«دبي للرطب» يُطلق «شوط تمرة البيت» لترسيخ قيمة النخلة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

دبي (الاتحاد)

أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن إطلاق «شوط تمرة البيت» ضمن منافسات النسخة الثالثة من «دبي للرطب 2026»، التي تُقام خلال الفترة من 18 إلى 26 يوليو المقبل في قلعة الرمال على طريق دبي العين، في خطوة جديدة تواصل نهج الحدث في استحداث أشواط نوعية تسهم في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وتعزيز مكانة النخلة في الوعي الوطني.ويأتي إطلاق الشوط الجديد امتداداً لسلسلة المبادرات التي قدّمها «دبي للرطب» خلال النسختَين الماضيتَين، والتي شهدت استحداث أشواط تُقام للمرة الأولى على مستوى الدولة، بينها شوط نخلة البيت وشوط الجهات الحكومية وكأس الندّر، لتتحول هذه المنافسات إلى محطات نوعية أسهمت في إثراء الحدث وتوسيع حضوره المجتمعي، بما يعكس قدرة دبي للرطب على تطوير مفهوم المنافسة التراثية وإضفاء أبعاد اجتماعية وثقافية تتجاوز إطار الجوائز والتتويج.
ويشهد «دبي للرطب» في نسخته الثالثة ترجمة عملية لإحدى المبادرات التي أُعلن عنها خلال النسخة الماضية، والمتمثلة في إطلاق «شوط تمرة البيت»، بعد فترة إعداد وتحضير أُتيحت للمشاركين منذ الإعلان عنه. ويستهدف الشوط النخيل المزروع داخل المنازل حصراً، ليمنح الأُسر والأفراد فرصة استعراض جهودهم في العناية بالنخلة والحفاظ عليها، في خطوة تعكس توجّه الحدث نحو تعزيز البعد المجتمعي للنخلة وترسيخ حضورها جزءاً أصيلاً من تفاصيل الحياة الإماراتية.

شوط استثنائي وأكد عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن إضافة «شوط تمرة البيت» تمثِّل خطوة نوعية تنسجم مع رؤية «دبي للرطب» في تعزيز حضور النخلة داخل المجتمع، وترسيخ مكانتها رمزاً ثقافياً واجتماعياً متجذِّراً في الهوية الإماراتية، مشيراً إلى أن النخلة لم تكن يوماً مجرد شجرة مثمرة، بل شكَّلت عبر التاريخ جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية للأسر الإماراتية وعنواناً للعلاقة الوثيقة بين الإنسان وأرضه. وذكر أن الشوط الجديد يهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع على زراعة النخيل والعناية بها داخل منازلهم، وإعادة إحياء حضورها في البيئة المنزلية باعتبارها عنصراً يجمع الأجيال ويعزِّز ارتباط الأبناء بقيم الآباء والأجداد، بما يسهم في نقل المعرفة والخبرات المرتبطة بها من جيل إلى آخر. 
وقال ابن دلموك: يحمل «دبي للرطب» رسالة اجتماعية ووطنية راسخة، تقوم على إعادة ترسيخ العلاقة بين الإنسان وأرضه من خلال أحد أهم الرموز التي ارتبطت بتاريخ الإمارات وهويتها. فالحدث لا يقتصر على استعراض جودة الإنتاج أو تكريم المتميزين، بل يسعى إلى تحويل النخلة إلى نقطة التقاء بين أفراد الأسرة والمجتمع، وإلى مساحة تتجدَّد فيها قيَم الانتماء والعطاء والتواصل بين الأجيال، وعندما تصبح النخلة جزءاً من الحياة اليومية للأسر، فإننا لا نحافظ على موروث زراعي فحسب، بل نصون ذاكرة وطن وننقلها إلى المستقبل بصورة حية ومستدامة.

 


أسرة وطنية  

وتواصل فرق العمل في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث استعداداتها لتنظيم نسخة استثنائية من «دبي للرطب»، ترتكز على تطوير التجربة المجتمعية للحدث وتعزيز حضوره كأسرة وطنية مفتوحة تجمع مختلف فئات المجتمع تحت مظلة التراث. والدورة المقبلة لا تستهدف فقط استقطاب المهتمين بالنخيل، بل تسعى إلى تحويل الحدث إلى مساحة تفاعلية جامعة للأسرة الإماراتية، يلتقي فيها الآباء والأمهات والأبناء والأجداد حول أحد أهم رموز الموروث الوطني، بما يعزِّز القيمة الاجتماعية للنخلة ويعيد ترسيخ حضورها في الحياة اليومية بوصفها رمزاً للعطاء والانتماء والاستدامة. ويأتي ذلك استكمالاً للنجاحات التي حقّقتها النسختان السابقتان، اللتان رسختا مكانة «دبي للرطب» منصّة وطنية تحتفي بالنخلة وتستعرض تنوّع إنتاجها وجودته، وتقدِّم نموذجاً متفرداً يجمع بين المنافسة التراثية والرسالة المجتمعية، في إطار رؤية تسعى إلى إبقاء النخلة حاضرة في وجدان المجتمع، ليس باعتبارها جزءاً من الماضي فحسب، بل بوصفها عنصراً فاعلاً في الحاضر وجسراً يمتد نحو المستقبل.



إقرأ المزيد