى السرد إماراتياً، من ذا الذي علّم الناس كيف يكون النصر مؤزراً، بحقائق على الأرض، والأرض صفحة بيضاء من غير سوء، الأرض فيحاء أزهارها نساء صبرن واحتسبن شهادة الفلذات، بصمة في جبين الكون، وقيمة تحملها الأيام في محفظة الفخر، والعز.
يا وطن المهارات، وعبارة النبوغ، ويا وطن الكتابة على موجة الخليج، ربما غدرت به الكائنات المشوهة، ولكنه اليوم يقول لا، ولا، ولا، ولاءات الوطن، ولاء للأرض والإنسان، ولاء للقيادة، ووفاء بالعهد، والوعد مرسوم على جبين لجين اسمه الإنسان، وعيال زايد، لا توقف مدهم موجة، ولا تعسر على طموحاتهم لجة، لأنهم فقط عيال زايد، ولأنهم يحفظون الأرض، كما تحفظ الأرض سر حبها للغيمة، وكما تداري السماء ضوء النجمة. الحب على رموشك يا وطن، كحل، وأنت المورد، أنت الأجود، أنت الصوت على شفتين كأنهما ضفتان للفرح، كأنهما مقلتان لغزالة مرت على ناحية الأفئدة، وسردت سر الجمال، وسبر الحياة.
أنت يا وطن العشاق، الذين ما نامت عيونهم، والحرائر ساهرات على لحظة انتظار العود الحميد، أنت يا وطن، كنت عندما يشتد الوغى، ويصير اللظى، نشارة خشب، تحك ضمائر العاكفين على قراءة التفاصيل، والتفاصيل تكمن في قلب الخليج، يوم اشتد الاحتقان في قلوب من ضيعوا بوصلة الحقيقة، وساروا بركاتهم كسيحة، خطواتها تحفر في البحار علامات الغي والطغيان، وركابك يا وطن، تمضي قدماً نحو سلام مؤزر بقوة الشكيمة، ووئام مشدود بحبل الإرادة الصلبة.
إقرأ المزيد


