جريدة الإتحاد - 6/20/2026 2:17:13 PM - GMT (+4 )
شعبان بلال (القاهرة)
يُعَد الصداع النصفي ثاني أكثر الاضطرابات العصبية انتشاراً، لا سيما لدى الإناث، إذ يؤثِّر على نحو 14% من البالغين حول العالم.
وعلى الرغم من ضرورة استشارة الطبيب لتحديد العلاجات المناسبة لكل شخص تبعاً للحالة الصحية، فإن بعض الممارسات اليومية قد تُسهم في منع الصداع قبل حدوثه أو تخفيف الألم الذي يشعر به المريض في كل مرة، ونذكر بعض الخطوات الصحية للسيطرة على الصداع النصفي بأفضل شكل ممكن:
1 - بيئة هادئة
عندما تلاحظ بداية نوبة الصداع النصفي، خذ قسطاً من الراحة، وإذا لم يكن من الممكن التوقف عما تفعله، فحاول الحفاظ على هدوء محيطك قدر الإمكان. خفِّض الإضاءة والضوضاء، واسترخِ في مكان مظلم وهادئ إن أمكن، وإن لم يتوفر ذلك، فقلِّل من الضوء والصوت المحيطين بك. ضَع كمادات ساخنة أو باردة على رأسك أو رقبتك، فالكمادات الباردة لها تأثير مخدر قد يخفِّف الألم، بينما تريح الكمادات الساخنة والوسادات الحرارية والاستحمام بماء دافئ العضلات المتوترة.
2 - الكافيين
قد يساعد الحصول على مشروب يحتوي على كميات قليلة من الكافيين في تخفيف الألم. كما قد يعزِّز الكافيين من تأثير الباراسيتامول أو الأسبرين في تسكين الألم. وكن حذراً مع الكافيين، فالإفراط في تناوله بشكل متكرر قد يتسبب بصداع انسحابي لاحق. كما أن تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم قد يصعِّب عليك النوم ليلاً، ما قد يزيد من حدة الصداع النصفي.
3 - نوم كافٍ
يُعَد الحصول على قسط كافٍ من النوم أمراً بالغ الأهمية، فقد يؤدي قلة النوم ليلاً إلى نوبات الصداع النصفي، وقد يمنعك الصداع النصفي من النوم أو يوقظك ليلاً. حاول قدر الإمكان الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. وإذا كنت تأخذ قيلولة خلال النهار، فاجعلها قصيرة، لأن القيلولة التي تزيد على 20 إلى 30 دقيقة قد تصعِّب عليك النوم ليلاً.
4 - طعام صحي
قد يؤثِّر نوع الطعام وتوقيت تناوله في نوبات الصداع النصفي، لذلك اتبع هذه الإرشادات:
- حافِظ على نظام غذائي منتظم من خلال تناول الطعام في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، مع عدم إهمال أي وجبة.
- يساعد شرب كميات كافية من الماء أو السوائل الصحية الأخرى على مدار اليوم في تقليل خطر الإصابة بالصداع النصفي.
- سجِّل الأطعمة التي تتناولها ومواعيد نوبات الصداع النصفي، وسيساعدك ذلك في تحديد الأطعمة التي قد تتسبب بالصداع النصفي.
- يمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، مثل الأسماك والمحار، أن تقلِّل من شدة الصداع وتكراره.
- تجنّب الأطعمة التي تحفِّز الصداع النصفي، فإذا كنت تعتقد أن طعاماً معيناً يسبب لك الصداع النصفي، فتوقّف عن تناوله لفترة من الوقت ولاحِظ ردة فعل جسمك. وتشمل الأطعمة المعروفة بتسببها في الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص: الجبن المعتّق، والشوكولاتة، والكافيين، واللحوم المصنعة.
5 - ممارسة الرياضة
في أثناء النشاط البدني، يفرز الجسم مواد كيميائية تثبِّط إشارات الألم إلى الدماغ، وتساعد هذه المواد أيضاً في تخفيف القلق والاكتئاب، وهما حالتان قد تفاقمان الصداع النصفي. ويُعَد المشي والسباحة وركوب الدراجات من الخيارات الشائعة. كما يمكن أن تكون التمارين الرياضية المائية وركوب الدراجات الثابتة خيارات جيدة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الحركة، وعليك استشارة طبيبك قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد. ابدأ التمرين تدريجاً، لأن التمارين الشاقة للغاية قد تؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي.
6 السيطرة على التوتر
يزيد التوتر من خطر الإصابة بالصداع النصفي، وليس من الواقعي تجنّب التوتر اليومي تماماً، لكن إدارته بشكل جيد قد تُقلّل من نوبات الصداع النصفي، ويمكن أن تساعدك الخطوات التالية:
حاول ألا تملأ كل وقتك بالأنشطة والأعمال المنزلية، وخصّص بعض الوقت للاسترخاء خلال يومك، إنْ أمكن.
كن واقعياً بشأن ما يمكنك إنجازه، سواء في العمل أو في المنزل، واطلب المساعدة عند الحاجة، وقسّم المشاريع الكبيرة إلى خطوات أصغر وأكثر قابلية للإدارة.
خصّص وقتاً للقيام بشيء تستمتع به لمدة 15 دقيقة على الأقل يومياً، وقد يكون ذلك احتساء القهوة مع صديق أو ممارسة هواية.
يساعد التنفس العميق من الحجاب الحاجز على الاسترخاء، ركّز على الشهيق والزفير ببطء وعمق لمدة 10 دقائق على الأقل يومياً، وقد يفيدك إرخاء عضلاتك مجموعةً تلو الأخرى، وعند الانتهاء، اجلس بهدوء لمدة دقيقة أو دقيقتين.
7 - تتبّع المسبِّبات
قد يساعدك تدوين مذكرات الصداع على معرفة مسبِّبات الصداع النصفي لديك. دوِّن وقت بدء نوبة الصداع النصفي، وما كنت تفعله حينها، ومدة استمرارها، وما إذا كان هناك ما يخفِّف من حدّتها.
8 - طلب الدعم
قد يكون التعايش مع الصداع النصفي تحدياً يومياً، ولكن غالباً ما يساعد اتباع نمط حياة صحي في السيطرة عليه. وإذا كنت تشعر بالقلق أو الاكتئاب، فكِّر في الانضمام إلى مجموعة دعم أو استشارة معالج نفسي. كما يمكنك أن تطلب من أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية الخاص بك مساعدتك في التواصل مع مجموعات الدعم والموارد الأخرى في مجتمعك أو عبر الإنترنت.
إقرأ المزيد


