وكالة أنباء الإمارات - 6/26/2026 1:06:03 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 26 يونيو/ وام/ نظم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع وزارة الخارجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، جلسة حوارية رفيعة المستوى تحت عنوان: "المرأة الإماراتية في المحافل الدولية: قيادة وتمثيل وأثر"، لتسليط الضوء على الإنجازات الاستثنائية التي حققتها المرأة الإماراتية في مجالات الدبلوماسية والعمل الدولي، وذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي.
وأكدت معالي نورة الكعبي، وزيرة دولة، في كلمتها خلال افتتاح الجلسة، أن اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي يمثل مناسبة عالمية للاعتراف بالدور الحيوي الذي تؤديه المرأة في تعزيز الحوار بين الشعوب، وبناء جسور التفاهم، ودعم جهود السلام والتنمية المستدامة.
وأوضحت معاليها، أن اعتماد هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة جاء تأكيداً على أهمية مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي وفي صياغة السياسات الدولية وصنع القرار على مختلف المستويات، وفي هذا السياق، تفخر دولة الإمارات بدعم القيادة الرشيدة، ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بأنها كانت من الدول الرئيسية التي شاركت في رعاية قرار الأمم المتحدة باعتماد الرابع والعشرين من يونيو يوماً دولياً للمرأة في العمل الدبلوماسي، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن تمكين المرأة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدولي.
وتابعت معاليها: " يسرنا أن نشيد بجهود الاتحاد النسائي العام في دعم المرأة الإماراتية في كافة المجالات، ونؤكد التزامنا بمواصلة العمل لتحقيق مستهدفات رؤية "أم الإمارات 50:50"، بما يعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة وريادتها".
وشددت معاليها على أن الاحتفاء بالمرأة في العمل الدبلوماسي ليس احتفاءً بإنجازات فردية فحسب، بل هو احتفاء بقصة وطن آمن بقدرات المرأة، واستثمر في طاقاتها، وفتح أمامها أبواب القيادة والتميز، واليوم تواصل المرأة الإماراتية كتابة فصول جديدة من هذه القصة الملهمة، وهي تمثل وطنها بكفاءة واقتدار في المحافل الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بتعزيز الدور الريادي للمرأة في صياغة المشهد الدولي.
وقالت إن المرأة الإماراتية، بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، أثبتت كفاءة استثنائية في تمثيل الوطن في المحافل الدولية، بحضورها الفاعل والمؤثر.
وأعربت عن الفخر برؤية ابنة الإمارات وهي تقود المبادرات الدبلوماسية وتدير الملفات العالمية بمهنية واقتدار، لتصبح شريكاً أساسياً في صنع القرار الدولي.
وأضافت أن ما تحقق من إنجازات يرسخ مكانة الإمارات نموذجا عالميا يحتذى به في خلق بيئات عمل متكافئة، تمنح المرأة الفرصة الكاملة للمساهمة في تعزيز قيم الحوار والتعاون الدولي، وتؤكد للعالم أجمع أن المرأة الإماراتية هي ركيزة أساسية في دبلوماسية الدولة الهادفة إلى ترسيخ السلام والاستقرار العالمي.
وشهدت الجلسة مشاركة نوعية من القيادات النسائية، حيث تحدثت كل من حنان خلفان العليلي، مستشار سياسي لشؤون أوروبية بوزارة الخارجية، ومنال البريكي، مدير إدارة الإستراتيجية والمستقبل بأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وروضة محمد العتيبة، مستشار سياسي بمكتب وزير الدولة، وأدارت الحوار الإعلامية أميرة محمد.
وناقشت الجلسة الأرقام الملهمة التي تعكس نجاح نموذج التمكين الإماراتي؛ حيث تُشكل النساء نحو 49.5% من القوى العاملة في وزارة الخارجية، وتصل نسبة الطالبات في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية إلى 60%، مما يبشر باستدامة هذا التفوق.
وأشارت المتحدثات إلى وجود أكثر من 580 امرأة إماراتية في السلك الدبلوماسي والبعثات، مع تسجيل 13 سفيرة إماراتية للعام 2025.
وتطرقت الجلسة إلى الإنجازات النوعية التي تزامنت مع هذا الحضور الدبلوماسي، ومن أبرزها انتخاب سعادة شيخة النويس أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، كأول امرأة وأول شخصية إماراتية تقود المنظمة، بمساندة وتصويت أكثر من 160 دولة.
يُذكر أن دولة الإمارات تصدرت المشهد الإقليمي وجاءت في المرتبة السابعة عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2024. كما سجلت الدولة سبقاً كونها أول دولة خليجية تطلق الخطة الوطنية للمرأة والسلام والأمن لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325، مما يعزز دورها كنموذج يحتذى به في تمكين المرأة وترسيخ السلام العالمي.
وفي ختام الجلسة، أكدت المشاركات أن ما حققته المرأة الإماراتية في قطاع الدبلوماسية هو ثمرة لمنظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الداعمة التي أرسيت قواعدها منذ التأسيس، مشددات على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التمكين النوعي للكفاءات النسائية لضمان استدامة ريادة الدولة في مختلف المحافل الدولية، ترسيخاً لرسالة الإمارات الداعية إلى السلام والتنمية والتعاون الإنساني.
إقرأ المزيد


