صوت الإمارات - 6/19/2026 12:11:44 PM - GMT (+4 )

أكدت الفنانة صبا مبارك أن تجربتها في مسلسل «ورد على فل وياسمين» تعد من أكثر التجارب الدرامية خصوصية في مسيرتها الفنية، مشيرة إلى أن النجاح الكبير الذي حققه العمل يعكس تقدير الجمهور للدراما التي تهتم بالتفاصيل الإنسانية الدقيقة وتقدم شخصيات واقعية وقريبة من الناس. كما تحدثت عن كواليس تجسيد شخصية «إلهام»، المرأة المكافحة التي تواجه تحديات الحياة والمرض، مؤكدة أن الشخصية تركت أثرًا نفسيًا عميقًا لديها حتى بعد انتهاء التصوير.
وقالت صبا مبارك إن حماسها للمشاركة في المسلسل جاء نتيجة عدة عوامل، في مقدمتها شخصية «إلهام» التي جذبتها منذ قراءة النص، إلى جانب جودة السيناريو الذي كتبه وائل حمدي وعمرو سمير عاطف، موضحة أن العمل كان متكامل العناصر ومكتوبًا بعناية شديدة، كما أنها كانت تتطلع إلى التعاون مع المخرج محمود عبدالتواب بعد ما سمعته عن أسلوبه المهني وعلاقته الإيجابية بفريق العمل.
وأوضحت أن شخصية «إلهام» مثلت تحديًا فنيًا مختلفًا بالنسبة لها، لأنها تنتمي إلى بيئة اجتماعية لم تقدمها بهذا الشكل من قبل، كما أن أحداث المسلسل تدور خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا تشهد تحولات كبيرة في حياة الشخصية، خاصة بعد إصابتها بالسرطان، وهو ما تطلب تقديم تغيرات نفسية وجسدية تدريجية ومقنعة للمشاهد.
وعن ردود الأفعال التي صاحبت عرض المسلسل، أعربت عن سعادتها الكبيرة بالتفاعل الجماهيري، مؤكدة أن نجاح «ورد على فل وياسمين» يمثل انتصارًا حقيقيًا لفكرة الدراما المتقنة التي تهتم بأدق التفاصيل. وأضافت أن العمل الجيد قادر دائمًا على الوصول إلى الجمهور وترك أثر حقيقي لديهم، مشيرة إلى أن حالة الإخلاص والاجتهاد التي اتسم بها جميع أفراد فريق العمل انعكست بوضوح على النتيجة النهائية.
وفيما يتعلق بالتحضير لشخصية «إلهام»، قالت إنها اهتمت منذ البداية بالتفاصيل الصغيرة المرتبطة بالشخصية، ومنها إضافة النمش إلى ملامح الوجه بالتعاون مع خبيرة التجميل منة صليب، باعتبار أن الشخصية تقضي معظم وقتها في العمل تحت أشعة الشمس، كما تعاونت مع مصممة الأزياء عبير البدراوي لتحديد أسلوب الملابس المناسب لشخصية فتاة بسيطة تحاول الحفاظ على أناقتها في حدود إمكانياتها.
وأضافت أنها حرصت كذلك على التعرف عن قرب على مهنة الكوافير، من خلال لقاءات مع عدد من العاملات في المجال ومتابعة مقاطع متخصصة لفهم تفاصيل المهنة اليومية، بما يساعدها على تقديم الشخصية بصورة واقعية ومقنعة.
وعن التحضير النفسي والبدني للشخصية، أوضحت أن الجانب النفسي كان مسؤوليتها الشخصية كأي دور تؤديه، بينما استعان فريق العمل بطبيب متخصص لمتابعة جميع التفاصيل المتعلقة بمراحل المرض وتطوراته، حيث تمت مراجعة كل مرحلة تمر بها الشخصية من الناحية الجسدية والنفسية لضمان الدقة والواقعية، بما في ذلك تفاصيل الإرهاق وطريقة التنفس ومشهد تساقط الشعر.
وأكدت أن المشاهد المؤثرة في العمل تطلبت استعدادًا نفسيًا كبيرًا، مشيرة إلى أن شخصية «إلهام» من الشخصيات النادرة التي لم تستطع الانفصال عنها بعد انتهاء التصوير. وقالت إنها كانت تشعر بحزن حقيقي أثناء تصوير بعض المشاهد، خاصة لحظات اكتشاف الإصابة بالمرض، مضيفة: «لو كانت إلهام موجودة أمامي في الواقع لكنت احتضنتها وبكيت معها، لأنها شخصية مؤثرة جدًا بالنسبة لي».
وأشارت إلى أن أكثر ما جذبها في الشخصية هو قدرتها على تحمل الألم دون أن تظهر نفسها في صورة الضحية، وحرصها الدائم على عدم تحميل من حولها أعباء إضافية أو إشعارهم بالحزن، وهو ما جعلها قريبة من قلوب المشاهدين.
وعن ظهورها بشكل طبيعي ومن دون مكياج في معظم المشاهد، أوضحت أن الأمر لم يكن صعبًا بالنسبة لها، لأنها تميل إلى البساطة في حياتها اليومية، مؤكدة أن هذا الاختيار كان مناسبًا للشخصية وساعد الجمهور على التركيز على الجانب الإنساني والوجداني لإلهام بدلًا من الانشغال بمظهرها الخارجي.
كما أشادت بالفنان أحمد عبدالوهاب، مؤكدة أنه كان الاختيار الأنسب لتجسيد شخصية «طارق»، وأن موهبته وعفويته وصدقه في الأداء انعكست بوضوح على طبيعة العلاقة التي جمعت بين الشخصيتين داخل الأحداث، الأمر الذي ساهم في وصولها إلى الجمهور بهذا القدر من التأثير.
وأعربت عن سعادتها الكبيرة بتفاعل الجمهور مع قصة الحب التي جمعت بين «طارق» و«إلهام»، مؤكدة أنها أحبت هذه العلاقة منذ قراءة السيناريو، وترى أنها تحمل قدرًا كبيرًا من الأمل والدفء الإنساني. وأضافت أن الأمل يعد عنصرًا أساسيًا في حياة الإنسان، وأن هذه القصة قدمت نموذجًا لعلاقة قائمة على الدعم والتفاهم في ظروف صعبة.
وفي ختام حديثها، أكدت صبا مبارك أن المسلسل ناقش عددًا من القضايا الاجتماعية والإنسانية المهمة، أبرزها قضية التحرش التي تم طرحها بصورة واقعية لفتح باب النقاش حولها، إلى جانب تسليط الضوء على دور وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الوعي المجتمعي بهذه القضايا. كما تناول العمل أهمية التوعية الصحية والكشف المبكر عن الأمراض، مؤكدة أن الرسالة الأساسية كانت تشجيع الجمهور على الاهتمام بصحتهم وإدراك أهمية المتابعة الطبية المبكرة في تحسين فرص العلاج والتعامل مع المرض بصورة أكثر وعيًا وإنسانية.
قد يهمك أيضـــــــا :
صبا مبارك تتصدر التريند بدورها في «ورد على فل وياسمين»
تكريم صبا مبارك في الدورة السادسة من مهرجان ميدفست
إقرأ المزيد


